خاص- عمرها 45 يوماً فقط .. ما هي طبيعة عمل اللجنة القانونية لإخراج لبنان من اللائحة الرمادية؟

من التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة وضع لبنان على اللائحة الرمادية، بقرار اتخذته مجموعة العمل المالي(FATF) . وهي تعمل في هذا الإطار لإخراج لبنان من هذه اللائحة، ومن أجل ذلك شكّل وزير العدل عادل نصّار لجنة قانونية كلّفها تنفيذ الإجراءات التصحيحية المطلوبة من وزارة العدل وفق الخطة الموضوعة من قبل المجموعة الدولية لإخراج لبنان من اللائحة الرمادية وطلب منها رفع تقريرها إليه في مهلة 45 يوماً من تاريخ تبلغها هذا القرار من دون أن يترتّب على وزارة العدل أي نفقة جراء هذه المهمة.
وتتألف اللجنة من المحامي كريم ضاهر رئيساً، والأعضاء: القاضية رنا عاكوم، القاضي السابق جان طنوس، المحاميَيْن لارا سعادة ومحمد مغبط والخبير في المخاطر المصرفية و الباحث في الإقتصاد الدكتور محمد فحيلي.
وفي السياق اوضح فحيلي في حديث لموقعنا Leb Economy أن اللجنة هي مجموعة عمل مهامها استشارية وليست تنفيذية، اي إلقاء الضوء على الأمور التي يجب أن تنفّذ حصراً فيما يخص وزارة العدل للمساهمة وليس لإخراج لبنان من اللائحة الرمادية.
وأشار فحيلي إلى أن مجموعة العمل المالي عندما اتخذت القرار في تشرين اول 2024 بوضع لبنان على اللائحة الرمادية تحدثت عن الأسباب الموجبة وراء هذا التصنيف، وكان جزء كبير منها له علاقة بآداء مكونات القطاع الخاص وخصوصاً المؤسسات التي تتعامل بالأوراق النقدية ولا تنفذ الإجراءات الموجبة لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
وتحدث فحيلي عن تفشّي الإقتصاد النقدي او الأقتصاد الذي يعتمد على التبادل التجاري بالأوراق النقدية وليس من خلال القطاع المصرفي خصوصاً بعد إنفجار مرفأ بيروت حيث ظهرت الكثير من المؤسسات التي تقدم الرعاية الصحية والتي معظمها تتموّل من أموال اللبنانيين المغتربين وأصدقاء للبنان، لافتاً الى أن هذه المؤسسات تتلقى أوراق نقدية وتوزعها في ظل غياب تام للرقابة من وزارات المالية الشؤون الإجتماعية والداخلية ومصرف لبنان.
ورأى فحيلي أن “العمل يجب أن يكون كامل و متكامل وإذا نجحت وزارة العدل و فشلت وزارة الداخلية، فلبنان باقٍ على اللائحة الرمادية وممكن أن يذهب إلى اللائحة السوداء. أما إذا نجحت الوزارتان وفشلت مكونات القطاع الخاص بالإمتثال للإجراءات الموجبة لمحاربة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب أيضاً لبنان كما ذكرت باقِ على اللائحة الرمادية وربما إلى اللائحة السوداء”.
ورداً على سؤال حول دور اللجنة، قال فحيلي: اللجنة تعطي رأيها في الأمور التي يفترض تنفيذها، كاشفاً عن إحدى آراء اللجنة هي ضرورة أن تكون الجهود مشتركة بين كل مكونات المجتمع اللبناني من قطاع عام وقطاع خاص ومن ضمنها المصارف التجارية ومؤسسات القطاع الخاص وكل إدارات الدولة، مشدداً على ضرورة تقليص حجم الإقتصاد غير الرسمي والعودة إلى وسائل الدفع المتاحة من خلال القطاع المصرفي، إضافةً إلى تفعيل القوانين التي أقرها مجلس النواب لمكافحة الفساد والتهرب الضريبي وتفعيل عمل الأجهزة الرقابية، مؤكداً أن دور هذه اللجنة هو إستشاري حصراً وهي تعتني بأمور لها علاقة بوزارة العدل فقط وعمرها ٤٥ يوماً فقط”.




