أخبار لبنان

نهار روحي ثقافي في “حديقة البطاركة-الديمان”

 

نظمت رابطة قنوبين للرسالة والتراث وجماعة الراهبات الأنطونيات في حديقة البطاركة، الديمان نهاراً روحياً ثقافياً في إطار أيام الهوية والتراث، التي تقام دورياً، برعاية وحضور النائب البطريركي العام على منطقة الجبة، المشرف على رابطة قنوبين، المطران جوزيف نفاع، وبمشاركة الأخت لينا الخوند، النائبة العامة في جمعية الراهبات الأنطونيات، رئيسة رسالة الجمعية في حديقة البطاركة، رئيس الديوان في الكرسي البطريركي الخوري خليل عرب، مدير عام وزارة الأشغال المهندس مطانيوس بولس، رئيس بلدية انطلياس ايلي أبو جودة، المحامي بول كنعان، رئيس تجمع موارنة من أجل لبنان، مع مجموعة من أعضاء التجمع وأصدقائه المهتمين،جو خوري، رئيس لجنة الإنتشار في الرابطة المارونية، المحامي جورج بطرس، رئيس جمعية حق وعدالة، حنا طوق، ممثل رئيس حركة المقدمين وليام طوق، السفير السابق أنطونيو عنداري، المحامي جوزيف فرح، أمين عام رابطة قنوبين، الى الجهاز الإداري في الرابطة واقليم كاريتاس الجبة.

بداية النهار قداس ترأسه المطران نفاع في دير مار اسطفان، وعاونه الخوري عرب وخدمته الراهبات الأنطونيات، وألقى عظة نقل في بدايتها بركة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي للحاضرين ولمبادراتهم المقدرة. وتناول مضمون الإنجيل المقدس الداعي الى محبة الآخر المختلف وقبوله، هذه المحبة التي كانت ولا تزال في أساس بناء عمارة قنوبين الروحية والثقافية. وقال: في حديقة البطاركة، هذه البقعة المتصلة بأعماق وادي قنوبين وبتاريخه وجغرافيته يتحقق أول وأكبر مشروع في تاريخ الكنيسة المشرقية، انه مشروع المسح الثقافي الشامل لتراث الوادي المقدس. تحققه رابطة قنوبين البطريركية للرسالة والتراث، بالتعاون مع شركاء آخرين، ترجمة للعناية بتراث يمثل أبرز أوجه تراث كنيستنا المارونية وسواها من الكنائس، واستجابة لدعوة الكنيسة الى نقل التراث الروحي والوطني من لبنان الى بلدان الإنتشار، بالإضافة الى دعوتها للعودة الى الجذور. وينعقد لقاء اليوم لقاء أخوياً تضامنياً يتيح التشاور والتعاون في سبيل متابعة العناية بتراث الوادي المقدس وتفعيلها. وحيّا المطران نفاع المشاركين في اللقاء بدافع ايمانهم ووفائهم لتراثنا وهويتنا الروحية والثقافية. ونوّه بالتعاون القائم بين رابطة قنوبين البطريركية للرسالة والتراث وعدة مؤسسات وجمعيات، منها تجمّع موارنة من أجل لبنان، برئاسة المحامي بول كنعان.

المحامي كنعان حيّا الجهود البطريركية المبذولة للعناية بتراث الوادي المقدس، داعياً الى تفعيل العناية الرسمية بهذا التراث الثمين، وتوسيع حلقة المنخرَطين في هذه المسيرة المباركة. وقال: نأمل أن نتوصل، بتعاوننا، الى إبراز غنى تراثنا واعتماد الوادي المقدس “أورشليم الموارنة” وسائر المؤمنين اعتماداً عملياً يجعله محجة لكل هؤلاء من لبنان والعالم.

بعد القداس كانت جولة على انشاءات ومرافق موقع حديقة البطاركة شملت مسرح ومعرض ومتحف ومحطات من ” زنابق الحقل ” وسمـﭙوزيوم الوادي المقدس، وبيت داود لرعاية العجزة والمسنين، والمشغل الحرفي، وصولاً الى تماثيل البطاركة المرفوعة على صخور طبيعية قرب أرزات البطاركة ولوحاتهم التذكارية داخل الحديقة. وانتهت جولة التعرف والاطلاع ببيت الذاكرة والأعلام حيث تحدث الزميل جورج عرب، منسق أنشطة حديقة البطاركة، وفصّل برامج مشروع المسح الثقافي الشامل لتراث الوادي المقدس، وما تحقق منها، وهو غالبيتها، ويبقى التركيز الحالي على تفعيل رسالة الراهبات الأنطونيات في الموقع من خلال اتمام دير مار اسطفان لاقامتهن، وعلى متابعة دورات مؤتمر التراث المسيحي المشترك في الوادي المقدس، المنوي عقد دورته الثانية في أيلول المقبل، بالإضافة الى أعمال التوثيق والنشر المتوالية في مكتبة الوادي المقدس وبيت الذاكرة والأعلام. وعرض عرب مسار تجديد الحياة الروحية في وادي قنوبين من خلال ترميم وتأهيل دير مار أبون، المقرر أن تديره الرهبانية الأنطونية وتقيم فيه جماعة منها، ومن خلال اتمام بيت الأنشطة الروحية والثقافية القائم بين دير سيدة قنوبين ومزار القديسة مارينا. وتحدثت الأخت لينا الخوند عن تجربة اقامة الراهبات الأنطونيات في دير سيدة قنوبين منذ حوالي ثلاثين سنة، لجهة إنعاش الحياة الروحية في الدير، وتعزيز الحياة الرعوية في رعية وادي قنوبين. وقالت: ان موقع حديقة البطاركة بات يشكل أحد أبرز معالم الوادي المقدس، وبوّابته المجهزة تجهيزاً علمياً عصرياً، ومرفقاً يتكامل مع وادي قنوبين تكاملاً جغرافياً وتاريخياً. من هذا المنطلق كان قرار جمعية الراهبات الأنطونيات بالاضطلاع برسالة في هذا الموقع بالتعاون مع رابطة قنوبين للرسالة والتراث، وببركة غبطة أبينا البطريرك الكردينال الراعي، ومتابعة نائبه على المنطقة المطران جوزيف نفاع. وفصّلت الأخت الخوند برامج الصيف المقبل المتضمنة خدمة طبية ورياضية جديدة في الموقع، ودورات المشغل الحرفي والتدريب على انتاج المونة البلدية، والأشغال اليدوية والفنية المتصلة بتراث الوادي، وتقطير الأعشاب الطبية والعطرية الى ما سوى ذلك من برامج تنشئة الشبيبة، وتطوير مهارات المرأة الريفية. بعد ذلك عرضت سمر زغريني، أمينة سر مشروع المسح الثقافي الشامل لتراث الوادي المقدس، فيلماً وثائقياً حول تجميل مداخل وممرات وساحات موقع حديقة البطاركة، وانجاز بناه التحتية المقرر تنفيذه بالتعاون مع وزارتي الأشغال والطاقة والمياه.

وبعد النقاش وزعت رابطة قنوبين على المشاركين مجموعة من اصداراتها الكتابية، فغداء قنوبيني في واحة عصام فارس للتنمية والتراث. وبعد الغداء كانت زيارة كنيسة الكرسي البطريركي في الديمان، حاملة جدرانيات صلبيا الدويهي، وجولة في مكتبة الوادي المقدس واطلاع على محتوياتها القيمة، الى مطل صخرة المطران الدبس المشرف على أعماق الوادي ومختلف نواحيه الجغرافية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى