أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – كريم سعيد في حاكمية المركزي .. هل فُتح الباب لإعادة هيكلة القطاع المالي؟

بعد غياب تنفيذ اي اجراءات اصلاحية لمعالجة تداعيات الأزمة المالية والنقدية رغم الحاجة الماسة لها، تلوح في الأفق بارق أملة كبيرة بإنطلاق قطار الاصلاحات بعد تشكيل حكومة جديدة برئاسة نواف سلام وتعيين كريم سعيد حاكماً لمصرف لبنان.

فوفقاً لرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف سمير حمود “المدخل لأي بحث في عملية إعادة الودائع وعملية هيكلة المصارف هو أن يكون هناك حاكم أصيل في مصرف لبنان، فأزمة بهذا الحجم لا يجوز على الإطلاق تركها بأي شكل من الأشكال إلى حاكم بالإنابة مع إحترامنا وتقديرنا لكل ما قام به الحاكم بالإنابة د. وسيم منصوري”.

الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف سمير حمود

واشار حمود في حديث لموقعنا Leb Economyالى أن “ما أخّر وجود حاكم أصيل كان وجود حكومة تصريف أعمال حيث لم يكن بالإمكان تعيين حاكم أصيل، وبالتالي فالإسراع بتعيين حاكم للمركزي كان المدخل الصحيح”.

ولفت إلى أن “مهمة مصرف لبنان بالقانون متشعبة لثلاث أقسام أساسية بغض النظر عن الأزمة الحالية:

1- إدارة التضخم

2- إستقرار سعر صرف العملة وليس ثباته

3- وجود قطاع مصرفي صحيح.

وقال حمود: “سيكون للحاكم الجديد مجلس مركزي أصيل من نواب الحاكم ولجنة رقابة على المصارف في تاريخ 10 حزيران وبذلك سيكون الفريق قد إكتمل. ويجب أن يكون نصب عين الحاكم هدف مزدوج هو حماية الناس وحماية حقوقها، إذ أنه سيكون الراعي والأب الصالح للمودعين وسلامة القطاع المصرفي وعودته إلى العمل في أسرع وقت”.

وإعتبر أن “المشكلة النظامية الموجودة في لبنان تصب أكثر في مصرف لبنان ولهذا السبب فالجهد الذي سيبذله الحاكم سيكون كبير، وبالتالي ليس هناك حاجة لعيش حالة نكران ولا حالة إنفصال بيننا وبين الخزينة أو بين الخزينة وبين المصارف أو بين المودعين والمصارف، اذ يجب على الحاكم الأصيل أن يلعب دور الحكيم فلا يمكن للخزينة أن تتخلى عن مصرف لبنان كما أنه ليس بإمكانها أن تحل مكانه في معالجة الأزمة النقدية والأزمة المصرفية، فالخزينة لديها مشاكل في موازنتها ودينها واليوروبوندز، وبالتالي على السلطة النقدية أن تحافظ على دورها”.

وتمنى حمود أن “يحتفظ الحاكم الأصيل بكامل سلطته النقدية بحيث لا يكون هناك اي نقصان او تجاوز، فبذلك يحافظ على سلطته النقدية ويميز نفسه عن السلطة المالية والسلطة الإقتصادية مع التنسيق في غرض تنمية الإقتصاد، إذ أن ذلك من ضمن مهام مصرف لبنان. فليس المطلوب من مصرف لبنان تبني كل السياسات وحمل كل الأعباء وكل المعضلات والمشاكل وإعتبار أن حلها يكون في قضايا نقدية، فالنقد ليس بإمكانه حمل مالية الدولة أو الإقتصاد إنما بإمكانه التنسيق معهما، وفي حال إضطر لحمل المعضلات في ظروف معينة فسيكون ذلك لفترة قصيرة ولا يمكن أن يحملها طويلاً كما حصل في الفترات الماضية”.

وفي ردٍ على سؤال حول وجود حل جيد لمسألة الودائع، أشار حمود إلى “وجود أربعة قوانين يجب العمل عليها ليُصار إقرارها في أسرع وقت ممكن، ففي الأمس بدأت الحكومة في القانون الأول وهو قانون السرية المصرفية وكيفية معالجتها وإستعمالها لغرضين: غرض إعادة الهيكلة وغرض ممارسة الرقابة المصرفية الصحيحة “.

واشار إلى أن “القانون الثاني سيذهب إلى مجلس الوزراء وبعدها إلى المجلس النيابي وهو قانون يعرف بما يسمى “إصلاح مصرفي”، فهذا القانون قد يطبق في الأوقات العادية وليس بالضرورة لمعالجة الأزمة التي نعيشها كما يمكن تطبيقه لمعالجة ومعايشة هذه الأزمة ضمن قانون إصلاح مصرفي كما حصل في القانون 110/91 والقانون 192/93”.

وقال حمود: “يبقى هناك قانونين أساسيين، هما قانون يعرف بما يسمى إعادة التوازن للنظام المالي، والقانون الثاني والذي لا أحب تسميته بالكابيتال كونترول فهو عبارة عن تنظيم السحوبات للودائع الموقوفة في 17-10-2019”.

بواسطة
ميرا مخّول
المصدر
Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى