خاص – الأول منذ نهاية تموز 2023 .. ماذا بعد تراجع احتياطات المركزي 343 مليون دولار؟

شهدت احتياطات مصرف لبنان السائلة من النقد الأجنبي أول تقلص لها منذ تاريخ تولي القيادة الجديدة في حاكمية المركزي في نهاية تموز 2023، إذ انخفضت بقيمة 343 مليون دولار خلال النصف الأول من تشرين الأول 2024 لتبلغ زهاء 10.3 مليار دولار منتصف الشهر، وذلك جرّاء عمليات ضخّ العملات الأجنبية من قبل مصرف لبنان سواء عبر سداد دفعات إضافية مرتبطة بالتعميمين 158 و166 أو من خلال تلبية حاجات السوق للعملة الخضراء.

وفي هذا الإطار، اعتبر الخبير الاقتصادي د.بلال علامة ف حديث لموقعنا Leb Economy أن “هذا التقلّص في حجم إحتياطي العملة الصعبة يدل على أن مصرف لبنان بدأ يستخدم إحتياطاته ولم يعد هناك في السوق إمكانية لجمع الدولار، فقبل هذا الأمر كنا نؤكد على أن مصرف لبنان عمل طيلة الفترة السابقة على تقليص حجم السيولة بالليرة اللبنانية وتحجيمها وضبطها وبالمقابل كان يضخ الدولار بدل مدفوعات ولا سيما رواتب القطاع العام والمستحقات التي تتوجب على الدولة. ولكن اليوم في النصف الأول من الشهر وتحت وطأة الحرب والوضع القائم في لبنان والنزوح والإضطراب الإجتماعي ومن خلفه الإقتصادي، كان لابد ولا غنى من أن يبدأ مصرف لبنان بإستخدام إحتياطاته”.
واعتبر علامة أن ” مبلغ الـ 343 مليون دولار هو أول الغيث، فإذا بقينا في نفس المسار الذي نحن عليه اليوم سنذهب إلى إنفاق مبالغ أكبر”.
ووفقاً لعلامة “في حال إستمرار العدوان على لبنان، سنشهد إنخفاض بالتدفقات المالية مقابل إرتفاع هائل في إنفاق الدولة. وفي هذه الحالة، قد نشهد تراجع للإحتياطات بشكل كبير وبدء تدريجي لتفلّت سعر الصرف”.
وشدد علامة على أنه “حتى الآن الأمور لاتزال ممسوكة ولايزال لدينا هامش من الوقت حوالي الشهرين ولكن بعد إنقضاء هذه المهلة كل شيء سيكون متوقعاً لناحية تقلبات سعر الصرف”.



