خاص- لجنة المؤشر تجتمع الجمعة… هل رفع الحد الأدنى للأجور إلى 1000 دولار ممكن أم مجرد طرح شعبوي؟

تعقد لجنة المؤشر اجتماعها الاول برئاسة وزير العمل الجديد محمد حيدر يوم الجمعة، وسط ترقب عمالي لمناقشة مسألة رفع الحد الأدنى للأجور، خاصة بعد الجدل الذي سبق الاجتماع والمطالبات برفعه الى حد الـ1000 دولار. هذه المطالب اثارت استغراباً وتساؤلات عدة الى جانب مخاوف ارباب العمل من عدم قدرتهم على تحمل مثل هذه الزيادة، خصوصا ان الاقتصاد لا يزال يعاني ولم يحقق بعد النمو المطلوب. فهل رفع الحد الادنى للاجور الى هذا المستوى ممكن؟ وما هي القررات المرتقبة من هذا الاجتماع؟
في هذا السياق، اعتبرت مصادر متابعة لموقعنا Leb Economy بأن اجتماع لجنة المؤشر المنتظر قد حُمّل أكثر مما يحتمل، إذ سُوِّقت قبل انعقاده وعود غير واقعية للعمال، بينما في الواقع، سيكون الاجتماع مجرد جلسة نقاش و “دردشة” وتبادل أفكار حول الحلول الممكنة، بعيداً عن الطروحات الشعبوية والأرقام العشوائية.
وأكدت المصادر أن طرح الـ 1000 دولار كحد أدنى للأجور ليس منطقياً وليس مطروحاً أساساً، مشيرةً إلى أن النقاشات يجب أن تهتم بالعمال وتراعي أصحاب العمل، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الكبيرة التي تفاقمت بعد الحرب الأخيرة على لبنان.
كما أوضحت المصادر أن اللجنة لن تناقش أرقاماً محددة مسبقاً، ومن المستبعد التوصل إلى رقم نهائي خلال اجتماع هذا الأسبوع. وأشارت إلى أن آلية احتساب الحد الأدنى ستُترك للجنة المؤشر، مع التأكيد على أن الرقم الذي سيتم الاتفاق عليه سيكون ثمرة تفاهم بين جميع الأعضاء، دون استبعاد إمكانية وضع خطة تدريجية لزيادة الأجور.
وشددت المصادر على أن المشكلة لا تتعلق فقط بإقرار زيادات على الأجور، بل تتعداها إلى الحفاظ على التوازن بين القطاعين العام والخاص، إذ لا يمكن رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص، مثلاً، إلى 400 دولار، بينما يبقى عند 60 أو 70 دولاراً في القطاع العام، فهذا سيؤدي إلى مزيد من الانهيار في القطاع العام والى توسيع الهوة بين القطاعين.



