خاص – بعد الإرتفاع القياسي للذهب… متى تتراجع اسعاره؟

ما ان خفض الفيديرالي الاميركي معدلات الفائدة بواقع 50 نقطة أساس إلى ما بين 4.75 و5% حتى حلّقت اسعار الذهب عالميا لتسجل اسعارا قياسية جديدة بلغ فيها اليوم سعر الاونصة حوالى 2610 دولارات. فما العلاقة بين اسعار الذهب وتراجع معدلات الفائدة؟ ولما هذا الترابط؟ وهل ستواصل اسعار الذهب تحليقها في الفترات المقبلة أم ستعود لتتراجع؟
في السياق، أوضح الأمين العام المساعد لإتحاد أسواق المال العربية الدكتور فادي قانصو لـ Leb Economy ان رفع الفائدة خلال الفترة الماضية دفعت بالمستثمرين لوضع اموالهم في المصارف والاستفادة من العوائد او الفوائد الجيدة التي وصلت الى حدود الـ5%، اما خفض الفائدة اليوم فيعني ت

قليص العوائد على الودائع وهذا ما قد يدفع المستثمرين للتوجه نحو شراء الذهب الذي يحقق مستويات قياسية، لكن قانصو لفت الى ان خفض الفوائد نصف نقطة سيظل يعطي عوائد للمستثمر، وهذا العامل وحده ليس كافيا لحث المستثمرين على تحويل اموالهم من المصارف نحو شراء الذهب، انما هناك عوامل اخرى لا سيما منها المخاطر الجيوسياسية المرتفعة، الى جانب التوقعات بإستمرار تراجع اسعار الفوائد على مراحل في الفترة المقبلة التي ربما قد تصل الى 3 او 2 %، يضاف الى ذلك ارتفاع طلب المصارف المركزية حول العالم على الذهب للتخزين وتحصين احتياطها…
كل هذه العوامل مجتمعة زادت الطلب العالمي على الذهب وتاليا عززت من ارتفاع اسعاره.
وردا على سؤال، اكد قانصو ان الذهب سيصل حكما الى مرحلة استقرار فهو لن يواصل ارتفاعه وقد نشهد في مرحلة لاحقة انخفاضا في سعر الذهب، لكن ليس معروفا بعد متى سيتراجع ونسبة الخفض التي ستلحق به، لكن الاكيد ان الذهب سيصل الى تخمة في عملية الشراء حيث سيعود الناس للتخلي عنه في مرحلة مقبلة انما ذلك لن يحصل قبل ان تتحسن الاوضاع الماكرواقتصادية حول العالم، وعندما يستعيد العالم النمو الاقتصادي، عندها ستعود شهية المخاطرة لدى المستثمرين الى قوتها مجددا فنرى توجها لديهم لشراء الاسهم، والكريبتو، والاستثمار في صناديق التحوّط…. في هذه الحال، سيفضّل المستثمرون الانصراف عن الذهب خصوصا وان عوائده طويلة الاجل فتبدأ اسعاره بالتراجع، لافتا الى انها مسالة وقت قد تستغرق عاما او اثنين الا اذا شهدنا مجددا أزمة مشابهة لأزمة كورونا…
تابع: هكذا هي دورة الاعمال ترتفع تحقق نموا ثم تعود الى التراجع …. ويمكن القول ان نهاية التراجع الاقتصادي انطلقت ليبدأ بالانتعاش والتحسن رويدا رويدا، ولا شك ان المستثمرين سيتوجهون مجددا نحو المخاطرة وسيعودون الى الاستثمار في الاصول ولن يكون هناك حاجة للإحتماء في الذهب.



