خاص – هل خفّض العدوان أسعار العقارات في لبنان؟

يسيطر الشلل على مختلف القطاعات الإقتصادية في لبنان جراء العدوان الإسرائيلي الواسع الذي يطال مناطق لبنانية مختلفة. ففي ظل الحديث عن شلل معظمة القطاعات الإنتاجية، أشار رئيس نقابة الوسطاء والإستشاريين العقاريين في لبنان وليد موسى في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أن “قطاع العقارات مشلول في المجمل، حيث أنه في الشق المتعلق بشراء العقارات هناك محدودية في الطلب”.

وإذ لفت موسى إلى أن “هناك بعض الأشخاص الذين لديهم مبالغ مالية نقدية يحاولون التخلص منها عبر شراء العقارات في ظرف هذه الحرب، وهذه حالات إستثنائية”، أشار إلى أنه “في المقابل هناك الذين يخافون من شراء العقارات وإستثمار أموالهم في البلد”.
وفيما يخص أسعار العقارات، أكد موسى أن “الذين يملكون عقارات لا يخفّضون أسعارها لبيعها حيث أنهم يعتبرون أن الأيام المقبلة ستكون أفضل وستكون اسعار العقارات اعلى لذلك لا يمكن الحديث عن وجود أسعار “لقطة” حيث أن مالكي العقارات متفائلون بالمستقبل وعلى قناعة بأن العقار سيكون سعره مرتفع بعد الحرب”.
وقال موسى “في المناطق المتضررة بشكل كبير، هناك الكثير من العقارات التابعة لقروض المؤسسة العامة للإسكان، وبالتالي فالأشخاص الذين يشترون العقارات في تلك المناطق يعتمدون أساساً على القروض السكنية لشرائها”، لافتاً إلى “إمكانية وجود بعض “اللقطات” ولكن تعتبر تلك المناطق خطرة ويشملها العدوان، وبالتالي هناك عرض لا تقابله عمليات شراء”.
وفيما يخص الشق المتعلق بالإيجارات، أكد أن “الطلب يرتكز على الإيجارات لمدة زمنية قصيرة وعلى الشقق المفروشة، ولكن لا يوجد عقارات stock، حيث أن الذي يرغب بتأجير منزله قد قام بذلك مسبقاً”.
ولفت موسى إلى “وجود شقق شاغرة، ولكن مالكيها لا يرغبون بتأجيرها خوفاً من المشاكل الآنية واللاحقة، فمن ناحية هناك خوف من إمتناع النازح عن دفع الإيجار في حال طالت الحرب ولم يعد لديه الإمكانيات للدفع، ومن ناحية ثانية هناك الخوف الأمني في حال كان أحد المستأجرين من الأشخاص المستهدفين”.
واكد موسى أنه “كان هناك طلب مرتفع على إيجارات الشقق المفروشة والشهرية أو الموسمية قابله إرتفاع جنوني في الأسعار”.
وفي ردٍ على سؤال، إعتبر موسى أنه ” اذا حصل إتفاق نهائي لوقف العدوان سيشهد البلد بأكمله نهضة بعد إنتهاء الحرب”.
وشدد موسى على أن “القطاع العقاري وقطاع البناء سيكونان أساسيين في المرحلة الجديدة، حيث أن عدد الوحدات السكنية المدمرة يتخطى المئة ألف وحدة، ويتوجب بناء وحدات سكنية جديدة مكانها”، مؤكداً على أن “القطاع العقاري والقطاع السكني سيكون له الحصة الأكبر من النهضة الإقتصادية في المستقبل”.



