خاص – بالارقام: دبانة يحصي خسائر القطاع الزراعي والمحاصيل المتضررة 1/2

على وقع العدوان الاسرائيلي والمتركز خصوصا في مناطق الجنوب والبقاع الشمالي والتي تعتبر مناطق زراعية بإمتياز، سجل القطاع الزراعي انكماشا بنحو 40% فيما مواسم زراعية ومحاصيل طارت عن بكرة ابيها، بعضها لا يمكن تعويضه لا سيما اشجار الزيتون المعمرة والاشجار المثمرة.
موقعنا Leb Economy يفتح ملف القطاع الزراعي والاضرار التي لحقت به وهو يعد ثاني اكثر القطاعات تضررا جراء العدوان، بحيث ان هناك محاصيل كبيرة تعذّر قطافها في السابق ومواسم آتية ستلقى المصير نفسه وأخرى عرضة لخسارتها بشكل نهائي.
وللإضاءة على تداعيات العدوان على القطاع الزراعي في مختلف مفاصله، سيجري موقعنا قراءة موضوعية من جزئين وذلك بحوار شامل مع رئيس اللجنة الزراعية في اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان روفائيل دبانه.
1. كم بلغ حجم الخسائر الزراعية جراء العدوان؟
تسبب النزاع القائم في لبنان بأضرار كبيرة للقطاع الزراعي، حيث تجاوزت الخسائر 1.5 مليار دولار نتيجة لإستهداف البنية التحتية الزراعية، التي تُعتبر العمود الفقري لاقتصاد الجنوب والبقاع. يُعد القطاع الزراعي ثاني أكثر القطاعات تضررًا، حيث يمثل البقاع وجنوب لبنان 42% و21.5% على التوالي من المساحات المزروعة، أي ما يقرب من ثلثي المساحات الزراعية في لبنان. كما يعتمد 70% من سكان الجنوب على القطاع الزراعي كمصدر دخل لهم، ومع تفاقم الأوضاع، يعاني المزارعون من صعوبة الوصول إلى حقولهم لجني المحاصيل. ستؤثر هذه الأضرار، بالإضافة إلى التلوث الناتج عن القصف بالأسلحة الفوسفورية، بشكل كبير على الأمن الغذائي ومستوى معيشة المزارعين.
2. ما هي القطاعات الزراعية المتضررة من الحرب في لبنان؟
ضمت الخسائر الزراعيية والثروة الحيوانية، وأظهرت مدى تأثير النزاع على اقتصاد الجنوب وسبل العيش للسكان المحليين.
المحاصيل الزراعية:
• محاصيل الفاكهة: الزيتون، الموز، الحمضيات، الأفوكادو، القشطة، عنب المائدة، الأكي دنيا.
• البقوليات: الحمص، العدس، الفاصوليا، الفول والبازيلاء.
• الخضار على أنواعها: سواء كانت زراعات مكشوفة أو تحت الخيم
•محاصيل أخرى: الدخان، الزعتر، القمح/الفريكة، النباتات العطرية.
الثروة الحيوانية:
• مزارع الدواجن.
• مزارع الأبقار.
• المناحل لإنتاج العسل.
3. كم كانت تلبي محاصيل هذه الزراعات حاجة السوق وما الوضع راهناً؟
يوفر القطاع الزراعي حوالي 20% من الإنتاج الزراعي الوطني، خاصة في المحاصيل مثل الزيتون والتبغ والحمضيات والأفوكادو.
4. ما هي توقعاتكم للمواسم المقبلة وهل نحن امام كارثة للقطاع؟
تبدو توقعات المواسم المقبلة في جنوب لبنان غير مبشّرة، حيث يواجه المزارعون صعوبات في العودة إلى أراضيهم نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية. إن غيابهم عن زراعة المحاصيل قد يؤدي إلى نقص حاد في الإنتاج الزراعي، مما ينذر بكارثة غذائية. إذا استمرت هذه الظروف، فقد يشهد لبنان عواقب وخيمة على الأمن الغذائي والاقتصاد المحلي، خاصة مع تراجع قدرة المزارعين على تلبية احتياجات السوق، مما يزيد من الاعتماد على الواردات ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
ومن المستحيل تقدير الخسائر الحالية قبل انتهاء الحرب وإجراء الكشف الميداني على الحقول لتحديد نسبة الأضرار في البنى التحتية والأشجار والمزارع وقفران النحل، خصوصاً أن الضرر الناتج عن استخدام مواد مثل الفوسفور قد يؤثر سلبًا على البيئة وصحة المحاصيل لفترة طويلة حتى بعد انتهاء النزاع.
كما إن الاستمرار في النزاع الحالي يُهدد ليس فقط الإنتاج الزراعي بل أيضًا الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي في لبنان. يجب أن نكون واعين لتأثير هذه الأضرار على المجتمع المحلي، ونعمل سويًا لضمان مستقبل زراعي أفضل. نأمل أن يتحقق السلام قريبًا، مما يتيح لنا إعادة بناء ما فقدناه وتعزيز قطاع الزراعة ليكون ركيزة أساسية في تعافي لبنان.



