خاص – ماذا خلف تراجع دونالد ترامب عن الرسوم؟

في تحول مفاجئ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأربعاء تعليق الرسوم الجمركية المتبادلة على عشرات الدول التي لم ترد بإجراءات إنتقامية ضد الولايات المتحدة لمدة 90 يوماً.
وفي السياق، أوضح الخبير في السياسات العامة والإستراتيجيات والشؤون التنموية والباحث الإقتصادي شادي نشابة أن “الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قام بتجميد الرسوم الجمركية لمدة 90 يوماً بسبب الضغوط الكبيرة داخل الإدارة الأميركية، إذ أن سوق الأسهم قد تأثر بشكل كبير”.

ولفت نشابة في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أن “ترامب قد قام بمؤتمر صحفي لتبرير ما يحصل وبالتالي خفض بيع الأسهم في الأسواق، ولكن تطميناته لم تنجح، إذ أصبح هناك ضغوط كبيرة عليه وقد رأينا خسائر هائلة مقدرة بمليارات الدولارات أثرت على أفراد قريبين منه مثل إيلون ماسك وغيره من الشخصيات”.
وشدد على انه “في حين كان البيع مستمراً في الأسواق، والذي عادة يرافقه ارتفاع في سندات الخرانة الأميركية، لم تكن سندات الخزانة الأميركية ملاذاً آمناً وكانت تسجل انخفاضاً ايضاً”.
ولفت نشابة إلى أنه “في المقلب الآخر، رأينا ردود افعال العديد من التكتلات الإقتصادية كالصين واليابان وكوريا وتكتلات أخرى من أقرب الدول الحليفة للولايات المتحدة، وبالتالي فقد لمس ترامب أن مؤثرات الرسوم المفروضة سلبية ما دفعه الى التراجع عنها لفترة ثلاثة أشهر”.
وقال: “من الممكن خلال فترة الثلاثة أشهر أن يقوم ترامب بتعديلات معينة أو إتفاقيات معينة ليعيد فرض الرسوم الجمركية بطريقة مدروسة أكثر”، مشيراً إلى أنه “سبق لترامب وأن فرض رسوم على كندا والمكسيك خلال شهر شباط ثم تراجع عنها”.
وإعتبر نشابة إلى أنه “نظراً لأنها ليست المرة الأولى التي يعلن فيها فرض رسوم ومن ثم تجميدها والتراجع عنها، فكنا قد توقعنا بعد إعلانه فرض الرسوم الجمركية أن يقوم بتجميدها بعد التنفيذ بسبب نتائجها على الإقتصاد الداخلي في الولايات المتحدة الأمريكية أو تأثير الولايات المتحدة الأمريكية على الإقتصاد العالمي”.
وأشار نشابة إلى أنه “لا يجب نسيان الإنتخابات النصفية القادمة، والعديد من الأمور المختلفة التي سيأخذها ترامب بعين الإعتبار في أي خطوات سيقوم بها في المرحلة الحالية، علماً انه داخلياً عليه تلمّس مدى رضا الشعب الأمريكي ونتائج الخطوات المتخذة”.
وشدد نشابة على ان “الرسوم الجمركية التي كانت مفروضة كانت ستكتب تاريخ جديد في الإقتصاد العالمي وستكون بمثابة مسمار في نعش الإقتصاد الحر، إذ كانت ستكون النسبة الأكبر منذ حوالي مئة سنة تقريباً، حيث أن متوسط نسبة الضرائب سيتخطى الـ 22”.%



