خاص – مار مخايل والجميزة يستعيدان بريقهما وشعلة بيروت لن تنطفئ.. هذا ما كشفه طوني الرامي؟!


دون شك، لم يأتِ إرتباط إسم لبنان بأسطورة طائر الفينيق المنبعث من الرماد من فراغٍ، فبعد أقل من عام على إنفجار مرفأ بيروت الكارثي، ها هما منطقتي مار مخايل والجميزة- الأشرفية تلملمان جراحهما وتعاودان النهوض عبر إعادة فتح مؤسساتهما المطعمية والسياحية.
وفي هذا الإطار، كشف نقيب أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان طوني الرامي في حديث لـ “Leb Economy ” عن نجاح أصحاب المطاعم والحانات في إعادة فتح مؤسساتهم وإستقطاب الرواد في هذه المنطقة التي شهدت دماراً هائلاً في 4 آب الماضي “.
وقال “بكل فخر نعلن إعادة فتح هذه المؤسسات على الرغم من عدم تلقي أصحابها أي مساعدة من المسؤولين، ولكن هؤلاء الابطال أعادوا البسمة نوعاً ما إلى هذه المنطقة المنكوبة حيث فُتحت في مار مخايل والجميزة بنسبة وصلت الى 50 % من المؤسسات”.
وعرض الرامي الواقع في هاتين المنطقتين بالأرقام، وأشار إلى أنه “تم إعادة فتح نحو 90 مؤسسة في منطقة مار مخايل من أصل 158 مؤسسة، كما جرى إعادة فتح نحو 45 مؤسسة في منطقة الجميزة من أصل 90 مؤسسة، وذلك بفضل الكثير من المتبرعين والجمعيات ومساهمة النقابة بإصلاح 21 محلاً بشكل جزئي وكامل إضافة الى رصد مبلغ مليون ليرة لكل موظف في هذه المنطقة، ما سمح بإعادة الحركة الى هذين الشارعين الذين يشكلان عامل جذب للأوروبيين والعرب كما اللبنانيين”.
وفي حين أكد الرامي أن “قطاع المطاعم يضع لبنان على الخارطة السياحية العالمية، إن كان بمطاعمه ومقاهيه وملاهيه، وكذلك بتعدد وتنوع مطابخه”، أكّد الحاجة لتوسيع إطار عمل القطاع ونشر علاماته التجارية لا سيما في الدول الخليجية بهدف تأمين إستمرار دخول الـ “Fresh Money ” الى لبنان، وضمان إستمرارية المؤسسات المطعمية في داخل البلد”.
و شدد الرامي على “أن لبنان مدرسة الشرق الأوسط في مجال العلامات التجارية، فبيروت صدّرت علامات تجارية مهمة جداً إلى الدول العربية والعالم، وهذا يعكس ابداع اللبناني في القطاع المطعمي”، لافتاً إلى أن”قوة قطاع المطاعم ليست فقط بتميز المطبخ اللبناني إنما بتعدد أنواعه، وكذلك ببناء شوراع سياحية باتت مقصداً للرواد الأوروبيين والعرب”.
وقال الرامي “أعطونا الاستقرار السياسي وخذوا ما يدهش العالم. للأسف، اليوم هناك لا مبالاة من السياسيين، ووحده التعويل على المبادرة الفردية وإرادة الصمود لا يزال موجوداً. فالمطاعم تقدم الأفضل لروادها بأسعار ملائمة نوعاً ما اليوم، على الرغم من أن اصحاب المؤسسات يشترون الدولار بـ13 ألف ليرة، فيما يقدمون خدماتهم وفقاً لسعر صرف 5 أو 6 آلاف ليرة إنطلاقاً من إيمانهم ببناء المستقبل والتسويق للبنان. فأصحاب المطاعم متمسكون بأي فرصة تسمح لبيروت بإستعادة مكانتها كمقر سياحي عالمي”.



