خاص- ماذا ينتظر اقتصاد لبنان بعد هدنة “غزة”؟

بعد حوالي عشرة أشهر من الحرب تجري مفاوضات من أجل التوصل إلى إتفاق لوقف إطلاق النار في غزة و تلقائياً في جنوب لبنان، ويأمل اللبنانيون أن يتم هذا الإتفاق مما لهذه الحرب من مخاطر وتداعيات تطال مختلف جوانب الحياة ومنها الإقتصاد المنهك أصلاً .
وفي هذا الإطار، يقول الخبير الإقتصادي الدكتور بلال علامة في حديث لموقعنا Leb Economy “بفارغ الصبر ينتظر اللبنانيون التوصل لإتفاق لإنهاء المعارك العسكرية في قطاع غزة أو حتى التوصل لهدنة، اذ ان هذا الأمر ينعكس بشكل غير مباشر على سير العمليات العسكرية في جنوب لبنان. فمنذ بداية عملية طوفان الأقصى ومنذ دخول الأطراف اللبنانية لمساندة غزة وأهلها ولا أحد في لبنان يتمنى أو يرغب بأن تكون حرب واسعة أو تستمر لفترة طويلة”.

واضاف علامة “الحرب دائماً لا تجلب سوى الويلات والخراب والخسائر على الإقتصاد بشكل عام، فإضافة للخسائر البشرية التي أصبحت بالمئات ما بين مقاتلين ومواطنين وعمال وغيرهم، باتت الخسائر المادية كبيرة جداً وقد تصل الى عدة مليارات من الدولارات دون أن نغفل أن للحروب عادةً نتائج غير مباشرة وغير منظورة وتبعات قد ترتب أيضاً خسائر تفوق المليار دولار”.
ووفقاً لعلامة الوضع المتعلق بالحرب الدائرة في الجنوب اللبناني مشاغلةً للعدو ونصرة لأهل غزة بات يعتبر عبئاً على لبنان واللبنانيين خاصة بعد أن تبين أن التعويض وإعادة الإعمار وترتيب المناطق المتضررة من الحرب سيكون على عاتق الدولة اللبنانية، هذا إذا لم ينبرِ أحد من الدول الصديقة والشقيقة لمساعدة لبنان”.
واكد علامة ان “اللبنانيون باتوا يترقبون توقف الأعمال العسكرية والحربية وبدء هدنة كي يستعيدوا أنفاسهم على عتبة موسم الصيف الذي يعتبر الموسم الأهم للبنان من حيث السياحة والإصطياف والمهرجانات والحفلات”، لافتاً الى أنه “بعد أشهر من الركود الإقتصادي باتت القطاعات متشوقة لعودة الإستقرار الى لبنان وزوال مصدر الإضطرابات وعدم الإستقرار لا سيما قطاعات السياحة والفنادق وتأجير السيارات والتأمين وربما بعض مناطق الإصطياف، حيث يتوقع لبنان أن يستفيد لبنان بمبلغ يفوق المليار دولار في حال عادت الحياة الى طبيعتها وعادت القطاعات الى إنتاجيتها”.
وتوقع علامة أن يكون للهدنة أو لتوقف الاعمال العسكرية سبيلاً لتحريك الملفات النائمة والمنسية وعلى رأسها إنتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة كاملة الاوصاف لإعادة إطلاق خطط ومشاريع الإصلاحات والإنقاذ.
ووفقاً لعامة “تبقى كل هذه التوقعات مرهونة بإرادة خارجية تتقاطع فيها مصالح الدولة الإقليمية والدولية على حساب لبنان ودول المنطقة”.



