خاص – إمكانية حصول إنتكاسة اقتصادية ومالية جديدة لا تزال قائمة؟!


– ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy الفونس ديب
لقد دخلت البلاد عام 2024 ، حاملة معها الكثير من الأمور والتحديات التي لم تجد إجابة واضحة وناجعة لها.
فهذه التحديات رافقت اللبنانيين في السنوات الأربع الماضية ولا يعرف أحدٌ حتى الآن ما سيكون عليه مصيرها في العام 2024.
إحدى الإشكاليات الكبيرة هي الودائع التي تتآكل رويداً رويداً في ظل سيل من التطمينات والرفض القاطع للمساس بها، من دون طرح أي حلول علمية ومنطقية قابلة للتطبيق.
هذا الضياع الذي رافق أهل السلطة على مدى أربع سنوات طال أيضاً خطة التعافي والقوانين الإصلاحية المهمة والأساسية المتعلقة بالكابيتال كونترول وإعادة هيكلة المصارف وغيرها، التي بقيت مشاريع يتم تناقلها بين لجنة وأخرى.
يضاف الى ذلك إشكالية القطاع العام، والإشتباك الأمني القضائي الحاصل مع بعض الإدارات الهامة لا سيما دوائر الميكانيك والدوائر العقارية، الأمر الذي أدى الى تعطيلها، فيما الدوائر الأخرى تعمل بأقل من عشر إنتاجيتها.
في العام 2023 البلد من دون رئيس جمهورية، فيما المؤسسات الدستورية على حافة الشلل التام، هذاالأمر الواقع مستمر بكل مفاعيله في العام الجاري.
في المحصلة، الدولة معطلة وسلطة ضائعة وفاشلة، ومن الواضح أن الأمور لن تأخذ مسارها الصحيح من دون إعادة تكوين السلطة.
لكن الى متى وهل بالإمكان الإنتظار؟
وهل يعقل ان تسير دولة من دون إدارة عامة وقطاع مصرفي فاعل يقوم بكل وظائفه، والذي يعتبر المحرك للعجلة الإقتصادية والكفيل بتحقيق النمو الإقتصادي؟
في السنوات الأربع الماضية اجتهد اللبنانيون كل في موقعه لإيجاد الحلول. لكن هل بالإمكان الرهان على الإجتهاد هذا العام، أم تم إستخدام كل الهوامش المتاحة، ما يفتح إمكانية حصول إنتكاسة اقتصادية ومالية جديدة من دون القيام بالحلول الجذرية.



