أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- اليكم ما كشفه مازن سويد عن الإصلاحات المطلوبة لتحفيز الإستثمار في لبنان!

شدد رئيس مجلس إدارة ايدال د. مازن سويد على أن الإستثمار يحتاج الى إصلاحات قضائية وأمنية وإقتصادية ومالية ونقدية، وأردف قائلاً “لكن الأهم أنه يحتاج إلى إصلاحات في موضوع المصارف لأن كل الإستثمارات التي حصلت خلال سنوات الأزمة تم دفعها نقداً من جيوب المستثمرين وهذا ما لا يفعله أحد حول العالم”.

وكشف سويد عن إستثمارات تراوحت بين 350 إلى 400 مليون دولار جرى إستثمارها في قطاع صناعة الدواء والمواد الغذائية وبعض القطاعات السياحية خلال الأزمة.

رئيس مجلس إدارة ايدال د. مازن سويد

وقال سويد في حديث لموقعنا Leb Economy “اللبناني ذكي وقادر على إلتقاط فرص الإستثمار عن بُعُد، وهذا ما حصل خلال فترة الإنهيار والإفلاس في لبنان التي شهدت إنخفاضاً شديداً وسريعاً في سعر صرف الليرة مقابل الدولار. فكما نعلم في كل الأزمات هناك في مكان ما فرص، والفرصة كانت خلال الإنهيار أن لبنان أصبح كبلد أرخص ومناسب لخلق قطاعات إنتاجية فيه تنتج بضائع قادرة على المنافسة في قطاعات أساسية كقطاع صناعة الدواء والمواد الغذائية”.

أضاف “لقد شهدنا هجمة بكل ما للكلمة من معنى على الإستثمار في هذه القطاعات من مغتربين لبنانيين إستثمروا في مصانع أدوية جديدة ومواد غذائية كالمعكرونة، حيث شهدنا تأسيس ثلاثة مصانع معكرونة في لبنان، أي أنه حصل إدراك أن الإستيراد سيصبح مكلفاً وان هناك أيضاً مجال للتصدير للدول المحيطة بلبنان كالأردن والعراق وسوريا”.

وكشف سويد عن أن “حوالي 350 إلى 400 مليون دولار جرى إستثمارها في قطاع صناعة الدواء والمواد الغذائية وبعض القطاعات السياحية، ورافقت أولئك المستثمرين سلة تحفيذات من إيدال”.

واشار الى ان ” الواقع الذي نشرحه يجعلنا نطرح علامات إستفهام حول صوابية إعادة تثبيت سعر الصرف، فمن دون شك هذه التحوّلات التي شهدها البلد مقابل تحرير سعر الصرف والحركة التي رأيناها على صعيد الصناعة والتصدير من المستحسن أن لا تقف إذا كان هناك نية في تنفيذ إصلاحات حقيقية مالية تؤدي إلى توازن ما بين النفقات والإيرادات، لافتاً الى أنه في حال حصل توازن على هذا الصعيد لن نكون بحاجة لسياسة مالية تثبّت سعر الصرف، بل سنحتاج سياسة تثبّت نسبة التضخم، فاليوم ماذا نستفيد إن كان سعر الصرف مثبت وإقتصادنا غير منتج وغير تنافسي وهناك تضخم، بمعنى ماذا نستفيد إذا كانت الليرة ثابتة مقابل الدولار ولكن قدرتنا الشرائية تضعف شيئاً فشيئاً “.

ولفت سويد إلى أنه “في السابق وعند تثبيت سعر صرف الدولار على 1500 ليرة، كان هناك ضرورات إذ كان البلد قد خرج من حرب أهلية وكان بحاجة للإستدانة بالدولار لأن المجتمع الدولي لم يعطِ لبنان ما وعده به بعد إتفاق الطائف. وكنا مضطرين لتثبيت سعر الصرف لأننا نستدين بالدولار وإيراداتنا كلها بالليرة اللبنانية، لكن اليوم هذا الواقع قد تغيّر ولا نستطيع مقاربة الملف الإقتصادي بنفس الأفكار التي جُرِّبت في وقت سابق ولسنا فعلياً متأكدين من صوابيتها، لكن ما هو مؤكد اليوم انها إنتهت”.

وفي رد على سؤال، شدد سويد على أنه “اليوم نحن نذهب إلى ملفات أساسية تسبق بأهميتها ملف الإستثمار رغم أهميته الكبيرة، فالإستثمار يحتاج لإصلاحات قضائية وأمنية وإقتصادية ومالية ونقدية، ولكن الأهم أنه يحتاج إلى إصلاحات في موضوع المصارف لأن كل الإستثمارات التي حصلت تم دفعها نقداً من جيوب المستثمرين وهذا ما لا يفعله أحد”.

وقال “في العادة، المستثمر يدفع جزء ويستدين الجزء الآخر، ولهذا نحن نحتاج إلى إعادة حركة التسليف لنتمكن من تسجيل نمو إقتصادي فدون إعادة التسليفات لن يسجل الإقتصاد نمو بنسبة أكثر من 2 أو 3%، فالتسليفات تحرك الإقتصاد في مختلف القطاعات، ولهذا برأيي الملف الأهم اليوم هو السياسة النقدية وإعادة هيكلة المصارف”.

المصدر
خاص-Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى