أبرز ما ورد في خطة وزير العمل لـ”إنقاذ الضمان”

كتبت سلوى بعلبكي في” النهار”:
في جلسته الوداعية الاخيرة التي ستعقد اليوم، يدرس مجلس الوزراء خطة وزير العمل ابراهيم بيرم التي رفعها حديثا تحت عنوان “انقاذ الضمان”، وتتضمن الكثير من البنود الحيوية والضرورية لتطوير أداء الضمان واعادة تفعيل عمله وملىء الشغور، وضرورة تأمين الحكومة لدعم مالي فوري من خارج الأطر المعتادة، ودفع الدولة ما عليها من متوجبات للضمان من حقوق السحب الخاصة العائدة للدولة اللبنانية.
الخطة، وإن جاءت متأخرة بالرغم من حساسية ملف الضمان وأهميته الاجتماعية والصحية، لحظت تعيينات مجلس ادارة الضمان، حيث أعد الوزير مرسومين بأسماء ممثلي الدولة وأصحاب العمل فيما غاب مرسوم مندوبي العمال لعدم إرسال الاتحاد العمالي العام أسماء ممثليه “حتى تاريخه لا زلنا ننتظر ترشيحات الاتحاد العمالي. وبالرغم من الالحاح بالطلب منهم إرسال أسماء مرشحيهم، لكنهم حتى تاريخه يتلكأون عن ذلك لأسباب غير مفهومة”، وفق ما ورد في خطة الوزير التي حصلت عليها “النهار”.
وعلمت “النهار” أن عدم ارسال الاتحاد العام اسماء ممثليه سببها الضغوط التي مورست على رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر بغية تعطيل تعيين مجلس ادارة جديد، وتاليا قطع الطريق على التيار الوطني الحر للفوز برئاسة مجلس ادارة الضمان، وهو ما يسعى اليه التيار بكليته. مع الاشارة الى ان هذه التعيينات اثارت امتعاض نقابيي القوات اللبنانية الذين اعتبروا أن “الحكومة وفي جلستها الأخيرة تسابق لتبادل الحصص وتمرير تعيينات مشبوهة لأزلامها في مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وفي اللجنة الفنية بشكل مبتور ضاربة عرض الحائط كل الأصول والأعراف الواجب إتباعها”. ودعت في رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الى عدم السير بهذه التهريبة رأفة بمؤسسة الضمان والمضمونين وبما تبقى من امل للبلاد والعباد”.
“النهار” حصلت على اسماء ممثلي أصحاب العمل وهم 10 اعضاء: هاني ابو جودة، احمد حطيط، منير طبارة، علي الشريف، الدكتور حسين الخنسا، شربل فراج، فادي خلف، عبدو خوري، حسن وهبي، خالد نزها. اما ممثلي الدولة في المجلس وعددهم 6 اعضاء فهم، مروان الزغبي، حسين علي ناصر، جورج نجار، فادي محسن، مارون صيقلي، جاد مشرفية. بالنسبة لأعضاء للجنة الفنية في الضمان فهم: ميراي جرجي الخوري رئيسا (التيار الوطني الحر)، منال حسن شكر (تمت تسميتها من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي)، وحسن دياب الذي استبدل اسمه في اللحظات الاخيرة بمحمد خليفة (حركة امل) وهو من المقربين جدا من المدير العام محمد كركي.
النقطة الابرز بالنسبة للجنة الفنية، هي أن وزير العمل كان يحرص ان يكون اعضاؤها مهنيين وأكاديميين وغير حزبيين لكونها جهازا للمراقبة والتدقيق في عمل المدير العام للصندوق، ولكن التدخلات السياسية حالت دون ذلك.
لكن بعيدا عن التدخلات والمحسوبيات التي تعيب الاسماء التي وضعها الوزير لممثلي الدولة في مجلس الادارة واعضاء اللجنة الفنية، تبدو هذه التعيينات ضرورية للسير بالخطة الانقاذية التي قدمها الوزير، خصوصا وان مجلس الادارة على حاله منذ العام 2008، فيما لم يتم تعيين لجنة فنية أو مالية منذ عام 2012، والانكى أن الحكومة جمدت التوظيف في الضمان الا عن طريق مجلس الخدمة، بما ادى الى شغور في الضمان بنسبة أكثر من 50%.
ومن أبرز ما ورد خطة وزارة العمل لإنقاذ الضمان الآتي:
أولاً: تأمين عائدات مالية لتغطية تكاليف الاستشفاء لم يعد بإمكان الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي رفع كلف التغطية الصحية بسبب تدهور قيمة العملة اللبنانية حيث لا يزال يدفع للطبابة والاستشفاء على سعر دولار 1500 ليرة.
