أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – تراجع الإنتاج وتصاعد الخسائر.. ماذا كشف شارل عربيد عن التحديات الاقتصادية والإجتماعية في ظل العدوان؟

حمل العدوان الإسرائيلي على لبنان جملة تحديات اقتصادية واجتماعية وبيئية قد يصعب على لبنان مواجهتها لا سيما انه لم يتخلص بعد من معاناته المستمرة من تبعات الأزمة المالية والنقدية التي يشهدها منذ 2019.

وفي هذا الإطار، أكد رئيس المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي شارل عربيد في حديث لموقعنا Economy Leb ان “الاولوية اليوم هي للتحديات الإجتماعية إثر النزوح الكبير للبنانيين من المناطق التي تتعرض للعدوان الإسرائيلي، مشيراً إلى أن هذا النزوح لم يكن مُحضَراً له سيما وان عدد النازحين تجاوز المليون “.
وإذ شدد عربيد على ضرورة التكافل والتضامن الإجتماعي والوحدة الوطنية في هذه الظروف الصعبة، لفت إلى غياب الإمكانيات لدى الدولة اللبنانية وعجزها عن استيعاب هذا الكم الهائل من النازحين ” و إن كان هناك الكثير من المساعدات لكن تبقى الحاجة للكثير الكثير. ”
و رأى عربيد ان التحدي الأول هو إيواء هؤلاء النازحين الذين يجب تأمين لهم الحد الأدنى من مقومات الحياة سيما وأننا على ابواب فصل الشتاء بحيث تصبح ظروف الإيواء أصعب بشكل كبير وتحتاج لتحضير ولترتيب آخر، مشيراً إلى ان الحكومة ستقدم الخطة التي أعدتها إلى المؤتمر المزمع عقده في باريس لدعم لبنان، مشدداً على ضرورة ان تكون الاولوية في هذه الخطة لمساعدات النازحين من أجل إبعاد الإنفجار الإجتماعي الذي قد ينتج عن أزمة النزوح.
وإذ رأى عربيد أن السؤال الأكبر يبقى هل ستطول الحرب أم لا، أكد انه يجب أن نتحضر للأسوأ و لكل الإحتمالات.
ووفقاً لعربيد “التحدي الأكبر هو التحدي الإقتصادي سيما وأن هناك تراجع كبير في الإنتاج وفي الإستهلاك يُقدّر بأكثر من 70% في حركة الأسواق والإستهلاك، متأسفاً لأن جزءاً كبيراً من القطاعات مقفلاً في الوضع الراهن و جزءاً كبيراً يعمل وفق الضروريات من مأكل وأدوية وغيرها “. واعتبر ان “المهم أن تعود الحركة الإقتصادية تدريجياً و العمل على خطة طوارئ إقتصادية مع التركيز على دعم المؤسسات المتوسطة و الصغيرة من أجل تأمين ديمومة عملها.”
وأشار عربيد إلى أن الهيئات الإقتصادية تقدمت بورقة إلى رئاسة الحكومة تتضمن الإجراءات التي من الممكن أن تساعد المؤسسات في الحفاظ على ديمومتها وتأمين الرواتب في حال طالت الحرب، متمنياً ان نصل إلى وقف لإطلاق النار في وقت قريب.
و حول الخسائر الناجمة عن الحرب، لفت عربيد إلى أنها تجاوزت خلال الشهرين الفائتين الملياري دولار في الحركة الإقتصادية، إضافة إلى الخسائر التي تترتب عن الدمار الناتج عن الإعتداءات الإسرائيلية، مشدداً على ضرورة إعلان حالة الطوارئ الإقتصادية الإجتماعية.
وإذ أشاد عربيد بقدرة اللبنانيين وقوى الإنتاج على إيجاد الحلول في الأوقات الصعبة، رأى أن المشكلة تكمن في أن الحرب اتت في ظل أزمة إقتصادية ومصرفية و نقدية مع تراجع في عمليات الشحن عبر المطار وعبر البحر، إضافةً إلى عدم الإستقرار السياسي والأمن”.
وشدد عربيد على ضرورة التنسيق و التعاون بين القطاعين العام و الخاص في سبيل التفتيش عن حلول لتمرير هذه المرحلة الصعبة ، مشدداً على ان “كل هذه الأمور لن تجدي نفعاً إذا لم يكن هناك إنتظام في العمل السياسي الذي يبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية و من ثم تشكيل حكومة إنقاذية سريعاً للبدء في العمل الدبلوماسي من اجل وقف إطلاق النار يليه حوار وعقد إقتصادي و إجتماعي و سياسي جديد من اجل تأمين الإستقرار و الديمومة في سبيل لبنان الذي نريده سيداً حراً مستقلاً و متنوعاً ومستقراً و جاذباً للإستثمارات”.

بواسطة
اميمة شمس الدين
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى