أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

تحرك أوروبي أميركي لانقاذ الوضع .. لبنان لا يحتمل!

يواصل سفراء دول الاتحاد الأوروبي لدى لبنان ومعهم السفيرة الاميركية دوروثي شيا تحركهم باتجاه القيادات الرسمية والسياسية إدراكاً منهم بأن الوضع في لبنان يتدحرج نحو الانهيار ما لم تتضافر الجهود لإنقاذه لأن عامل الوقت لا يسمح بالتباطؤ في تحقيق الإصلاحات المالية والإدارية التي يجب أن تتلازم – كما ذكرت مصادر أوروبية لـ”الشرق الأوسط” – مع إصلاحات ذات طابع سياسي تقطع الطريق على إقحامه في صراعات المنطقة.

ويأتي تحرك السفير الفرنسي برونو فوشيه في سياق التحضير لزيارة وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان إلى بيروت في غضون الأيام المقبلة قادماً من العراق بعد الموقف الذي صدر عنه بدعوة الحكومة إلى مساعدة نفسها كي تستطيع فرنسا مساعدة لبنان. وتـأكد أن فوشيه طرح على القيادات السياسية الأسئلة حول المطلوب من باريس لمساعدة لبنان، وكان جواب معظم هذه القيادات أن المفتاح الوحيد لإنقاذه يكمن في الضغط على الرئيس ميشال عون ومن خلاله على رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل لإقناعهما بضرورة إعادة النظر في سلوكهما لأن مضيهما في اتباع سياسة المكابرة يشكل العائق للانتقال بالبلد من مرحلة الانهيار إلى مرحلة التعافي المشروطة بإنجاز التفاهم المطلوب مع صندوق النقد الدولي. وقيل لفوشيه إن المسؤولية في تأخير بدء التفاوض مع صندوق النقد تقع على عاتق الحكومة التي تتخبط ولا تعرف ماذا تريد.

وعلمت “الشرق الأوسط” أن باسيل هو من انقلب على اتفاقه مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري مع أن هذا الاتفاق تم التوصل إليه بالتراضي وأُدرجت نصوصه في ورقة مكتوبة كما ينقل السفير الفرنسي عن لسان رئيس البرلمان. وبحسب المعلومات، فإن الاتفاق ينص على تعيين الهيئة الناظمة للكهرباء دون المساس بالصلاحيات المعطاة لها وعدم الطعن في آلية التعيينات وصرف النظر عن تكليف شركة “كرول” في التدقيق في الحسابات المالية، لكن هذا لم يحصل.

كما أن عون – كما تقول المصادر الأوروبية – لم يحرك ساكناً حيال “حزب الله” لإقناعه بضرورة الانكفاء إلى الداخل التزاماً بتحييد لبنان عن صراعات المنطقة، خصوصاً أن لا نية لإلغائه لما يتمتع به من تمثيل سياسي وازن أو طلب نزع سلاحه الذي يُفترض أن يعالج من خلال الاستراتيجية الدفاعية للبنان التي لم تُطرح حتى الساعة على بساط البحث.

وتقول المصادر الأوروبية إن لبنان لا يحتمل الانتظار بذريعة استخدامه ورقة في الصراع المفتوح الدائر بين واشنطن وطهران، إضافة إلى أن معظم القيادات لم تعد ترى جدوى في الرهان على دور عون لإنقاذ البلد لأنه أطاح بدوره في التوفيق بين القيادات اللبنانية. لذلك، فإن التوافق بين دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حول السبل الآيلة لإنقاذ لبنان يحصل للمرة الأولى منذ سنوات، وبالتالي لا يمكن إغفاله لما له من تأثير على التفاوض بين الحكومة وصندوق النقد.

المصدر
الشرق الاوسط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى