تعثر المفاوضات بين الحكومة وصندوق النقد ولا أموال من دون اصلاحات قاسية

تؤكد مصادر صندوق النقد الدولي أن الفساد في لبنان يشكل أحد الاسباب الرئيسية للأزمة الاقتصادية والمالية الخانقة التي تمر بها البلاد، وتضيف المصادر أن الفساد مستشرٍ في لبنان منذ أكثر من 30 سنة على الأقل غير أنه تخطى كل المستويات في السنوات العشر الأخيرة. وأكد المصدر أن صندوق النقد لن يقدم على دعم لبنان اذا بقي الفساد على حاله واذا لم تقم الدولة بتطبيق اصلاحات جدية وقاسية؛ أما الحديث عن ضغوطات سياسية من هذه الدولة او تلك لعدم مساعدة لبنان، فذلك من محض الخيال اذ لم تتدخل أي دولة مع الصندوق لحجبه عن مساعدة لبنان يضيف المصدر، ويتابع « ليس مطلوب من لبنان سوى أن يساعد نفسه كي نساعده، المطلوب من لبنان ثلاث نقاط»:
1- إصلاحات جدية وقاسية تطال كل مؤسسات الدولة
2- أن يكون في لبنان قضاء مستقل غير تابع للسياسيين والقوى الحزبية
3- تخفيض حجم القطاع العام والقيام بخصخصة جزء من خدمات ومؤسسات الدولة
الحكومة: مشاورات للحصول على النفط من الكويت والعراق
في غضون ذلك، تحاول الدولة اللبنانية قدر المستطاع تحسين الظروف الاقتصادية عبر مفاوضات مع الكويت والعراق لتأمين مستلزمات اساسية الى جانب العمل على تحسين ظروف استئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي من خلال الاتفاق على خطة الحكومة التي تراعي تقرير لجنة المال والموازنة وطبعا تاخذ بعين الاعتبار وضع المصارف. وعليه، تستمر الاتصالات بين الحكومة اللبنانية والعراقية وقد علمت الديار بان الحكومة تسعى لحصول لبنان على النفط العراقي ودفع الفاتورة في وقت مؤجل اي بعد ستة اشهر اضافة الى مواصلة المشاورات مع العراق حول تسويق منتجات زراعية لبنانية والذي من المفترض ان ياتي بمردود مالي جيد للبنان. وعلمت الديار ان الرئيس حسان دياب سيقوم بزيارة للعراق قريبا للاجتماع مع رئيس الحكومة العراقية من اجل التوقيع على اتفاقات تخدم البلدين.
وحول التعاون مع الكويت، اكدت اوساط سياسية ان زيارة اللواء عباس ابراهيم الى الكويت توصلت الى اجواء جد ايجابية حيث ستكون مسألة شراء النفط من الكويت ضمن اتفاق من دولة لدولة باسعار مشجعة اضافة الى الحصول على مواد نفطية اخرى.



