خاص – 10 أسئلة عن أوضاع قطاع الفرانشايز وآفاقه المستقبلية.. اليكم ما كشفه يحيى قصعة!
مما لا شك فيه، إن القطاع الخاص اللبناني أثبت خلال فترات الأزمات قدرات كبيرة على الصمود والمرونة والنهوض من جديد. واليوم وبعد إنتهاء الحرب وبدء مرحلة جديدة، العين تبقى شاخصة على الدور الذي سيلعبه في مجال التنمية الإقتصادية والإجتماعية، وبشكل خاص قطاع الفرانشايز الذي يعتبر من أهم القطاعات التي يعول عليها لتقوية تنافسية الإقتصاد اللبناني وزيادة الصادرات والتوسع في الاسواق الخارجية.
هذا القطاع الذي يرتبط بشكل وثيق بهوية لبنان، والذي يشكل مرآة للإبداع والإبتكار وثقافة لبنان، استطاع خلال فترة قصيرة من الزمن من خلق مئات العلامات التجارية اللبنانية والتوسع في الكثير من العواصم والمدن العربية والعالمية، وعلى هذا الاساس كان لا بد من الوقوف على أوضاعه وآفاقه المستقبلية من خلال توجيه 10 أسئلة لرئيس جمعية تراخيص الإمتياز (الفرانشايز) يحيى قصعة، الذي أجاب عليها على الشكل الآتي:
1- هل بات لديكم معطيات عن حجم الخسائر، المباشرة وغير المباشرة، التي تكبّدها قطاع الفرنشايز جراء الحرب؟
– تكبد قطاع الفرانشايز خسائر مباشرة وغير مباشرة كما كل القطاعات الإقتصادية في لبنان خلال الحرب ولكن حتى الآن لم يحصل مسح شامل للأضرار.
ففي حين تأثرنا بالقصف، عانت المؤسسات من خسائر غير مباشرة تجلت بخسارة مبيعات شهرين كاملين ودفع نفقات متوجبة على الشركات كالإيجارات ورواتب الموظفين، إضافة إلى الخسارات الناتجة عن تأخير مشاريع كانت مبرمجة خلال العام وعدم القدرة على تحقيق الميزانيات الموضوعة بسبب خسارة المبيعات، إضافة إلى الخسائر الجانبية التي تكبدناها منذ 8 تشرين الأول 2023.
2- هل طال القصف مؤسسات فرانشايز؟
– الجميع يدرك أن قطاع الفرانشايز منتشر عبر الجغرافيا اللبنانية وقد تلقينا تقارير عن نقاط عديدة تضررت لا سيما في المناطق التي عانت من أعمال عدوانية وقصف كالجنوب وضاحية بيروت .
3 – ما هي قطاعات الفرانشايز الأكثر تأثرا وتضرراً بالحرب؟
– بطبيعة الحال وعند حصول أي أزمة، تتأثر القطاعات التي تُعنى بالمنتجات الكمالية فهي في العادة تصاب أولاً خلال أي تحرك سلبي أو إنخفاض في القدرة الشرائية اللبنانية.
4 – بعد هذه الخسارات، هل هناك مؤسسات من قطاع الفرانشايز بخطر على الرغم من توقف الحرب؟
– الجميع يعرف القدرة الكبيرة والمرونة اللتين يتمتع بهما القطاع الخاص للبناني لا سيما قطاع الفرانشايز لمواجهة التحديات.
نحن من جهتنا نؤمن بأن مؤسساتنا قادرة على النهوض، لكن شرط تَوَفُّر الإستقرار المستدام، وهذا ما نراهن عليه في المرحلة المقبلة . لذا لا بد من إنتخاب رئيس للجمهورية في جلسة 9 كانون الثاني 2025 وتشكيل حكومة إنقاذ وإصلاح، على أن يكون من أولويتهما تامين الشروط والظروف المناسبة للأعمال وبشكل مستدام.
5 – هل سيستفيد قطاع الفرانشايز من موسم الأعياد القادم؟
– فعلياً إتفاق وقف إطلاق النار أتى في وقته اذ افسح المجال للتحضير لموسم الأعياد الذي يشكل في بعض القطاعات نسبة تتراوح بين 50 أو 60% من مجمل أعمالها خلال العام. فهناك الكثير من القطاعات التي تعوّل على الفترة الممتدة بين عيدي الميلاد ورأس السنة والفترة التي تسبقهما بحوالي 20 لتبقى في حركة إقتصادية دائمة.
6 – كيف تتوقع أن يكون المشهد في قطاع الفرنشايز خلال مرحلة اعادة الاعمار في لبنان؟
– نأمل أن نستطيع التعويض وإصلاح ما حدث من ضرر وتعويض الميزانيات الموضوعة والخسائر، اذ عشنا في لبنان سلسلة لا تنتهي من المشاكل والأزمات ولا يوجد اي قطاع إقتصادي يمكنه القول أنه يتمتع بالمناعة خلال الأزمات التي نشهدها في لبنان. فما يحصل في لبنان هو مسلسل وليس حادث من هنا وهناك، وهو مسلسل مستدام نشهده كل عام ومع كل موسم أعياد ومع كل موسم سياحي.
فعلياً، لقد حان الوقت لترتاح القطاعات الإقتصادية حتى تستطيع تنظيم عملياتها، وأعتقد أن الأمور حالياً تأتي لصالحنا لكن علينا معرفة كيف نستفيد من هذه الفرص ونضع المخططات والرؤى الإستراتيجية الصحيحة لتعويض ما خسرناه والدخول في حلقة نمو بدل دوامة التراجع والفقر .
واعتقد أن الجميع أصبح مقتنعاً بهذا الشيء لأن عدم وجود هذه القناعات يعني اننا لم نتعلم أي شيء من الذي حصل معنا، فلدينا فرصة اليوم لتحييد بلدنا والإهتمام بأنفسنا وإقتصادنا وإعادة عمل حلقاتنا الإقتصادية ووضعها على السكة الصحيحة.
7- هل هناك قطاعات ستستفيد وتتوسع أكثر من غيرها خلال عملية الاعمار؟
– بالتأكيد مع تحقق الإستقرار المستدام كل القطاعات ستستفيد، لكن بالتوازي هناك قطاعات سيكون الطلب مضاعف خصوصاً تلك التي تخدم عملية إعادة الإعمار وتأهيل المباني وكذلك مقتضايات تطوير الإقتصاد الوطني من مختلف النواحي.
8 – هل تعتقد ان التغيرات في سوريا سيكون لها تأثيرات ايجابية على القطاع؟
– نأمل أن يكون ما حصل في سوريا يشكل مرحلة جديدة لبناء علاقات أخوية صحيحة وجيدة ترتكز على الإحترام المتبادل، فهذا بحد ذاته يشكل فرصة للإقتصاد اللبناني بمختلف قطاعاته ومن ضمنه قطاع الفرانشايز.
9 – يجري الحديث عن خروج قريب من الأزمة السياسية في لبنان بإنتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة، برأيك كيف سينعكس هذا الامر على القطاع؟
– أي خبر جيد أو إنفراج من إنتخاب رئيس للجمهورية أو إجتماع مجلس الوزراء أو إضاءة على خطط إقتصادية في البلد يعيدنا إلى حيث يجب أن نكون بعد أن أصبحنا بعيدين جداً بفعل الأزمات عن ما نحبه في لبنان وصورة لبنان و DNA لبنان الذي صنع نجاحاتنا وإسمنا وعلاماتنا الفارقة، لقد خسرنا الكثير منه وأصبح علينا أن نعمل بشكل مضاعف، على أمل أن تسمح لنا المكونات السياسية في البلد بالقيام بهذه العودة الضرورية لإقفال هذه الثغرات والفوارق والتراجعات التي نشهدها.
10 – في السنوات السابقة كان يوصف قطاع الفرنشايز بـ”سفير لبنان فوق العادة “، هل لا زال القطاع يحتفظ بهذه الصفة بعد كل ما مرَّبه؟ وما الجديد في الاسواق الخارجية في المرحلة المقبلة؟
– قطاع الفرانشايز أثبت أنه سفير لبنان الاول الى العالم، إذ أن علاماتنا التجارية في مختلف المجالات من مأكولات وملابس وغيرها خرجت من لبنان وأثبتت نفسها. كما قامت بشراكات إقتصادية تساهم في الحركة الإقتصادية وهذا ما نتحدث عنه عندما نقول ان العلامات التجارية تجلب إلى الإقتصاد قيمة مضافة وتحرك الحركة الإقتصادية كاملة والقطاعات كلها.
اليوم الفرانشايز خير دليل أنه لدينا مصنعين وتجار وكلهم يعملون في حلقة واضحة ويصنعون قيمة مضافة للبلد وهذا ما نبحث عنه للمستقبل القريب والبعيد في لبنان.




