خاص – ترامب يشغل العالم .. توترات تجارية وارتفاع مرتقب في معدلات التضخم!

يبدو أن الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب لا ينوي فقط تغيير الداخل الأميركي بل تتخطى أحلامه ذلك لتشمل العالم كله بهدف جعل أميركا الدولة الأقوى والأكبر وربما الدولة الوحيدة المسيطرة على العالم.
ومن القرارات التي اتخذها ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على كل من كندا والمكسيك وبنسبة 10% على الصين، وهذا يمثل تصعيدا كبيرا سيلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي.
في هذا الإطار، يقول الباحث الاقتصادي شادي نشابة في حديث لموقعنا Leb Economy “كان الرئيس ترامب يتحدث خلال حملته الانتخابية عن أرقام أكبر لكن من الممكن ان يلجأ إلى تخفيض او تجميد الموضوع في بعض الدول لا سيما كندا و المكسيك التي وضع عليها ضرائب بنسبة 25% لمدة شهر اما الصين% 10، مع توقعات بإرتفاعها مع الوقت نتيجة حصول حرب تجارية بين البلدين إلا إذا حصلت هدنة”.
و في رد على سؤال حول آثار هذا الأمر، اشار نشابة الى انه “سيؤثر على الإقتصاد المحلي في الولايات المتحدة الأميركية وعلى الإقتصاد العالمي”.
و يشرح نشابة “بالنسبة للإقتصاد العالمي هناك نقاط رئيسية سيتأثر بها كزيادة تكاليف السلع ومعدلات التضخم التي يؤثر ارتفاعها على الدولار الأميركي بحيث تضعف قدرته الشرائية وكذلك معظم العملات في العالم ستتأثر وتنخفض قدرتها الشرائية”.
في المقلب الآخر، تحدث نشابة عن الإضطرابات في سلاسل الإمدادات العالمية لأن بعض الشركات ستحاول أن تستورد سلعاً من دول أخرى و هذا سيؤدي إلى بعض التأخير.
كما أشار نشابة إلى زيادة التوترات التجارية والعلاقات الدولية لا سيما و ان ترامب تحدث عن توسيع الحلقة لتشمل الإتحاد الأوروبي، متوقعاً أن تتخذ الصين إجراءات على البضائع الأميركية الأمر الذي سيزيد من التوترات التجارية وسيؤثر على المنتجات بشكل عام وعلى الأسعار في العالم.
ووفقاً لنشابة كلما ارتفعت الأسعار يتباطأ النمو الإقتصادي بشكل أكبر وهذا لن يؤثر فقط على أسعار السلع بل سيؤثر على اسعار المعادن النفيسة كالذهب و الفضة وغيرها من السلع الأساسية وأسواق المال.
ورأى نشابة أن إجراءات ترامب سيكون لها تأثير على الإقتصاد العالمي على المدى الطويل بحيث سيصبح هناك تغيرات في هيكلة التجارة العالمية لأن بعض الدول ستلجأ إلى نغيير مصادر الواردات وهذا يؤثر أيضاً على تنويع سلاسل الإمداد.
و سلط نشابة الضوء على نقطة مهمة وهي أنه كلما ارتفعت الحروب التجارية تتأثر الدول النامية بشكل كبير لأن هذه الحروب تزيد من إرتفاع الأسعار في ظل إقتصاد ضعيف لا سيما إذا طال الامر لفترة أطول وتم رفع الضرائب بشكل أكبر.




