خاص – “الصناعة” تستعد .. خطة “ب” للقطاع لمواجهة اي حرب محتملة!

وسط القلق الذي يخيّم على واقع الإستيراد منذ انطلاق عملية “طوفان الأقصى” وتوتر جبهة لبنان الجنوبية، اتجهت الأنظار نحو القطاع الصناعي والدور الذي قد يلعبه في تأمين حاجات السوق اللبنانية إذا ما توسعت دائرة الحرب.

في هذا الإطار، أكد نائب رئيس جمعية الصناعيين في لبنان زياد بكداش في حديث لموقعنا Leb Economy أن “لبنان اثبت إنه بلد صناعي بإمتياز لا سيما بعدما بدأت مصانعه بإنتاج أصناف جديدة لم تكن موجودة في السابق في الأسواق وذلك لتعويض نقص المنتجات المستوردة الذي نتج عن الأزمة الإقتصادية التي يمر على لبنان، حيث كان لافتاً تميّز منتجات الصناعة الوطنية بمواصفات عالمية وأسعار منافسة”.
وفي رد على سؤال حول توفّر المواد الأولية للصناعة في حال حدوث حرب على لبنان، قال بكداش: “للأسف معظم المواد الأولية مستوردة من الخارج، ولكل مصنع خصوصيته في تخزين كمية المواد الأولية لديه. لكن في الواقع، حالياً مخزون المواد الأولية، وفي ضوء الأزمة الإقتصادية المستجدة وتوقف التمويل من المصارف والمؤسسات الدولية، هو في مستويات ادنى من تلك التي كانت معهودة قبل الأزمة .”
وفي حين شدد بكداش على ان “بقاء عجلة الصناعة يستوجب مواصلة إستيراد المواد الأولية بالوتيرة نفسها لتأمين أولاً حاجات السوق المحلي ومن ثم التصدير”، كشف عن أن “جمعية الصناعيين بصدد الإجتماع قريباً مع شركات الملاحة العاملة في لبنان لتنسيق خطة “ب” تدرس الخيارات المطروحة في حال بدأت الحرب وجرى قصف الموانئ”.
وأكد بكداش أنه “لدى الصناعيين التزامات مسبقة للتصدير إلى الأسواق الخارجية، ولا يجوز الإخلال بها حتى لا يخسر الصناعيون اللبنانيون ثقة زبائنهم في الخارج كما حصل في 2006″، كاشفاً عن ان “بعض المصانع توقفت عن الإرتباط بأي التزامات جديدة قبل وضوح الرؤية ومسار تطور الأمور”.
وإذ شدد على أن “المصانع الموجودة في الأماكن الساخنة تواجه صعوبات أكبر”، اعتبر بكداش ان “لا أحد يعلم الى اي مدى ستتوسّع الحرب في حال وقعت، لكن من المؤكد وقوع الحرب دون وجود خطة “ب” للشحن سيجعل مستقبل الصناعة غامضاً”.


