أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – Leb Economy يقدم قراءة حول العدوان على لبنان: التأثير على الإقتصاد الكلي والواقع الإجتماعي! (1)

*أجرى موقعنا Leb Economy قراءة حول التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للعدوان الاسرائيلي على لبنان مع عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا والخبير الإقتصادي د. بيار الخوري سينشرها على مرحلتين. وستتضمن المرحلة الأولى تأثير الضربات العدوانية على الاقتصاد الكلي و التأثير الاجتماعي للحرب على المجتمع (تم نشرها أدناه)، اما المرحلة الثانية فستتحدث عن واقع اقتصاد لبنان ما بعد الحرب والسياسات الاقتصادية المطلوب اعتمادها للتعافي.

لم يقدم بيان صندوق النقد الدولي الاخير بوصفه الوضع الاقتصادي بالهش جديدا، لكن لا شك ان الحرب وفق ما ذكر البيان ستؤدي الى تفاقم الاقتصاد الكلي وستخلف خسائر فادحة وتلحق ضررا بالبنية الاساسية. كيف سيكون تأثير الضربات على القطاعات الاقتصادية وتأثيرها على الواقع الاجتماعي؟ وكيف سيكون الوضع الاقتصادي بعد الحرب؟
في السياق، راى عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا والخبير الإقتصادي د. بيار الخوري ان بيان صندوق النقد الدولي الذي يشير إلى تفاقم الوضع الاقتصادي والاجتماعي في لبنان جراء العدوان يعكس الواقع الحساس والهش الذي يمر به لبنان في هذه الفترة. وقال الخوري لموقعنا Lebeconomy: ان الاقتصاد اللبناني يعاني منذ سنوات من أزمة مالية كبيرة، والنظام الاجتماعي متآكل نتيجة تداعيات الأزمات المتعددة، بما في ذلك أزمة اللاجئين السوريين، جائحة كورونا، والانهيار المالي في 2019، وقد زادت الضربات العدوانية الحالية من تعقيد المشهد بشكل غير مسبوق.

عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا الدكتور بيار الخوري

وقدم الخوري شرحا مفصلا عن تأثير الضربات العدوانية على الاقتصاد الكلي، وقال:
من حيث البنية التحتية: جرى تدمير المنشآت الحيوية مثل الجسور، الطرق، محطات الطاقة والمرافق العامة ما يزيد عملية إعادة الإعمار تعقيدا وارتفاعا في كلفتها. وأكد ان هذه الأضرار ستؤدي إلى انخفاض القدرة الإنتاجية للبنية التحتية، مما يؤثر على قدرة الاقتصاد على التعافي سريعًا. هذه المشاكل تؤدي إلى تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث أن البنية التحتية تعتبر أساسًا لأي تنمية اقتصادية.

-القطاعان الزراعي والصناعي: نتيجة لتدمير المناطق الريفية وقطاع الزراعة، سيواجه لبنان نقصًا في الإمدادات الغذائية، مما يزيد من الاعتماد على الاستيراد ويزيد من الضغوط على ميزان المدفوعات. القطاع الصناعي أيضًا سيعاني من تدمير المصانع وشبكات الإمداد، مما يؤدي إلى فقدان الوظائف وزيادة البطالة.

-التضخم وارتفاع الأسعار: ستؤدي الأضرار المادية، إلى جانب قلة الموارد، إلى زيادة الطلب على السلع الأساسية. لكن، نظرًا لتراجع الإنتاج المحلي وارتفاع تكاليف الاستيراد نتيجة للدمار وانخفاض الليرة اللبنانية، سيؤدي ذلك إلى زيادة معدلات التضخم وارتفاع تكلفة المعيشة بشكل أكبر، مما يزيد من الأعباء على الأسر الفقيرة.

القطاع المالي والمصرفي: النظام المالي اللبناني كان اصلا في حالة انهيار قبل العدوان، ومع استمرار الأزمة، سيتعرض القطاع المصرفي لضغوط إضافية بسبب الحاجة إلى تمويل إعادة الإعمار ومواجهة النقص في السيولة. البنوك اللبنانية تعاني من أزمة ثقة، ومع استمرار تدهور الوضع الاقتصادي والأمني، سيكون من الصعب استعادة الثقة بها، مما يزيد من الاعتماد على الدولار وتحويل الأموال إلى الخارج.

الى جانب التداعيات الاقتصادية هناك التأثير الاجتماعي للحرب على المجتمع وفندها كالتالي:
في الفقر والبطالة: من المتوقع أن تتفاقم مستويات الفقر والبطالة بشكل كبير. قبل العدوان، كان أكثر من 80٪ من السكان يعيشون تحت خط الفقر، ومع تفاقم الأوضاع وتزايد النزوح الداخلي وتدمير مصادر الدخل في الجنوب والمناطق المتضررة، سيتزايد هذا الرقم.

الهجرة الجماعية: نتيجة لليأس من الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، سيشهد لبنان موجة جديدة من الهجرة الجماعية للعائلات والشباب الذين يبحثون عن فرص أفضل في الخارج. هذه الهجرة قد تؤدي إلى “نزيف عقول” يخسر فيها لبنان نخبة من الكفاءات والمهارات الضرورية لإعادة الإعمار.

الضغط على الخدمات العامة: زيادة النزوح الداخلي من المناطق المتضررة سيزيد الضغط على الخدمات الصحية والتعليمية التي تعاني أصلاً من تدهور. ولا شك ستجد المستشفيات والمدارس صعوبة في تلبية احتياجات السكان المتزايدين في المناطق الأكثر أمانًا، ما يعزز الأزمة الاجتماعية.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى