أخبار لبنانابرز الاخبار

من يُحدّد سعر صرف الدولار في لبنان؟

“العرض والطلب يحددان عادة سعر صرف العملة الوطنية في كل زمانٍ ومكان، وكذلك في لبنان. الفرق أن المصرف المركزي في لبنان كان يتدخل في سوق العرض والطلب ويحرّكه حسب أهوائه، فيرفع الفائدة على الليرة اللبنانية عندما يقلّ الطلب عليها مثلاً، وبالتالي يدفع العملاء إلى ‏عودة تداولها وادخارها في المصارف لجني الفوائد منها. إلا إنه أخيراً فقد قدرته على التأثير في سوق القطع هذا، بسبب انعدام ثقة اللبنانيين في المصارف وفي عملتهم الوطنية… فلم يعد أي عميل يدّخر بالليرة اللبنانية، أو غيرها، في المصرف، لأنه يعلم أن المصارف قد تتعرض للإفلاس، أو أنها ببساطة قد تجري “هير كات” على وديعته”. هذا ما قاله الخبير الاقتصادي، باتريك مارديني.

إلا أنه منذ 23 و24 نيسان، شهدت البلاد استثناءً للقاعدة، إذ إن سوق الصيارفة يحتكر الدولار، بينما يسعى الناس للحصول عليه وتخزينه. ولعل هذا من أبرز أسباب الارتفاع الجنوني لسعر الصرف. عدا عن أسباب عدة، منها تعاميم مصرف لبنان، التي تذهب باتجاه تحويل مدّخرات اللبنانيين من الدولار إلى الليرة اللبنانية. وهذا ما يتمثّل بتقييد السحب على الدولار، وفرض سعر صرف (من 1500 إلى 2600 ليرة) لا يضاهي سعر السوق. أو مثلاً عندما يطلب المصرف المركزي من شركات الحوالة منح اللبنانيين التحويلات المالية بالليرة اللبنانية بدلاً من الدولار.

يضاف إلى ذلك، ارتفاع الطلب على الدولار، بخاصة من خلال عمليات الاستيراد. فمعلوم أن لبنان دولة غير صناعية تستورد كل حاجياتها، كالمواد الغذائية والمحروقات مثلاً، ما يضع التجار والمستوردين أمام تحدّي تأمين الدولار الذي يُتداول الآن وفق أكثر من سعر، هذا إن وجد.

‏كما أن ارتفاع الطلب على الدولار زاد بعدما فقد اللبنانيون الثقة بالليرة اللبنانية. فما تساويه المئة ألف ليرة لبنانية مقابل الدولار اليوم، قد تساوي نصفه غداً…

بواسطة
ميريام سويدان
المصدر
درج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى