خاص – ماذا بشأن توسّع العدوان وتعميق الخسائر الاقتصادية؟

يوما بعد يوم ومع توسع رقعة القصف، تكبر الأثمان الإقتصادية التي دفعها لبنان من جراء العدوان الاسرائيلي الذي شهد في الايام الاخيرة توسعا نحو مناطق جديدة تضم اسواقاً وتتميّز بكثافة سكانية كبيرة.
وفي السياق، اكد رئيس تجمع الشركات اللبنانية القيادي الإقتصادي د. باسم البواب في حديث لموقعنا Leb Economy ان “توسع العدوان الاسرائيلي على لبنان وإستهداف بيروت أكان في راس النبع أو مار الياس أو البسطة والنويري وعدة أماكن أخرى في لبنان سيعمق التداعيات الإقتصادية السلبية بشكل كبير، علماً ان وطأة هذه الخسائر لا يمكن مقارنتها بخسارات لا تثمّن وهي خسارة الأرواح وسقوط الجرحى، حيث تخطى عدد الشهداء الـ 3500 شهيد وعدد الجرحى الـ15 ألف منذ بداية العدوان”.
وأكد البواب في حديث لموقعنا Leb Economy أن “غياب المناطق الآمنة في لبنان والذي يخلق خوف وقلق لدى المواطنين يشكل عاملاً سلبياً على الصعيد الإقتصادي لا سيما اننا مقبلون على شهر مهم جداً وهو شهر الأعياد”، لافتاً إلى أن “شهر الاخير من العام يشكل عادة ما بين 25 إلى 30% من الإقتصاد اللبناني، نظراً لقدوم العديد من اللبنانيين المغتربين والسياح اضافة الى اللبنانيين الذين يعمدون الى شراء الهدايا خلال فترة الأعياد التي تشهد إنتعاشاً لناحية تنظيم الحفلات والمناسبات”.
وقال البواب: “إن ما يحصل اليوم إنعكاسه سلبي جداً على الإقتصاد، إذ أن هناك خسارة تتعدى المليار دولار شهرياً في الإقتصاد اللبناني حيث هناك خسارة يومية تقدّر بـ30 مليون دولار وتشمل مختلف القطاعات أكان قطاع السياحة والسفر أو غيره من القطاعات . علماً ان هناك بعض القطاعات التي تعيش واقعاً أفضل من غيرها الا انه لا يمكن القول انه يوجد قطاع واقعه ممتاز حتى القطاع الغذائي”.
واضاف: “واقع القطاع الغذائي ليس جيداً، فمن إتجه لتخزين المواد الغذائية سبق أن خزنها، وحالياً إنخفضت القوة الشرائية للمواطنين، وهناك اعداد كبيرة من الافراد غادرت لبنان أكان من اللبنانيين الذين غادروا إلى أكثر من بلد او النازحين السوريين الذين عادوا إلى سوريا “.
واذ شدد البواب على ان “الخسائر البالغة 30 مليون دولار في اليوم لا تشمل الخسائر الناتجة عن الأضرار المباشرة للحرب”، أكد على “وجود أزمة كبيرة ستكون تداعياتها على الشركات خطيرة جداً، حيث أن الشركات ستضطر لتصغير حجم أعمالها وبالتالي صرف عدد من موظفيها”، مشيراً إلى أن “هناك قسم من الشركات باشرت بالتوقف عن العمل لا سيما المطاعم والحانات الصغيرة والفنادق”.
وفي حين لفت البواب إلى أنه “في السنوات الخمسة الأخيرة، إرتفعت الاكلاف التشغيلية للمؤسسات”، أكد انه “ليس بإمكان القطاع المصرفي مساندة هذه المؤسسات”، مشيراً إلى أنه “إذا كانت أي مؤسسة أو شركة بحاجة لسيولة سابقاً كان بإستطاعتها الإستدانة من المصارف، أما اليوم فليس بإستطاعتها ذلك، وهي في الأساس منهكة منذ خمس سنوات بسبب الأزمة الإقتصادية التي اندلعت عقب احداث تشرين 2019 ومن ثم إنفجار مرفأ بيروت وإنتشار جائحة كورونا ومن بعدها إندلاع الحرب الروسية-الأوكرانية تلتها حرب غزة وصولاً لحرب لبنان”.



