مُؤتمر إعلامي ــ أكاديمي لـ«أمل»… غياب لافت لـ«الوطني الحرّ» و«الكتائب»… ودعوات لتعزيز الحريّة وتحديث القوانين (الديار ٥ تموز)

في زمن الانسداد السياسي والحواري والرئاسي، وفي ظل المتاريس المرفوعة بين الاحزاب والقوى السياسية والنيابية رئاسياً، نجحت «حركة امل» حيث لم ينجح رئيسها ورئيس مجلس النواب نبيه بري، رغم دعواته المتكررة الى الحوار الرئاسي، في جمع مختلف الاحزاب اللبنانية والاكاديمية والجامعية حول طاولة حوار اعلامي واكاديمي وحزبي مصغر على مدى يومين في اوتيل «الريفييرا» في بيروت.
ويكشف المسؤول الاعلامي المركزي للحركة الدكتور رامي نجم لـ»الديار»، وهو منظم المؤتمر، ان التوقيت يأتي في ظل الانسداد الحاصل في البلد، والحاجة الى متنفس وفسحة للحوار والتلاقي، ومحاولة المساهمة بتخفيف التشنج الحاصل، وايجاد لغة مشتركة وجامعة بين مختلف التوجهات الاكاديمية والمدارس الاعلامية والجامعات والمعاهد وخبراء الرأي والسياسة والمحللين والمختصين والاكاديميين، بالاضافة الى مسؤولي الاعلام في مختلف الاحزاب اللبنانية.
ويؤكد نجم اعتذار كل من «التيار الوطني الحر» و»الكتائب» عن المشاركة، بينما شاركت الاعلامية والقيادية في «التيار» رندلى جبور بصفة شخصية، كونها نقيبة العاملين في الاعلام المرئي والمسموع. ويرفض نجم الربط بين هذا المؤتمر الاعلامي ، وما يحكى عن توجه قيادة الحركة الى تأجيل المؤتمر التنظيمي العام للعام الثاني على التوالي، والذي كان مقرراً في مطلع ايلول. ويكشف عن اجتماع للمجلس المركزي اليوم ، وهو يوازي اهمية المؤتمر التنظيمي وهو يقرر مسار الامور وسيحدد مصير المؤتمر التنظيمي العام.
المؤتمر والجلسات
نظم المكتب الاعلامي المركزي في «حركة أمل» مؤتمرا بعنوان «دور وسائل الاعلام اللبنانية في بناء الخطاب السياسي الايجابي»، شاركت فيه نخبة من الأكاديميين والاعلاميين، في فندق «الريفييرا» في بيروت يومي الاثنين والثلاثاء في 3 و 4 تموز، حيث جرت مناقشة هذا الموضوع من مختلف جوانبه.
وتحدث في جلسة الإفتتاح كل من راعي الحفل وزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال زياد المكاري، ومنظم الحفل رامي نجم، وكانت مداخلة لضيف المؤتمر ممثل مجتمع الاعلام الفرنسي في الأونيسكو برتنارد كابدوش.
الحضور والتوصيات
بالاضافة الى راعي الاحتفال الوزير المكاري، حضر النائب فادي علامة، رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور بسام بدران، المدير العام لوزارة الاعلام الدكتور حسان فلحة، نقيب المحررين جوزيف القصيفي، رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ، مدير «الوكالة الوطنية للإعلام» زياد حرفوش، مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله الحاج محمد عفيف، مدير الدراسات في وزارة الاعلام خضر ماجد، مدير الاذاعة اللبنانية محمد غريب، رئيس الديوان في وزارة الاعلام وليد فليطي، نائب رئيس حركة «أمل» هيثم جمعة، رئيس الهيئة التنفيذية في الحركة الدكتور مصطفى الفوعاني، وفاعليات إعلامية، وقد قدمت الإحتفال الإعلامية والأستاذة الجامعية حنان ضيا، واستهل المؤتمر بالنشيد الوطني ونشيد «أمل».
وبعد اجراء اربع جلسات حوارية خلال يومين وفي ختام المؤتمر، صدرت التوصيات الآتية، هذه أهمها:
– تبني خطاب وطني ينطلق من مبدأ وحدة لبنان واحترام دستوره والحفاظ على سلمه الأهلي وحقه المشروع في استعادة أراضيه والتصدي للعدوان الاسرائيلي، وتمتين العلاقات الأخوية مع الأشقاء العرب لا سيما العلاقات المميزة مع الشقيقة سورية.
– دعوة الأحزاب اللبنانية لتثقيف جمهورها على حسن إستعمال وسائل التواصل الاجتماعي بحيث يكون التعبير السياسي أخلاقياً بعيداً عن الشتائم وإثارة النعرات الطائفية.
– تعزيز مفهومي التنشئة السياسية الوطنية والتربية الإعلامية، بما يتيح إعداد جيل لبـناني يشكل نواة الدولة المدنية.
– وضع معايير للبرامج الحوارية تحترم الضيوف وتبتعد عن الإهانات والإزدراء للأشخاص، وإعداد مدونة سلوك للمحاورين في هذا الإطار تمنع التحيز وتضع مقاييس لثقافة المُحاور.
– خطاب إعلامي إيجابي وطني بعيداً عن المقاسات الحزبية والطائفية والمذهبية والمناطقية والشعبوية، ورفض الفئوية والتحريض، والبدء بالعمل من داخل المؤسسة الاعلامية نفسها.
– إقرار قانون جديد موحد وشامل للإعلام بما يتناسب مع خصوصية المجتمع اللبناني ويواكب الثورة التقنية في العالم، ويكون المرجعية الوحيدة للقطاع وتجري مواكبته من قبل هيئة تحديث القوانين.
– التزام مبدأ حرية الانسان والحفاظ على كرامته.
– توحيد مرجعية المساءلة للإعلاميين فتكون أمام محكمة المطبوعات حصراً، في كل ما يتعلّق بمخالفات النشر.



