خاص – بالتفاصيل .. إحذروا الغش في قطاع اللحوم!

لم يكن الإعلان اليوم عن ضبط 160 كيلو من اللحوم الفاسدة بالأمر الجديد، اذ من وقت لآخر تطالعنا أخبار مماثلة في قطاع بيع اللحوم، في حين تحذّر نقابة القصّابين ومستوردي وتجار المواشي في لبنان على الدوام من عمليات غش تُمارس على المواطنين.
وفي هذا الإطار، لفت أمين سر نقابة القصابين ومستوردي وتجار المواشي ماجد عيد في حديث لموقعنا Leb Economy الى ان “اللحوم المستهلكة في لبنان تقسم إلى قسمين، حيث يوجد اللحم الحي ويستورد من الخارج الى المزارع في لبنان ومن ثم يُنقَل الى المسالخ، ويوجد اللحم المثلّج والمبرّد الذي يستورد الى داخل لبنان بعد ان تكون عملية الذبح قد تمّت في الخارج”.

وفي إطار حديثه عن الرقابة على اللحوم التي تصل الى السوبرماركت والمستهلك لجهة التبريد او عمليات الذبح والتغليف، أكد عيد ان” الرقابة بشكل عام في لبنان تعتبر ضعيفة جداً، فاليوم على رغم تواجد طبيب بيطري في كل مسلخ في لبنان يشرف على الأبقار التي يتم ذبحها وعلى طبيعة اللحوم، يفتقد قطاع اللحوم بشكل عام وكأي شأن في لبنان للمتابعة الحثيثة من قبل الجهات المعنية التي من المفترض ان تتابع الموضوع من الألف إلى الياء حتى تتأكد من مطابقة اللحم للمواصفات”.
وإذ كشف عيد عن انه ” حالياً يتم في السوق اللبنانية خلط اللحم الحي الذي يذبح في لبنان باللحم المستورد من الخارج”، أكد على “ان النقابة تطرّقت الى هذا الموضوع عدة مرات حيث أكدت على دخول اللحم الهندي بكميات كبيرة الى لبنان بطريقة نظامية وبإشراف وزارة الزراعة ولكنه يُباع دون رقابة على رغم وجود قرار من وزارة الإقتصاد والتجارة منذ عهد وزير الاقتصاد السابق آلان حكيم يُجبر الملاحم ونقاط بيع اللحوم على فصل اللحم المثلّج والمبرّد عن اللحم الحي وتوضيح من أي بلد تمَّ إستيراده وتاريخ إنتاجه وتاريخ إنتهاء صلاحيته، وهذا الأمر مفقود كلياً في الأسواق اللبنانية”.
وقال: “هذه اللحوم الهندية يتم بيعها على انها لحوم طازجة، ونحن كنقابة برئاسة النقيب معروف بكداش مهمتنا هي الدفاع عن هذا القطاع، ولكن في الوقت عينه همّنا الأساسي هو المواطن الذي تُمارس عليه عملية غش”.
واضاف ” على الرغم من ان مدير عام وزارة الإقتصاد والتجارة محمد ابو حيدر يتابع الموضوع ويقوم بمداهمات للملاحم، ولكن المشكلة الأساسية في البلد هي انه عندما يتم ضبط أي مخالفة ينتهي الأمر بتسطير محضر بقيمة 5 الى 10 ملايين، وفي اليوم التالي نرى ان الشخص الذي ارتكب المخالفة يعاود العمل بشكل طبيعي، وهذا ما يتطلب حاجة ضرورية جداً لتعديل القوانين كافة في لبنان حتى تصبح الإجراءات بحق كل من يخالف صارمة بحيث تفرض القوانين عقوبات شديدة ليصبح المخالف عبرة لغيره”.
وفي رد على سؤال حول قدرة المواطن على التعرّف على نوعية اللحوم التي يأكلها، أكد عيد ان “هناك إمكانية لمعرفة ذلك ولكن اللحامين يدّعون انه لا قدرة لهم على القيام بذلك. ففي السابق، كانت تكون الذبائح خلف اللحام أثناء تقطيع اللحم بحيث كان يأخذ اللحم مباشرة من الذبيحة أمام أعين الزبون. أما اليوم فنرى اللحم على شكل قطع في البرادات ويتم بيعه دون ان يدري المواطن ماذا يشتري”.
وشدد عيد على ان “النقابة ليست ضد اللحم الهندي، لكن اللحم الهندي هو لحم جاموس وليس لحم بقر كالذي يتم استيراده من اوروبا او البرازيل. كما ان النقابة تؤيد وجود سوق تنافسية اي تنافس بين اللحم المبرد والمثلج والحي، ففي النهاية من يستفيد من هذه المنافسة هو المواطن. لكن ما تعارضه النقابة هو عمليات الغش التي تُمارس على المواطن ويُحقق التجار أرباح هائلة من خلالها”.
وأشار الى ان ” حجم إستيراد اللحوم الحية تراجع بنسبة 70% عن ما قبل الأزمة، وهذا رقم مخيف، بينما الملاحم ما زالت تعمل بشكل طبيعي وهذا يدل على ان الملاحم تقوم بشكل عام بإدخال كميات كبيرة من اللحوم المثلجة وخصوصاً اللحم الهندي نظراً لأن سعر كيلو اللحم الهندي يبلغ نصف سعر اللحم الحي ونصف سعر اللحم المستورد والمثلج من الأنواع الأخرى مثل الهولندي والأسترالي والبرازيلي. علماً ان اللحم الهندي هو الأقل قيمة غذائية بين هذه اللحوم والمواطن يقوم بشرائه بسعر مرتفع على انه طازج وحي، ويحقّق اللحام من هذه العملية بأرباح كبيرة”.
ولفت عيد الى ان ” في كل بلدان العالم اللحمة المستوردة الموجودة في البرادات تكون مغلّفة، ويُكتب على الغلاف توضيحات عن نوع اللحمة وتاريخ الإنتاج وتاريخ إنتهاء الصلاحية، الا في لبنان لا تُتّخذ هذه الإجراءات واللحام لا يعترف للمواطن بإنه يبيع اللحم الهندي”.



