وزير سابق عن المفاوضات مع صندوق النقد: قد تمتد لمئة عام دون نتيجة

رأى وزير الإقتصاد السابق رائد خوري ان “الموازنة التي يتم مناقشتها حاليا لا تلبي طموحات الشعب اللبناني وهي تفتقد الإصلاحات المطلوبة”، لافتاً الى أن “الرؤية الاقتصادية الصحيحة غير موجودة والخطة الحكوميه تؤدي الى مزيد من الانكماش والتدهور”.
وقال خوري في حديث لموقع “الديار”: “لقد برهنت الطريقة المتبعة في إجراء الموازنات حتى الآن انها بدائية جدا ولا تلبي طموحات لبنان لأنها عمليا هي جمع أرقام بينما يجب ان تكون الميزانيه اليوم جزء من خطه شاملة عنوانها الأساسي الإصلاحات المعروفه والأهم من ذلك كيفية توسيع حجم اقتصادنا لأن زيادة ايرادات الدولة تتم بطريقتين او بإبقاء الضريبه على ما هي عليه وتكبير حجم الإقتصاد او الإبقاء على حجم الإقتصاد الصغير مع رفع قيمة الضريبه وهذه الطريقه الأخيرة خطرة جدا لأنها تزيد الانكماش وهي للأسف المتبعه حاليا إذ لا يوجد رؤيه واضحه في كيفية تكبير الإقتصاد”.
وأضاف ان رفع الضريبة اليوم وسط حجم اقتصاد صغير هو انتحار لأننا لا نستطيع تحصيل الضرائب إذ ان الحركه الاقتصادية ستخف ويزداد الانكماش ومن ناحية اخرى ندخل في دوامة تؤدي الى المزيد من الانكماش والعذاب. وقال خوري: “انا ارى ايضا ان الموازنه لا تستطيع ان تكون لسنة واحده انما لخمس سنوات للأمام. لنفرض ان الدوله اعتمدت خطه اقتصاديه ما ورأت بضرورة دعم بعض القطاعات فعليها ان تخفض لهذه القطاعات الضريبة وإعطائها بعض المحفزات والحماية الجمركية والضرائبية والعقارية”.
وأشار الى أن “هذا الأمر غير موجود حاليا وأتساءل على اي أساس يتم وضع ميزانية من دون أية رؤية؟! .. انها جمع ارقام والحجة الدائمة انه لا يوجد وقت كاف، فيها رؤية اقتصادية؟”.
واعتبر خوري ان “المفاوضات مع صندوق النقد الدولي هي لإرضاء صندوق النقد الدولي وانا لم ار شيئا في خطة التعافي وحتى معالمها غير ظاهرة”، مشيراً الى أن “الكلام اليوم يدور حول الإتفاق على الخسائر فماذا يعني هذا يجب بلورة كيفية توزيع الخسائر وكيفية النهوض بالاقتصاد والخطط المستقبليه. بإمكانهم التفاوض لمئة عام من دون الوصول الى نتيجة”.
وأكد ان الحكومة اليوم هي حكومة انتخابات وستنتهي مدة ولاية مجلس النواب قريبا لذلك لا اعتقد انهم سيصلون الى اتفاق مع الصندوق ويتم تصديقه في مجلس الوزراء وينتقل بعدها الى النواب للتصديق عليه؟