نصّت المادة 66 (بند 4) من قانون الضمان على أنه :”إذا حدثت كارثة وطنية أدّت إلى عجز بالغ في الصندوق، يمكن للدولة أن تمنح الصندوق مساعدة استثنائية تحدد على أساس إعادة التوازن المالي بدون زيادة الاشتراكات”. وحيث أن الوضع المالي للصندوق هو كارثي فعلاً، لأن صندوق المرض والأمومة فارغ تماماً وتتم تغطية التقديمات الضئيلة من صندوق تعويض نهاية الخدمة. ولهذا على الحكومة اتخاذ القرارات الآتية:
– تأمين الحكومة دعما ماليا فوريا من خارج الأطر المعتادة (هبات، مساعدات من منظمات دولية أو محلية وبالعملة الأجنبية لتغطية العجز المالي في صندوق ضمان المرض والأمومة، وتسديد ديون المستشفيات والمؤسسات الطبية الأخرى).
– دفع الدولة ما عليها من متوجبات للضمان بشكل فوري ودون تأخير (حوالي 5 آلاف مليار ليرة)، مع تكرار المطالبة بسداد هذه الديون من حقوق السحب الخاصة العائدة للدولة اللبنانية،
– إلزام الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة والبلديات بالتسديد السنوي والفوري للمستحقات المتوجبة عليها
ثانياً: تغطية كلفة مشروع المكننة الشاملة في الصندوق المكننة الشاملة لأعمال الصندوق وربطه بكافة المؤسسات (وزارات الصحة والشؤون الاجتماعية والمالية، العمل، الجمارك، المصارف، المستشفيات، والصيدليات المختبرات)، من شأنه توفير الوقت والجهد ويحقق الشفافية، لكنه يحتاج إلى تمويل، لذا تطلب وزارة العمل:
– الموافقة على تكليف وزارة العمل إبرام عقد اتفاق بالتراضي مع شركة متخصّصة بالمكننة لتنفيذ هذا المشروع، ولتفاوض مع جهات مانحة محلية أو دولية للحصول على هبة مالية لتنفيذه.
ثالثاً: تعيين اللجنة الفنية (رئيس وعضوين)
رابعاً: تعيين مندوبي أصحاب العمل العشرة ومندوبي الدولة الستة في مجلس إدارة الصندوق
خامساً: ملف الشغور الحاد في مستخدمي الضمان وانعكاسه على خدمة المواطنين يعاني الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من نقص كبير في الموارد البشرية. أن وضعية الملاك الدائم يظهر بأن عدد شغور الوظائف في كافة الفئات بلغ /1288/ وظيفة من أصل مجموع الملاك الدائم البالغ /2237/ وظيفة مما يعني أن الصندوق حالياً يعمل بأقل من نصف طاقته البشرية، لذا يطلب وزير العمل من مجلس الوزراء الموافقة على تكليف مجلس الخدمة المدنية بإجراء مباراة لتعيين مستخدمين في ملاك الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي واقتصار الأمر على الفئات الأشدّ حاجة، وفقاُ للأعداد والمسميات الورادة، وهي: 1- مفتش (عدد 130) لزيادة الجباية. 2- طبيب مراقب (عدد 73) لتخفيف الهدر. 3- معاون محاسب وكاتب (180). 4- كذلك نطلب السماح لمجلس الإدارة بتطبيق نظام المياومين، على 106 مياومين مضى على عملهم في الصندوق ما بين 10 – 20 سنة.
سادساً: اعتماد نظام معاش التقاعدي بدل من تعويض الصرف أن الأزمة الاقتصادية الحادة قد أفقدت تعويض الصرف قيمته الحقيقية ولم يعد كافياً لتأمين حياة كريمة للمتقاعد. وحيث أن المشترع أجاز تحويل تعويض نهاية الخدمة إلى معاش تقاعدي.
لذا يطلب وزير العمل الموافقة على أحد القرارين: 1- تحويل تعويض الصرف إلى معاش تقاعدي يستفيد منه الأجير طوال حياته. 2- زيادة مساهمة الدولة في دعم صندوق تعويض نهاية الخدمة، بما يتيح تقديم مساعدة للأجراء الذين بلغوا السن القانونية للتقاعد وفي حالتي العجز والوفاة، وفق النسب الآتية: أ-زيادة قيمة تعويض نهاية الخدمة بنسبة 100 % لكل أجير يبلغ تعويض نهاية خدمته 25 مليون ليرة وما دون، ويُعطى زيادة بنسبة 75 % على كل تعويض يبلغ ما بين 25 – 50 مليون، ونسبة 50 % لمن هو تعويضه ما بين 50 – 100 مليون، و25 % زيادة على التعويضات ما بين 100 – 200 مليون، أما من كان تعويض نهاية خدمته يفوق 200 مليون فتكون الزيادة ثابتة بنسبة 15 % .
سابعاً: هذا ما تطلبه سلطة الوصاية من الحكومة لإيقاف انهيار الصندوق، وما ستطلبه من مجلس الإدارة الجديد لتحسين الأداء، واعتماد أدوية الجنريك، شراء الأدوية السرطانية وأدوية الأمراض المستعصية، واعتماد المبلغ المقطوع للمستشفيات، دمج بعض مراكز الضمان، وصولاً لضمان اللبنانيين كافّة، واعتماد إرسال المستندات عبر liban post لتخفيف معاناة المواطنين.


