خاص – المنطقة اللوجستية الحرة في مرفأ بيروت تنهض من تحت الركام!


في مشهد قلَّ مثيله ويعيد الروح والأمل بالمستقبل، ها هي المنطقة اللوجستية الحرة في مرفأ بيروت تنهض من تحت الركام، وتنفض الغبار عنها معلنةً انتصارها على هول الإنفجار الذي دمر مرفأ بيروت عن بكرة أبيه.
فعلاً إنّه القطاع الخاص اللبناني الذي لم يقبل يوماً أن ينكسر، وها هم شاغلو المنطقة اللوجستية الحرة في مرفأ بيروت يخوضون غمار التحدي باللحم الحي لإعادة بناء ما تهدم دون إنتظار تعويضات شركات التأمين والدولة.
رئيس تجمع شاغلي المنطقة اللوجستية الحرة في مرفأ بيروت نبيل خوري يؤكد لـ”Leb Economy” تصميم الجميع على المبادرة للعودة إلى الحياة والعمل من جديد، مشيراً إلى أنه “بعد مرور 10 أشهر على الإنفجار، كل المبادرات الحاصلة لإزالة الدمار وإعادة الإعمار والترميم هي نتاج إيمان المتضررين إن كان في المنطقة اللوجستية أو محيط المرفأ من أصحاب المؤسسات والمطاعم والمحال بأن الإقتصاد أولاً، وأنه لا مجال لعودة التعافي من دون عودة المؤسسات إلى العمل”.
وأشار خوري إلى “أن المنطقة اللوجستية تضم 16 شركة أنشأت نحو 21 هنغاراً، الذي من شأنه تقوية موقع مرفأ بيروت الإستراتيجي وتنافسيته بين مرافئ البحر المتوسط، خصوصاً أن هذه المنطقة باتت بمثابة مركز للوكالات العالمية لعرض بضائعها وتوزيعها في السوق المحلية وتصديرها إلى البلدان المجاورة”.
وكشف خوري أن” العمل بدأ في هذه المنطقة في العام 2007 ونمت تدريجياً، وبلغت قبل الإنفجار ذروة نشاطها، وأضحت نموذجاً يحتذى به ومصدر تنويه من الشركات الأجنبية التي كانت تبدي إنبهارها بما كانت تقدمه المنطقة”.
ولفت إلى “أنه في الإنفجار الكارثي في آب الماضي تدمّرت المنطقة بشكل كامل وأضحت خراباً وتوقف العمل فيها، وبلغت الخسائر بقيمة 75 مليون دولار موزعةً على 16 مؤسسة”.
وأشار خوري إلى أن” هذه المؤسسات لم تحصل على أي مساعدة من المعنيين، واليوم أصبحنا كلنا مكبّلين ونعيش في مأساة، إذ اضطررنا للإستدانة من أجل ضمان إستمراريتنا وإنجاز أعمال إعادة الإعمار”.
وأوضح أن “جزء من الهنغارات أعيد إعماره بمبادرات خاصة وعادت إلى حد ما إلى ما كانت عليه ولكن ليس بالمستوى السابق، واستأنفت الخدمات التي تقدمها، مشيراً إلى أنه لا يزال هناك عدد لا يستهان به من الهنغارات لا تزال على الارض.
ولفت خوري إلى أن إدارة المرفأ أعطتنا مهلة حتى تشرين الأول من العام الحالي للمباشرة جدياً بإعادة الإعمار وإلا سيتم فسخ كل العقود المبرمة مع شركة المرفأ”، مشدداً “على أن “التعويض من شركات التأمين أو الدولة يُسهّل ويُسرّع عملية النهوض وإستعادة دور المنطقة السابق على أكمل وجه”.





