أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- هكذا سيستفيد لبنان من قرار رفع العقوبات عن سوريا

شكل اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب من الرياض رفع العقوبات عن سوريا الحدث الابرز في قمة الرياض امس نظرا لتداعياته المحتملة على المنطقة بشكل عام وعلى لبنان بشكل خاص. فكيف يمكن للبنان ان يستفيد من هذا القرار؟ وما هي الانعكاسات المتوقعة على اقتصاده؟

في السياق، يؤكد الخبير الاقتصادي د. بلال علامة لموقعنا Leb Economy ان “قرار رفع العقوبات عن سوريا فيه فوائد للبنان، لكن حجم هذه الفوائد سيعتمد على كيفية تطور الإجراءات والعلاقات في المرحلة المقبلة، خصوصًا مع الدول العربية التي تضطر للمرور بالأراضي السورية في تعاملها مع لبنان”.

الخبير الاقتصادي د. بلال علامة

وأكد علامة أن العقوبات المفروضة على سوريا أثّرت سلبًا على العلاقات التجارية بين لبنان وبعض الدول العربية، وحالت دون تطورها بسبب صعوبة العبور عبر سوريا. ولعل أبرز الأمثلة على ذلك: توقّف مشروع استجرار الغاز المصري إلى لبنان، والذي كان من المفترض أن يمر بالأردن فسوريا ثم لبنان. الى جانب توقف عمليات التبادل التجاري الميسّر والمرخّص بسبب تعذر التعاون مع سوريا الخاضعة لنظام العقوبات.

أما بعد رفع العقوبات، فالانعكاسات الايجابية المتوقعة كثيرة منها التحسن في ميزان المدفوعات، لاسيما وان لبنان يعاني من عجز سنوي يقدر بعشرات المليارات من الدولارات. ولا شك مع رفع العقوبات واعادة فتح طريق العبور من لبنان الى الدول العربية عبر سوريا ومنها الى الدول الخليجية ستنشط الحركة التجارية وهذا سيكون له الاثر الايجابي على الاقتصاد اللبناني.

وشدد علامة على أن التواصل مع الدول العربية المحيطة بسوريا سيصبح أكثر مرونة وسهولة، ويفتح الطريق إلى الأردن ومصر وتركيا والعراق، ومنها إلى دول الخليج العربي.

كما من المتوقع أن يسهل القرار حركة التبادل التجاري بين لبنان وسوريا، ما قد يسهم في الحد من التهريب والعودة إلى التعاملات الشرعية والقانونية. وسيفتح ذلك المجال أمام اللبنانيين لدخول السوق السورية والمساهمة في إعادة الإعمار وحركة النهوض الاقتصادي. وشدد على ان هذا الامر يتوقف على مدى استعداد المستثمرين اللبنانيين للمشاركة الفاعلة في اعادة الاعمار.

في المقابل، يؤكد علامة ان لا انعكاسات سلبية لقرار رفع العقوبات عن سوريا على لبنان موضحًا أن ما هو مخصص لسوريا سيبقى لها، وما هو مخصص للبنان سيبقى له، مستندا في ذلك الى تصريح الرئيس ترامب أمس في قمة الرياض بإعلانه رفع العقوبات عن سوريا والعمل على حلحلة المشكلات في لبنان، ما يعني ان هناك اجراءات موازية لرفع العقوبات ستكون من نصيب لبنان، قد تأتي على شكل مساعدات او تسهيلات من شأنها ان تؤدي الى انتظام الامور في البلاد.

أما عن احتمال خسارة لبنان لدوره كوسيط بين سوريا وشركائها التجاريين، قال علامة: إن التخلي عن هذا الدور افضل بكثير من الابقاء عليه لا بل سيكون لصالح لبنان، لأنه كلّف البلد ما لا يستطيع اي كيان او دولة تحمّله، نتيجة وجود أكثر من مليوني نازح سوري على أراضيه. وأمل علامة في ان يؤدي قرار رفع العقوبات عن سوريا الى فتح الباب أمام عودة النازحين إلى بلادهم، لا سيما وأن الحكومة السورية كانت تربط هذه العودة الآمنة والطوعية برفع العقوبات للمساهمة في حركة إعادة الإعمار والتعافي. ولا شك أن هذه العودة المرتقبة ستخفف من الأعباء الكبيرة الملقاة على كاهل لبنان.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى