خاص – الحبتور ”يَهشُل”.. مسيرات الفوضى والإستثمارات الضائعة!

بعيداً عن تقييم مدى إلتزام رجل الأعمال الإماراتي صديق لبنان خلف الحبتور بتنفيذ ما كتبه عبر حسابه على منصة اكس والذي تضمن الاعلان
عن إلغاء جميع مشاريعه الاستثمارية في لبنان مبررًا ذلك بـ”الأوضاع الراهنة من غياب الأمن والاستقرار وانعدام أي أفق لتحسن قريب”، إلا أن ذلك يعكس رأي واضح وصريح ليس للحبتور فحسب، إنما لكل رجال الأعمال والمستثمرين.
وفي هذا الإطار، أعرب رئيس تجمع الشركات اللبنانية القيادي الإقتصادي د. باسم البواب في حديث لموقعنا Leb Economy عن “أسفه لقرار رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور بإلغاء جميع مشاريعه الاستثمارية في لبنان”، مشيرًا إلى أن الحبتور كان من أبرز الشخصيات التي آمنت بلبنان وبمستقبله، وكان متفائلًا تجاه حضارته وسياحته كما أنه قد أجرى استثمارات عديدة في لبنان في فترات سابقة”.

واذ أشار البواب إلى أن “الحبتور كان متفائلًا بتعيين رئيس للجمهورية في لبنان، حيث نشر في وقت سابق منشورًا على وسائل التواصل الاجتماعي يدعو فيه اللبنانيين إلى التفاؤل”، عبّر البواب عن “استغرابه من سرعة إصدار هذا المنشور”، مؤكدًا أنه حتى الآن ليس واضحًا سبب نشره بهذه السرعة خاصة أن الوضع ما زال في مرحلة التغيير مع انتخاب رئيس للجمهورية وتكليف رئيس الحكومة، مما يعني أن التحديات ما زالت قائمة وتحتاج إلى وقت لمعالجتها”.
وتمنى البواب أن “تشهد المرحلة القادمة تشكيل حكومة جديدة قادرة على تلبية طموحات الحبتور وكل المستثمرين خاصة من دول الخليج”.
وأكد أن “لبنان بحاجة إلى بناء ثقة حقيقية في جميع مؤسساته بما في ذلك القضاء والحكومة والمصارف من أجل استعادة سمعة البلد وتعزيز مكانتها كما كانت في السابق”.
واذ شدد البواب على أنه “في ظل غياب القضاء المستقل ووجود فوضى في الشوارع، فإن المستثمرين سيكونون حذرين من العودة إلى السوق اللبناني”، أوضح أن “البيئة الاستثمارية تحتاج إلى ترتيبات مستقرة وجو قانوني نزيه يوفر الأمان للمستثمرين”.
وفي السياق نفسه، إعتبر قيادي إقتصادي في حديث لموقعنا Leb Economy أن “مسيرات الدراجات النارية التي جرت في بيروت وصولاً إلى الدورة والجميزة وبعض المناطق الأخرى، أعطت أجواء سلبية بالنسبة للإستقرار الداخلي وهو جو معاكس للإنطباع الذي ساد بعد إنتخاب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وتكليف الرئيس نواف سلام بتشكيل الحكومة العتيدة”.
وأكد القيادي الإقتصادي أن “كل القوى السياسية اللبنانية مطالبة وبإلحاح بإعطاء رسائل إيجابية عن الإستقرار في لبنان لأن بلدنا بحاجة ماسّة للإستثمار الأجنبي الذي سجل فعلياً صفر خلال السنوات الماضية”، مشدداً على أنه “لا يمكن خلق فرص عمل وتحسين الوضع المعيشي دون جذب الإستثمارات وزيادتها في لبنان لاسيما الإستثمارات الخليجية التي لطالما كانت الرافعة للإستثمار في لبنان وتحسين الوضع الإقتصادي”.
وتجدر الاشارة الى ان مجموعة الحبتور تُعد تكتلًا عالميًا بقيمة مليارات الدولارات، تنشط في مجالات متعددة مثل الفنادق الفاخرة ومراكز التسوق. وقد بلغت استثمارات المجموعة في لبنان نحو مليار دولار حتى كانون الثاني من العام الماضي.





