هل نشهد على مبادرة عربيّة تجاه لبنان؟

كتبت ثريا شاهين في موقع mtv:
تكشف مصادر دبلوماسية عربية أنه لن تكون هناك مبادرة عربية واضحة من أجل إيجاد حلول للأزمة اللبنانية سيّما تلك الحكوميّة.
وتقول المصادر إنّ “العرب لم ولن يتحرّكوا في مجال الوضع اللبناني، نظراً إلى سببين: الأوّل، أنهم يرَون أن القضية كبيرة جداً لدرجة أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تدخل ولم تتمّ الإستجابة له من الكثير من الأفرقاء الذين باتوا معروفين. والثاني، أن الجامعة العربية تبدو منقسمة، وأن الأطراف الأساسيين فيها لديهم موقفهم الواضح حيال لبنان، والذي لا تراجع فيه، ولا تراخي حياله. وهؤلاء هم دول الخليج، الذين يشكلون أحد الضاغطين بقوة لتصويب المسار اللبناني وهؤلاء يدعمون مبادرة الرئيس الفرنسي ويعتبرون أنها الحلّ الوحيد والمتاح، والذي جاء “من السماء”، لأنه لا يوجد حل آخر غير ذلك”، مُضيفةً: “هذا الحل يأتي خصوصاً قبل أن تتسلم الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة السلطة، حيث لم يعرف بعد أين موقع لبنان في سلم الأولويات لدى هذه الإدارة. فتأتي مبادرة ماكرون كأنّها الحل الوحيد حالياً”.
الدول الخليجية لديها موقف، وهو متوقّف على تركيبة الحكومة، إذ يضغط في اتجاه عدم وجود “حزب الله” فيها، وهي واضحة في هذه المسألة، وقالت شروطها في هذا الموضوع.
ولأن الدول الخليجية هي طرف أساسي في الموقف من لبنان، فإنّ الأمين العام للجامعة العربية، ينطلق في أية مبادرة عربية من تفويض عربي، ومن دون موقف الخليج الداعم لذلك، لن يكون هناك تفويض عربي شامل لإطلاق مبادرة حول لبنان، وتالياً لن تكون هناك مبادرة عربية.
وما الزيارة التي قام بها مساعد الأمين العام للجامعة حسام زكي إلى بيروت الأسبوع الماضي، إلا للإستطلاع، ولإسداء النصائح للأطراف وإرشادها، بناء على طلب الأمين العام.
وفي الوقت نفسه، هناك تنسيق بين الجامعة وفرنسا حول مبادرة ماكرون، كما أن هناك تنسيقاً فرنسياً – مصرياً حول ذلك، لكن الأطراف العربية ليست واضحة في مواقفها التنسيقية.



