الفيول العراقي مطلع تشرين الثاني … والإيراني على الطريق (الجمهورية 13 تشرين الأول)

وصف وزير الطاقة والمياه وليد فياض اتفاقية الترسيم بالإنجاز التاريخي، لافتًا إلى انّ الأهمية تكمن في الالتزام بالتنقيب والمباشرة به، «لأننا بحاجة إلى ذلك». مؤكّدًا متابعة آليات التنفيذ في المرحلة المقبلة بالتعاون مع «توتال» والشركاء الدوليين والمهتمّين بقطاع الغاز.
وأكّد في تصريح من قصر بعبدا أمس، انّ «النفط الإيراني سيكون هبة، ولذلك لا تترتّب عليه أيّ عقوبات، مؤكّدًا متابعة هذا الموضوع، وبأنّ لبنان حصل على تطمينات بالسير به و»نحن في طور صياغة إتفاقية، والطرف الإيراني هو الذي يُعدّ التفاصيل».
وقال: «أعمل على تأمين الفيول من مصادر مختلفة، وستكون لي لقاءات عدّة. فالفيول الإيراني سيتجدّد، كاشفاً أنّ الفيول العراقي سيصل إلى لبنان أوائل تشرين الثاني ليؤمّن حوالى ساعتين من الكهرباء، كما سيقوم الوزير فياض بزيارة إلى الجزائر لبحث آليات التعاون أيضاً.
ووفق معلومات لـ«المركزية»، فقد فازت شركة «أوكيو» العمانية في مناقصة استبدال الفيول العراقي الأسود بفيول مطابق لمعامل «كهرباء لبنان». ومن المتوقع ان تؤجّل هذه الشحنة العتمة الشاملة إلى حين إحداث خرق على خطّ البحث عن مصادر جديدة لتأمين الطاقة، إما من الأردن ومصر، أو من خلال اتفاقات استيراد الفيول عبر شركات جزائرية أو غيرها… فالخيار الأوّل مرتبط بتأمين التمويل من البنك الدولي واستثناءات «قانون قيصر»، والثاني يترقّب جولة من المفاوضات يُجريها لهذه الغاية وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال وليد فيّاض.
ومع وصول الشحنة الأولى من الفيول العراقي، سيتمتّع المواطنون بنحو ساعة أو ساعتين يومياً في أحسن الأحوال. إذ يذهب نصف كمية الطاقة المنتَجة هدراً بسبب الشبكة المهترئة، وجزء آخر لصالح مناطق على حساب أخرى بفعل الفوضى التي تشهدها محطّات التوزيع التي تخضع لأهواء الموظفين ومصالحهم مع السياسيين وأصحاب المولّدات الخاصة.
رفع تعرفة الكهرباء
إلى ذلك، يبدو انّ تعرفة الكهرباء الجديدة لن تدخل حيز التنفيذ الشهر المقبل، رغم أنّ كتاب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الصادر بتاريخ 28 أيلول 2022، ينصّ على وجوب المضي قدماً في رفع التعرفة فور تحقيق الجاهزية الفنية بمهلة أقصاها 1 تشرين الثاني.
فقد حدّد الوزير فياض في تصريح امس، معيارين إضافيّين للبدء بتطبيق التعرفة الجديدة، وهما «جاهزية كهرباء لبنان، بالإضافة إلى توافر كميات فيول إضافية». وقال: «أنّه على الأرجح لن تكون زيادة التعرفة قبل شهر إضافي بعد تشرين الأوّل».
ووفق فيّاض، فإنّ «ردّ وزارة المال على الخطة جاء مع عبارة «لا مانع»، مع العلم أنّ المؤسسة تفضّل أن يكون ذلك في ظلّ موافقة صريحة أكثر»، مشيراً إلى أنّ «الخطة تنصّ على أنّه أوّل ما يتوافر الفيول تكون هناك زيادة للتعرفة بالإضافة إلى تأمين الجاهزية الفنية».
وعلى صعيد المفعول الرجعي للتعرفة الذي تناقله البعض على مواقع التواصل الاجتماعي، يكشف فياض أنّه «لن تكون هناك زيادة على التعرفة مع مفعول رجعي إطلاقاً، بل ستكون الزيادة من بدء تطبيق القرار، وكلّ الفواتير السابقة تُسدّد على السعر القديم، ومفعول التعديل لن يكون إلّا عندما يصبح القرار نافذاً».
يذكر انّه من ضمن بنود خطة الكهرباء تأمين التمويل اللازم من قِبل مصرف لبنان لشراء الفيول على سعر منصة صیرفة (نحو 130 مليون دولار شهرياً تشمل كلفة الفيول العراقي محتسبة على سعر 110 دولارات لبرميل نفط برنت). وتشغيل المعامل الرئيسية في دير عمار والزهراني والمحركات العكسية في الزوق والجية بكامل طاقتها، وبعض مجموعات معمل الزوق القديم عند اللزوم. ورفع تعرفة الكهرباء بالتزامن مع زيادة ساعات التغذية، مع الأخذ بالاعتبار الفئات الفقیرة في المجتمع، عبر اعتماد طريقة شطور مستحدثة وموقتة في عملية احتساب الاستهلاك.
ووفق خطة فياض تكون الزيادة وفق الشكل الآتي: 10 سنتات لأوّل 100 كيلووات – ساعة، و27 سنتاً أميركياً لباقي الاستهلاك، بالإضافة إلى تعرفة شهرية ثابتة وهي 21 سنتاً أميركياً لكلّ أمبير إضافة إلى 4,3 دولارات بدل تأهيل. وتحتسب التعرفة بالليرة وفق سعر صرف منصة «صيرفة» وتُربط بمؤشر سعر النفط العالمي. وتلحظ الخطة الإهدار الفني بنسبة 18,17 في المئة وغير الفني 26,92 في المئة.



