كيف سيُطبَّق التدقيق الجنائيّ في لبنان؟

تصدّر عنوان التدقيق الجنائيّ، الذي أقرّه مجلس الوزراء، المشهد في لبنان، وشكّل الحدث الأسخن في الكواليس السياسية.
كيف يُطبَّق هذا التدقيق وما هو المسار القانوني الذي يتبعه؟
يشرح رئيس منظمة “جوستيسيا” الحقوقية الدكتور بول مرقص، في حديث لموقع mtv، أنّ “التدقيق الجنائيّ يذهب إلى أبعد من التدقيق المعروف بالمستندات والأرقام، وهو مسار يستمرّ لأشهر، ويصل إلى محاولة اكتشاف عمليات الغش والتزوير واختلاس الأموال العامة في حال حصولها، وذلك يكون عادةً تمهيداً لتكوين ملف قضائيّ جزائيّ، خلافاً للتدقيق المالي العادي الذي يسعى إلى مطابقة الإدارة المالية مع المعايير المحاسبيّة”.
والأهمّ قانونياً، ما يقوله مرقص عن أنّ “التدقيق الجنائيّ يعني التدقيق التشريحي، أيّ إجراء تدقيق محاسبيّ يقوم على تحرير الأرقام عن طريق البحث في خلفيّتها ومدى مشروعيّتها وقانونيّتها، بينما يهدف التدقيق المحاسبيّ العادي إلى التحقّق من صحّة القيود ظاهرياً من دون التعمّق والرجوع إلى خلفيّتها”.
ويُشير إلى أنّ “التدقيق حصل مع حكومة بوريس يلتسن بعد سقوط الإتحاد السوفياتي، عندما كلّفت شركة تدقيق عالميّة بما نقوم به حالياً”، طارحاً جملة تساؤلات لافتة: “ما هو نطاق المهمّة وهدفها؟ ولماذا لم تشمل سائر الإدارات والمؤسسات والصناديق؟ وماذا إذا اكتشفت مخالفات افتراضا؟ً هل ثمة قرار بالتضحية بزبائن الجماعات السياسية؟”.
هي عمليّة طويلة الأمدّ شكّلت صدمة لدى الرأي العام اللبناني حول نيّة تطبيقها اليوم في ظلّ طبقة سياسيّة مُتَّهمة بالفساد والهدر والفضائح الكبرى.



