خاص – بعد ارتفاعها الكبير خلال “رمضان” .. الى اين تتجه اسعار الخضار في لبنان؟

بعد ان شهد شهر رمضان ارتفاع قياسي في اسعار الخضار في لبنان، لفت رئيس تجمع المزارعين والفلاحين في البقاع إبراهيم ترشيشي الى انه “مع إنتهاء شهر رمضان المبارك ينخفض الطلب على الخضار، إذ أن إستهلاكها خلال الشهر الفضيل يكون أعلى من المعتاد”.
وشدد في حديث لموقعنا Leb Economy على انه “مع ارتفاع درجات الحرارة في الفترة المقبلة، سيزداد إنتاج المحاصيل الزراعية، مما يؤدي إلى زيادة العرض في الأسواق، وبالتالي انخفاض أسعار المنتجات الزراعية”.

وفيما يتعلق بالمستويات التي قد تصل إليها أسعار الخضار في حال إنخفاضها، أوضح ترشيشي أنه “من الصعب تحديد أرقام دقيقة، لأن الأسعار لا تزال تتأثر بكمية البضائع المستوردة وتدفقها إلى الأسواق اللبنانية”.
وأشار ترشيشي إلى أن “المزارعين باتوا يتمنون إستقرار الأسعار فالتراجع الكبير فيها قد لا يغطي كلفة الإنتاج، مما يعرّضهم للخسائر. لذا، من الضروري الحفاظ على مستوى يضمن إستمرارية الإنتاج”.
أما عن تأثير العوامل المناخية، فعبّر ترشيشي عن إستياء المزارعين من الطقس هذا العام، واصفاً إياه بـ”القاسي والمؤذي”، حيث أدى إلى إنتشار الجراثيم والحشرات والأمراض، مما أثر سلباً على المحاصيل والمزارعين”.
وأضاف: “نشهد تقلبات مناخية غير معتادة، حيث يصبح الطقس غائماً ويترافق البرق والرعد مع الرياح والرطوبة دون هطول أمطار، الامر الذي يرفع الأعباء على المزارعين”.
وأشار ترشيشي إلى أن “المزارعين إضطروا إلى بدء ري الأراضي منذ بداية آذار بدلاً من أيار، بسبب الجفاف، حيث جفت العديد من الآبار الإرتوازية التي لا يتجاوز عمقها 100 متر، وكذلك الأمر فيما يخص الينابيع”.
ولفت إلى “إنخفاض منسوب المياه في بحيرة القرعون إلى مستويات غير مسبوقة منذ 50 عاماً، ما أدى إلى توقف المولدات التي تولد الطاقة الكهربائية عبرها”.
وأكد ترشيشي أن “كلفة ري المحاصيل ستتضاعف، بالإضافة إلى ذلك فهناك خطر جفاف المزيد من الآبار، ما سيؤدي إلى ترك مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية جرداء أو بمزروعات يابسة بسبب نقص المياه”.



