لبنان ينتظر «سيناريو» اقتصادياً قاتماً…وهذا ما أكده وزير الاقتصاد

كتب حسام علم الدين في ” القبس ” : أكد وزير الاقتصاد اللبناني راوول نعمة، أن خطة الإنقاذ التي قدمها صندوق النقد قد تكون نصف ما يطمح إليه لبنان الآن للحصول على المساعدة في ظل أقوى أزمة اقتصادية تعيشها البلاد، مشيراً إلى أن الفقر انتشر بالفعل إلى نصف الشعب اللبناني وستزداد الأمور سوءاً بحلول نهاية العام في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد. وقال نعمة في مقابلة مع «بلومبيرغ»: مع توقف المحادثات بشأن برنامج قرض بقيمة 10 مليارات دولار هذا الشهر، إلا أنه يمكن للصندوق تقديم مبلغ يتراوح بين 5 إلى 9 مليارات دولار. وذكرت الوكالة أنه على الرغم من تسارع الانهيار الاقتصادي والمالي في لبنان فإن نعمة لم يعط إطاراً زمنياً لتوقيت التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد، لكنه قال في حال نجحت المفاوضات مع الصندوق فإن لبنان يتطلع إلى تغطية ما تبقى من احتياجاته البالغة 30 مليار دولار، عبر طلب مساعدات مالية من دول صديقة وحليفة والاستفادة من تعهدات قدمها مانحون دوليون في 2018 بتقديم مساعدات بقيمة 11 مليار دولار مقابل وعود الحكومة اللبنانية السابقة بالإصلاحات. وقال إن الدول المانحة تنتظر نجاح المفاوضات مع صندوق النقد الدولي ومن دون خطة إنقاذ منه فإن لبنان ينتظر «سيناريو» اقتصادياً قاتماً، ونعمل في الحكومة بجدية لإنجاح المفاوضات مع صندوق النقد الدولي. وأشار نعمة إلى أنه أطلق حملة لاستهداف ما أسماه التجار الجشعين لوقف الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية، موضحاً أن الشركات استفادت من أزمة انخفاض العملة (الليرة) لتحقيق أرباح تتجاوز الهوامش التي وضعتها وزارة الاقتصاد والتجارة، ما استدعى إغلاق بعضها وتغريم البعض الآخر لخرقهم القوانين. كما أعلن أنه عمل مع البنك المركزي على طرح مئات من المواد الغذائية والأساسية المدعومة في الشهر الماضي، مشيراً إلى أن الحكومة لا تستطيع إلغاء الإعانات بالكامل ولكن يمكن تخفيضها بعد الحصول على مساعدة من صندوق النقد الدولي. وأضاف: لا تستطيع السلطات اللبنانية إدخال تغيير جديد على سياسة النقد الأجنبي في لبنان من دون خطة إنقاذ، ولكي يكون لدينا برنامج إصلاحي للصندوق سنبقى بسعرين اثنين لصرف الدولار مع بعض التدابير الاجتماعية للطبقات الفقيرة. وقالت «بلومبيرغ»: بعد أكثر من 4 أشهر من تخلف لبنان عند دفع مستحقات سندات باليورو للمرة الأولى في تاريخه، تواجه البلاد أسوأ أزمة اقتصادية، حيث أدت سنوات من الفساد وسوء الإدارة إلى تبخر أموال الخزينة، واجتاحت الاحتجاجات الشعبية المناطق اللبنانية كافة قبل أن يؤدي تفشي فيروس كورونا إلى توقفها جزئياً وشلت حركة التجارة والسياحة في البلاد. يذكر أن وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية خفضت تصنيف لبنان إلى «سي» وهو من أدنى التصنيفات الائتمانية ونفس تصنيف فنزويلا التي تمزقها الأزمة المالية أيضاً، وحذرت وكالة التصنيف من أن الخسائر التي يتكبدها حاملو السندات اللبنانية من خلال تخلف الحكومة عن سداد مستحقاتها قد تتجاوز 65 في المئة، متسائلة عن حقيقة احتمال المساعدة الخارجية للبنان في أي وقت قريب. وقالت «موديز»: في ظل غياب خطوات جدية لإصلاح السياسة الاقتصادية والمالية في لبنان فإن الدعم المالي الخارجي وإعادة هيكلة الديون الثقيلة للبنان لن يأتيا.



