خاص – لا مستقبل لوطن تسرُق فيه الدولة أموال شعبها – الودائع!

- ناشر ورئيس تحرير Leb Economy الفونس ديب
رمضان كريم وكل عام واللبنانيين بألف خير. مع كل التمنيات أن تكون أيام مباركة تعود على الجميع بالخير والصحة والعافية والطمأنينة.
حقيقة هذه تمنيات كما يقولون بالعربي “الدارج” طالعة من القلب، لكن أي طمأنينة مع هذه القوى السياسية، التي لا تزال تسرح وتمرح وتمارس هواياتها وتتقاتل على أشلاء الدولة ووجع الناس.
إذا نظرنا جيداً الى كل أنواع المعاناة والمآسي للموطنين، ولأحوال الدولة ومرافقها وإداراتها ومؤسساتها، فإنه وبصريح العبارة، يمكن جمع كل الصفات السيئة واللاحميدة المعروفة لدينا وغير المعروفة، وإطلاقها مع راحة ضمير على من يسمون أنفسهم مسؤولين.
للصراحة، ما حل بلبنان والشعب اللبناني، أكبر من كارثة، وأكبر من نكبة.
عندما حصلت نكبة الشعب الفلسطيني، تمت على يد اعدائه واعداء العرب الصهاينة.
أما في لبنان فالشعب سلب ونهب وجاع وفقر وتم إحباطه وإذلاله وتهجيره وضياع مستقبله في وطنه، على يد من هم من لحمه ودمه، وعلى يد من هم أخوة في الوطن وفي الإنتماء.
ما يجعل الأوضاع أسوأ بكثير، هو ان هذه القوى السياسية مستمرة في نمطيتها ونهجها اللعين، فيما كل شيء في البلد ينحدر بسرعة.
من أكبر الكوارث غير المسبوقة على مر العصور، هي سرقة المودعين، إنها سرقة موصوفة، لا بل إجرام متمادي تجاه عشرات آلاف اللبنانيين، وسط عمل ممهنج لطمس هوية الجاني، وتمييع هذه القضية الوطنية بحكم مرور الزمن تمهيداً لأكل حقوقهم، والبدء من جديد.
أي مستقبل لوطن، يوجد فيه مئات الآلاف من الشعب بات يكره بلده، لأنه ظلمه وسرقه وأضاع عليه جنى عمره وأذله .
بالتأكيد سيبقى الحقد دفيناً في القلوب، وأخطر ما سيؤدي اليه ضرب الإنتماء الوطني لدى شريحة واسعة من الشعب اللبناني المتمثّلة بالطبقة الوسطى وكل من بادر وتعب وناضل في حياته للنجاح وجمع الثروة، خصوصاً أن هذه الشريحة كانت ركيزة التوازن الوطني والإبداع وركيزة تفوق البلد ونجاحه وإزدهاره. وهذا أخطر ما في الموضوع.. تقويض الإنتماء الوطني الذي هو أساس الأوطان.


