أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – هبة بوارشي: شركات الشحن اللبنانية تلعب دورا حاسما في المنطقة رغم عدم الإستقرار!

 

دون شك، بعد الأحداث التي شهدتها المنطقة سيكون قطاع النقل البحري امام تغييرات عدة ستحتاج الشركات اللبنانية الى مواكبتها، فوفقاً لعضو مجلس إدارة ومديرة الشحن البحري في مجموعة الجزائري (عضو تجمع مجلس ادارة الشركات اللبنانية) هبة بوارشي “شهدت منطقة الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط تطورات رئيسية في قطاع الشحن البحري، مدفوعة بعوامل جيوسياسية واقتصادية وبيئية. فأثرت النزاعات الإقليمية المستمرة على مسارات الشحن وأمن الأنشطة البحرية، وساهمت أيضاً اكتشافات الغاز الطبيعي في زيادة حركة الملاحة مع سعي الدول إلى استغلال هذه الموارد.”

واذ لفتت بوارشي في حديث لموقعنا Leb Economy الى انه ” في الوقت الحاضر يجري الاستثمار في تحديث وتوسيع الموانئ في المنطقة لتعزيز طاقتها التشغيلية وكفاءتها في استيعاب الشحن المتزايد نسبيا”، اعتبرت ان “التطور الابرز والاحدث هو تطبيق اهداف التنمية المستدامة مركزة على لوائح بيئية أكثر صرامة للحد من التلوث وتعزيز الاستدامة في القطاع البحري”.

وفي رد على سؤال عن مدى تأثير انتهاء الحرب في غزة وتغيير النظام في سوريا على القطاع، قالت بوارشي “إن إنهاء الحرب في غزة وتغيير النظام في سوريا قد يفتحان فرصًا جديدة لنمو قطاع الشحن البحري، كما وانهما قد يعززان الاستثمار في البنية التحتية وطرق التجارة الدولية. وقد يسهم كلا الأمرين في زيادة الطلب على خدمات الشحن لنقل السلع والمواد والمساعدات الإنسانية.”

واضافت: “بالنسبة لسوريا، فإن التغيّير في الاشراف على الموانئ السورية خاصة في اللاذقية وطرطوس قد يؤثر ايجاباً على خدمات الشحن اللوجستية، كما أن تحسين الحوكمة قد يسهم في تعزيز كفاءة تشغيل الموانئ. ومع ذلك، يبقى التأثير الفعلي مرتبطًا بمستوى الاستقرار وبطريقة الإدارة التي ستتبع تلك التغييرات”.

وفي اطار حديثها عن دور شركات الشحن اللبنانية في هذا المجال، اشارت بوارشي الى ان “لبنان يُعد، من خلال مرفأي بيروت وطرابلس، مركزًا إقليميًا للتجارة والخدمات البحرية اللوجستية، مما يسهل حركة البضائع بين أوروبا والشرق الأوسط وآسيا”.

وكشفت عن ان ” الوكالات البحرية اللبنانية توفر مجموعة واسعة من الخدمات، تشمل شحن الحاويات، والخدمات اللوجستية، والتخزين في المستودعات، وذلك لتلبية احتياجات الأسواق المحلية والدولية”.

وقالت بوارشي: “إلى جانب ذلك، أثبتت الشركات اللبنانية العاملة في قطاعات النقل البحري والجوي والبري قدرتها على التكيف مع التحديات المحلية والإقليمية، بما فيها الأزمات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية، من خلال تنويع خدماتها واستكشاف أسواق جديدة. وهذا يؤهلها للمشاركة في الاستثمارات المستدامة في البنى التحتية للموانئ وتعزيز قدراتها اللوجستية، مما قد يرفع من امكانيات وكفاءة عمليات التشغيل ويدعم نمو قطاع الشحن البحري على وجه الخصوص”.

وتابعت: “الشركات البحرية اللبنانية تحافظ على شراكات قوية مع جهات فاعلة ودول إقليمية، مما قد يفتح آفاقًا جديدة للتعاون ويعزز مكانة لبنان في قطاع النقل البحري. وهي تلعب دوراً حاسماً في سوق الشحن البحري في المنطقة، حيث تظهر نمواً واعداً وفرصاً تجارية متزايدة على الرغم من تحديات عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي.”

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى