ابرز الاخبارالاقتصاد العربي والدولي

العضو المنتدب بـ”إنتركاب كابيتال” لـ”النهار”: الإمارات والسعودية ومصر أكثر أسواق المنطقة جذباً وتطويراً للشركات الناشئة

تشهد اقتصاديات منطقة الشرق الأوسط، وبالتحديد دول الخليج، توقعات إيجابية ومؤشرات واعدة بشأن مستقبل الشركات الناشئة والأفكار الريادية، في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة، وإدخال أدوات الذكاء الاصطناعي في الأسواق، لتنعكس بصورة إيجابية على نمو هذه الشركات. وتلعب الحكومات في دول الخليج دوراً مهماً في تحفيز هذا النمو من خلال دعم الابتكار، سواء عبر السياسات الحكومية الداعمة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، أو من خلال ضخ استثمارات ضخمة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إضافة إلى توجيه الاستثمارات نحو الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والحلول الرقمية، وهذا ما يعكس اهتمام هذه الدول بتعزيز الاقتصاد الرقمي والانتقال إلى الاقتصاد المعرفي.

يقول رفيق دلالة، العضو المنتدب لـ”إنتركاب كابيتال” للاستشارات المالية، لـ”النهار”: “تشهد الشركات الناشئة منافسة قوية لاجتذابها من دول الخليج، لاسيما الإمارات والسعودية، في ضوء اهتمام تلك الدول بدعم تلك الشريحة من الشركات، وتطوير الأفكار الريادية الواعدة، لاسيما في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال محفزات وتسهيلات قوية”. ويضيف: “استثمار الدول الخليجية في البنية التحتية للتكنولوجيا يجعل من هذه المنطقة بيئة خصبة لنمو الشركات الناشئة التي يمكن أن تبتكر وتؤثر في الأسواق العالمية”.

في ما يأتي نص الحوار:

تحوّلات قوية وتطورات تكنولوجية سريعة تشهدها الشركات الناشئة عالمياً. ما تقييمك لمستقبل هذه الشركات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا؟

تشهد اقتصاديات دول المنطقة مؤشرات إيجابية على صعيد نمو وتطور الشركات الناشئة والأفكار الريادية المختلفة، وبالتحديد في دول الخليج بدعم من عدة مقومات وهي التطور التكنولوجي القوي بتلك الدول والاهتمام الحكومي بإدخال أدوات الذكاء الاصطناعي في الأسواق، بهدف فتح آفاقاً واسعة لدعم الريادة والابتكار في مختلف القطاعات وبما ينعكس بقوة على مؤشرات النمو الاقتصادي المستهدف. وبصورة عامة الشركات الناشئة والأفكار الريادية لاسيما المرتبطة بالمجال التكنولوجي ترتبط بمدى القدرة على ترجمة الأفكار على أرض الواقع بصورة ناجحة، وهو ما نشهده حالياً في ضوء مجالات عمل الشركة من بدء تطبيق أفكار ونشاط شركات ناشئة بالسوق المصرية ومن ثم التحول والنمو والتوسع بالأسواق الإقليمية لاسيما السعودية والإمارات.

ما أبرز مقومات النجاح التي تراها في الأسواق الخليجية لدعم نمو الشركات الناشئة؟

مقومات النجاح متوافرة بقوة في الخليج، لاسيما الإمارات والسعودية، في ضوء الاهتمام الحكومي بتلك الشريحة من الشركات والمنافسة القوية على جذبها عبر وضع محفزات اقتصادية قوية، بهدف تحقيق رؤية تلك الدول الواعدة على صعيد تطوير قطاعات معينة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا بالقطاعات المختلفة.

توترات جيوسياسية مستمرة، ما تقييمك لها وتأثيرها على تدفق الاستثمارات الخارجية إلى دول المنطقة؟

