أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- خمسة أسئلة وأجوبة مهمة بعد إدراج لبنان على القائمة الرمادية؟

نقلت وكالة “رويترز” اليوم عن مصدرين في قطاع المال تأكيدهما إنه “تم إدراج لبنان على القائمة الرمادية للدول الخاضعة لتدقيق خاص من جانب مجموعة العمل المالي (فاتف) المعنية بمكافحة الجرائم المالية”.
وفي هذا الإطار، يقدم موقعنا Leb Economy إجابة عن خمس أسئلة مهمة عن هذا الإدراج.

ما هي القائمة الرمادية؟

يُعتبر تصنيف لبنان على “القائمة الرمادية” أقل خطورة من وضعه على “القائمة السوداء”، ولكن التخلص من هذا التصنيف يتطلب موافقة أغلبية كبيرة من أعضاء “مجموعة العمل المالي” على أن الدولة قد أحرزت تقدماً كافياً منذ بدء عملية التقييم. ومع ذلك، يمكن أن تؤدي اعتراضات بعض الدول الأعضاء إلى استمرار إدراج الدولة في “قائمة الدول التي تخضع لمراقبة متزايدة”.

وتشمل “القائمة الرمادية” مجموعة من الدول أو السلطات القضائية التي تعاني من أوجه قصور في أطر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. عندما تُدرج دولة ما في هذه القائمة، تخضع لرقابة مشددة وتكون ملزمة بمزيد من المراجعات والتقييمات لتحسين أنظمتها.

هناك العديد من العوامل التي تؤدي إلى إدراج دولة على هذه اللائحة، منها عدم كفاية القوانين المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والنقص في الأطر التنظيمية والإشرافية اللازمة، وضعف تطبيق تدابير العناية الواجبة تجاه العملاء (CDD)، وغياب الشفافية بشأن معلومات المستفيدين الحقيقيين.

تضم القائمة حالياً 21 دولة عبر عدة قارات، بما في ذلك موناكو، ونيجيريا، وجنوب أفريقيا، والفلبين، وفنزويلا، وسوريا، وجنوب السودان، واليمن.

ما هي مجموعة العمل المالي؟

تضم “مجموعة العمل المالي” حوالي 40 عضواً، لكن تأثيرها يتجاوز ذلك بكثير، حيث تُطبّق قواعدها لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على مستوى عالمي. تأسست المجموعة قبل أكثر من ثلاثة عقود بمبادرة من مجموعة السبع، وتضم في عضويتها دولاً مثل الولايات المتحدة والصين، إضافة إلى المفوضية الأوروبية ومجلس التعاون الخليجي.

وتُعتبر توصيات “مجموعة العمل المالي” ذات أهمية كبيرة، لأن الدول تسعى جاهدة لتجنب أن تُصنف كغير ملتزمة، ما قد يضر بسمعة نظامها المصرفي. ويؤدي إدراج دولة ما في “القائمة الرمادية” إلى وضعها تحت مراقبة مشددة، ويمكن أن يؤثر هذا التصنيف سلباً على ثقة المستثمرين، مما يزيد من حذرهم في ممارسة الأعمال في تلك الدولة.

لماذا ادرج لبنان على اللائحة الرمادية؟

وفقاً للخبير الإقتصادي د. بلال علامة “أُدرِجَ لبنان على اللائحة الرمادية كما كان متوقعاً رغم كل الإتصالات والوعود والتعهدات التي قام بها حاكم مصرف لبنان بالإنابة د. وسيم منصوري، إذ أن يبدو أنها لم تجدي نفعاً لأن لبنان كان قد حصل سابقاً على فترة سماح لمدة سنة، بحيث تم تأجيل إدراج لبنان على اللائحة الرمادية لمدة عام كامل. وتتمثل اسباب ادراج لبنان على اللائحة الرمادية بنمو الإقتصاد النقدي وتقلّص الإقتصاد الرسمي المنتظم ضمن النظام المصرفي الذي بدأ يضعف عوضاً عن أن يتوسع رغم محاولات المصارف لإطلاق دورة الكاش والفريش وما شابه، فكل هذه الإجراءات لم تجدِ نفعاً في إضعاف الإقتصاد النقدي، لا بل شهد هذا الإقتصاد توسعاً وإزداد التهريب كما ارتفع حجم الأموال المجهولة المصدر التي تدخل إلى البلد. ومن الطبيعي نتيجة تقاعس السلطة عن معالجة هذه الأمور أن يدرج لبنان على اللائحة الرمادية.

ما هي تداعيات هذا الإجراء؟

قال علامة “تداعيات هذا الاجراء ستتمثل في أن مراقبة التحويلات المالية ستزداد دقة وسيزداد التدقيق على مصادرها ونوعيتها ولن تصبح سهلة وقد تستهلك وقت أطول لتحصل خاصة وأن التدقيق يجب أن يطال المصدر والمتلقي ونقصد هنا بالتحويلات التحويلات المالية من الخارج إلى لبنان”.

وأشار إلى أن “بعض المصارف المراسلة لمصارف لبنان التجارية أو مصرف لبنان ستسمر بالتعاطي مع لبنان نظامياً ولن تتأثر بوضع لبنان على اللائحة الرمادية لأنها كانت بالأساس تقوم بكل الإجراءات التي تتناسب مع القوانين الدولية فيما يتعلق بالتحويلات وفتح الإعتمادات والإستيراد وغيره”.

كيف ومتى يمكن للبنان ان يخرج من هذه اللائحة؟

وفقاً لعلامة “لبنان لن يستطيع الخروج من اللائحة الرمادية إلا بإجراءات صريحة للإصلاح ودقيقة لمالية الدولة، ويجب أن يعاد النظر بالموازنة وبالإنفاق وكل الإجراءات المالية وتضييق إقتصاد الكاش إلى الحد الأقصى وفتح الباب أمام الإقتصاد الرسمي النظامي وفق القواعد المصرفية العالمية المعتمدة “.

اما عن موعد الخروج من هذه اللائحة، فيمكن ذلك بعد 6 أشهر كحد أدنى لكن اعتقد ان هذا الامر قد يستمر لأكثر من عام”.

علماً ان خطوة وضع لبنان على اللائحة الرمادية أتت متأخرة بعد سلسلة من فترات السماح والوعود التي أطلقتها السلطة في لبنان. وبإعتقادي هذه السلطة لن تستطيع أبداً إخراج لبنان من اللائحة الرمادية إذا إستمرت بالتعبت والتمسك بالسلطة بشكل أو بآخر فربما يذهب لبنان إلى اللائحة السوداء.

 

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى