أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – لماذا يرفض منصوري اعتبار احتياطي الذهب وسيلة من وسائل رد الودائع؟

اعتبر حاكم مصرف لبنان بالإنابة د. وسيم منصوري انه من الخطأ اعتبار احتياطي الذهب وسيلة من وسائل رد الودائع اذ يوجد اليات اخرى يمكن اعتمادها بشكل سريع ومقبول، معتبرا ان هذه الاموال هي للأجيال القادمة.
فما سبب رفض استخدام احتياطي الذهب لحل ازمة المودعين؟ وكيف يمكن للأجيال القادمة الاستفادة من هذا الاحتياطي الذي يعد ثاني احتياطي ذهب في العالم العربي؟
في هذا الإطار، رأى كبير الإقتصاديين في مجموعة بنك بيبلوس الدكتور نسيب غبريل في حديث لموقعنا Leb Economy أنه يجب أن تكون المساهمة في إيجاد حل عادل لموضوع الودائع متساويةً بين الدولة اللبنانية ومصرف لبنان والمصارف التجارية، لافتاً الى أن موضوع الودائع يتمحور حول الفجوة المالية لدى مصرف لبنان التي تُقدّر بــ 62 مليار دولار.

كبير الاقتصاديين في مجموعة بنك بيبلوس نسيب غبريل

ويشرح غبريل بأن “الفجوة المالية هي عملياً إلتزامات الدولة تجاه مصرف لبنان الذي سلّف الأموال للدولة”، مشيراً الى أن سلفات الخزينة لمؤسسة كهرباء لبنان فقط بلغت حوالي 25 مليار دولار ومع تراكم الفوائد بلغ مجموع ما صرفته الحكومات المتعاقبة على قطاع الكهرباء في لبنان من سلفات خزينة وفوائد عليها 45 مليار دولار تقريباً .
وتحدث غبريل عن المادة ١١٣ من قانون النقد والتسليف التي تقول بأن أي خسائر يتكبّدها المصرف المركزي تتحمل وزارة المالية تغطيتها بغض النظر عن المهلة الزمنية وعن العملة، معتبراً أنه حصل إهمال متعمّد لهذه المادة وتهرّب من تحمل المسؤولية منذ إندلاع الأزمة.
و يوضح غبريل ان المصارف أودعت أموال المودعين لدى مصرف لبنان الذي قام بتسليفها للدولة التي اعتبرتها بدورها خسائر وليست إلتزامات عليها، مشيراً إلى أن إحتياطي مصرف لبنان بالعملات الأجنبية بلغ 10 مليارات و530 مليون دولار في منتصف شهر شباط الحالي وإحتياطي الذهب بلغ 27 مليار دولار تقريباً بإرتفاع 15 مليار دولار منذ أواخر العام 2019 أي بنسبة 80% في قيمة إحتياطي الدولار.
ويتوقع غبريل انه “في حال طبّقت الإصلاحات البنيوية وتمت إستعادة الثقة وأتت الإستثمارات الأجنبية المباشرة والمساعدات المالية سترتفع إحتياطات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية إلى 26 مليار دولار في أواخر العام 2029، وستصبح مع إحتياطي الذهب 53 مليار دولار من أصل فجوة تبلغ 92 مليار دولار “والمنطق يقول أنه يجب إستخدام جزء من أصول مصرف لبنان لمعالجة هذه الفجوة .”
وقال غبريل “عندما نستخدم هذه الإحتياطات لدى مصرف لبنان تتقلص الفجوة وهذا يعني ان حل قضية المودعين يصبح أسهل، ولكني لست مع تسييل وبيع الذهب لأنه لا يمكن للحكومة ومصرف لبنان بيع الذهب الذي هو بحاجة إلى تصويت أكثرية في مجلس النواب .”
ويرى غبريل أنه “مع التغيير الجذري في لبنان وانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة جديدة وفك عزلة لبنان العربية والدولية وإستعداد الدول الشقيقة والصديقة لدعم لبنان مالياً، أصبح هناك جو يسمح بالنقاش حول كيفية إستخدام إحتياطي الذهب لأن هذا الإحتياطي الذي أصبحت قيمته توازي الإقتصاد اللبناني ويكلف مصرف لبنان لبقائه في الولايات المتحدة الأميركية تكاليف سنوية وذلك من أجل تخزين الذهب في أميركا”، معتبراً ان أصول الذهب غير منتجة لأننا لا نستعملها.
لكن في المقابل يقول غبريل انه مع نقاش جدي لإستخدام هذه الأصول ولا يمكن القول بإنه لا يجب المس بالذهب لأنه للأجيال المقبلة، متسائلاً: ألا يستحق المودعون إيجاد حل لهم؟”، مشدداً على ضرورة مساهمة الدولة ومصرف لبنان والمصارف في هذا الحل .
و رأى غبريل أنه يمكن رهن جزء من إرتفاع قيمة الذهب بفائدة منخفضة لتسديد الودائع الصغيرة والمتوسطة تدريجياً او السماح للمودعين بإستخدام هذه الودائع في المصارف ورفع سقف السحوبات الشهرية، معتبراً أن الوقت مناسب اليوم للدراسة بشكل جدي حول إمكانية استخدام الذهب لهدف منتج وهو إيجاد حل عادل لمسألة الودائع، مؤكداً أن هذا الذهب موجود لإستخدامه في أوقات الأزمات.

بواسطة
أميمة شمس الدين
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى