إقفال المحلات سيد الموقف: الغلاء لا يتوافق مع الجوع

في زمن تفشي وباء استهتار الحكّام بالمواطن، وفي ظل انتشار الرعب الحقيقي في نفوس اللبنانيين عموماً، من الغد الأسود، وما يحمله من آتٍ أعظم.. انتفاضة صغيرة سجّلها عدد من التجّار الصغار وحتى الكبار، في وجه السلطة العاجزة عن حماية مواطنيها.
{ وفي هذا الإطار، ونتيجة لأزمات البنزين والمازوت التي تبقى الغائب الحاضر عند كل هزة معيشية للبنانيين، ناهيك عن شح غاز المنازل، لا يزال الخوف من الجوع سيد الموقف، ما أسفر عن تهافت المواطنين على شراء المواد الاستهلاكية الأساسية، بعد تواتر معلومات عبر الهواتف الجوالة، عن لجوء المحلات والمخازن الكبرى والصغير إلى إغلاق أبوابها، لأنّ البيع ما عاد يُجدي نفعاً.
ويبقى الخوف الأعظم في ظل شائعات انقطاع الأدوية من السوق اللبنانية، نتيجة تضارب الأسعار الدولارية، خصوصاً أدوية الأمراض المزمنة والحالات المستعصية، ما تسبب بتهافت على الصيدليات.. وبما أنّ كل أساسيات الحياة للبناني أصبحت خارج إطار المتوافر، فعمد تجار البقاع إلى إقفال مؤسّساتهم التجارية لوقف مزراب خسائرهم، كون الدولار لم يعد يعرف استقراراً.
ومثلهم تجّار الجنوب لا سيما في أصحاب المؤسسات التجارية في سوق صيدا التجاري، الذين نفذوا اعتصاما تحذيريا عند مدخل السوق مقابل ساحة النجمة، بعدما عمدوا الى إغلاقه لبعض الوقت بالتزامن مع إقفال عدد كبير من المحال داخله في رسالة اعتراض لدق ناقوس الخطر لما آل اليه الوضع الاقتصادي والمالي من تدهور تترنح معه معظم مؤسساتهم ومحالهم في ظل تفلت سعر الدولار في السوق السوداء.
وفي صور وقرى وبلدات مرجعيون، عمد أصحاب بعض من الشركات والمحال التجارية والملاحم إلى الاقفال التام او المؤقت او حتى إشعار آخر، بسبب الغلاء الفاحش والارتفاع المستمر لسعر صرف الدولار الاميركي… ولوين رايحين الله العليم؟؟!!