لا شك في أن التوترات الجيوسياسية أثرت بصورة مباشرة على معدلات تدفق الاستثمارات الخارجية إلى عدد من الأسواق المحيطة ومنها مصر، في ضوء تقييم المستثمرين لطبيعة الفرص المتاحة وحجم المخاطر المحيطة. وتعتبر مصر من تلك الدول التي شهدت تراجع تدفق الاستثمارات إليها واقتصارها على استثمارات الصناديق السيادية بتوجيه سياسي، في ضوء ارتفاع حجم المخاطر المحيطة لاسيما حرب غزة من وجهة نظر المستثمرين والمؤسسات الخارجية، وذلك بالتوازي مع تحدي اقتصادي داخلي أيضاً يتعلق بعدم استقرار سعر صرف العملة وهو ما يمثل تحدي قوي أمام القدرة على استقطاب مزيد من المستثمرين خلال الفترة الحالية لحين استقرار الأوضاع. وعلى الرغم من تلك التحديات سواء في السوق المصرية أو غيرها من أسواق المنطقة ما زالت الفرص الاستثمارية قوية، تترقب استقرار الأوضاع المحيطة، وهناك أسواق أخرى ناجحة في تخطي تلك التحديات بل وتحقيق معدلات نمو قوية خلال الفترات الأخيرة.

وما أبرز الأسواق نمواً والأكثر قدرة على تخطي التحديات التي تشهدها المنطقة؟

الإمارات والسعودية تتصدران المشهد كأكثر الأسواق نمواً وجذباً للاستثمارات الخارجية واستقطاباً أيضاً لشريحة الشركات الناشئة ودعم الأفكار الريادية، بدعم من التطور التكنولوجي الحالي والإهتمام بإدخال أدوات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى التغيير الكبير في النظام الاقتصادي الذي يشهده الاقتصاد السعودي واستمرار قصص نجاح دولة الإمارات المستمرة على مدار الأعوام الماضية. وتأتي مصر ثالثة بسبب التحديات السياسية والاقتصادية المستمرة، والتي بمجرد انتهائها واستقرارها ستشهد مصر تدفق الاستثمارات من جديد، لا سيما أن مصر تمتلك فرص واعدة من استقرار الأوضاع السياسية المحيطة والمتمثل في خطط إعادة الإعمار المستهدفة والتي ستمثل مجال حيوي أمام الشركات المصرية في الدول المحيطة ومن ثم يسهم في استقرار سعر الصرف بصورة تدريجية.

ماذا عن أبرز ملامح استراتيجية الشركة والصفقات المدارة حالياً؟

استراتيجية الشركة وعملها تنقسم إلى مجالين أساسيين، الأول خاص بالجانب التكنولوجي عبر شركة T-Six التابعة، والتي بدأت مع بداية عام 2024، ويتخصص في الاستثمار في الشركات الناشئة بمجال التكنولوجيا وتزويدها بحزمة من الخدمات المصممة خصيصاً لتتيح لها الجمع بين الاستراتيجية والنموذج المالى وعرض تقديم الاستثمار، والمساعدة فى جمع رأس المال لجولات الاستثمار. حالياً، نتواجد كمساهمين في نحو 12 شركة ناشئة في قطاعات التكنولوجيا المالية، التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا الصحية، بالإضافة إلى تكنولوجيا الفضاء، وبحصة تتراوح بين 3 : 10% بهدف مساعدة وتطوير هذه الشركات، وخلال الفترات الأخيرة هناك شريحة من تلك الشركات بدأت تتوسع عقب البدء في السوق المصرية إلى أسواق الإمارات والسعودية للاستفادة من مقومات النجاح والمحفزات بتلك الأسواق. وفي ما يتعلق بالمجال الثاني لعمل الشركة والخاصة بالصفقات الكبرى المدارة، بلغت حالياً إدارة نحو 8 صفقات في السوق لشركات تندرج ما بين مجال الأغذية والمشروبات واللوجستيات وأنظمة المراقبة وغيرها، بأحجام تتراوح ما بين 200 مليون جنيه إلى 1.5 مليار جنيه، لشركات تبحث عن زيادة رؤوس أموالها أو استهداف عقد شراكة مع مستثمر خليجي لفتح هذه الأسواق.

هل تستهدف ” إنتركاب كابيتال” التوسع في أسواق بالمنطقة؟

نستهدف التوسع في أسواق المنطقة عبر البدء بالسوق السعودي عبر تواجد أحد شركائنا ثم التواجد أيضاً بالسوق الإماراتي، عبر عقد شراكات مع كيانات عاملة فى تلك الدول، في ضوء تطور وتنوع المجالات المختلفة في تلك الأسواق وتعدد الفرص الاستثمارية المتاحة.

بواسطة
إسلام محمد
المصدر
النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى