خاص – اسعار الذهب ستواصل الإرتفاع.. كم ستبلغ في المرحلة المقبلة؟

تتجه الانظار العالمية غدا الى اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي يستمر يومين وينتظر ان يعلن على اثره رئيس البنك جيروم باول قرارا بشأن خفض اسعار الفائدة عالميا وذلك للمرة الاولى منذ بدء رفع أسعار الفائدة في آذار 2022.
في هذه الاثناء، وبإنتظار ما سيخرج عنه اجتماع الفدرالي الاميركي، واصلت اسعار الذهب ارتفاعها عالميا، تحسبا لقرار ارتفاع اسعار الفائدة، مسجلة رقما قياسيا جديدا وصل الى عند 2588,81 دولاراً للأوقية قبل ان يعود ويسجل 2585,54 دولاراً للأوقية (الأونصة). فما العلاقة بين خفض اسعار الفائدة عالميا وارتفاع اسعار الذهب؟ ما العوامل التي تدفع بالذهب صعودا؟ واي حواجز يمكن للذهب ان يخترقها بعد؟
في السياق، أكد الأمين العام المساعد لإتحاد أسواق المال العربية الدكتور فادي قانصو لـleb economy ان “اسعار الذهب عالميا ستواصل مسارها التصاعدي في المرحلة المقبلة كونها تسير بخط مناقض لأسعار الفائدة العالمية إذ مع تراجع الفائدة يبرز الذهب اكثر ويصبح هو السلعة الابرز”.

وأكد ان “عام 2024 هو عام الذهب بإمتياز لأنه يرتبط ارتباطا وثيقا بإنخفاض معدلات الفائدة عالميا وكل المؤشرات تؤكد ان هذا الموضوع استحق فعلا، بحيث من المرتقب ان يعلن باول خفض الفائدة يوم الأربعاء المقبل في اعقاب انتهاء اجتماع البنك الفدرالي الاميركي”.
وعن التوقعات المستقبلية لأسعار الذهب عالميا، لفت قانصو الى انه في نهاية العام 2023 كانت تشير التوقعات الى ارتفاع اسعار الذهب عالميا الى حدود تتراوح بين 2400 و 2500 دولار، اما التوقعات لنهاية هذا العام فترجح وصول اسعار الذهب الى ما بين 2700 و 2800 دولار، وها نحن نقترب من معدل الـ2600 دولار”.
وعما اذا كانت نسبة خفض الفائدة والمتوقع ان تتراوح بين ربع نقطة مئوية ونصف نقطة مئوية ستؤثر على اسعار الذهب عالميا، شرح قانصو ان ليس حجم الخفض ما سيؤثر على الاسعار بقدر ما سيتضمنه تصريح باول في ما خص موعد الخفض الثاني ونسبته، ففي حال قال باول انه مستمر بتغيير السياسة النقدية في اميركا مع مواصلة خفض الفوائد حتى نهاية العام فسيؤثر ذلك ايجابا على اسعار الذهب التي ستواصل مسارها التصاعدي وبإرتفاعات أكبر قد تصل الى 2800 دولار للأونصة، أما في حال قال انه سيتم خفض الفائدة ربع نقطة في الوقت الحالي مع الاستمرار بمراقبة معدلات التضخم في الفصل الاخير من العام ومعدلات البطالة لنبني على الشيء مقتضاه، فهذا سيحد من اي ارتفاع جنوني لأسعار الذهب وفي هذه الحالة لن تزيد اسعار الذهب أكثر من 50 الى 100 دولار حتى نهاية العام.
أضاف قانصو: الى جانب تصريح باول والسياسة النقدية في المرحلة المقبلة هناك عوامل عدة قد تساهم في مواصلة ارتفاع اسعار الذهب منها المخاطر الجيوسياسية بحيث كلما استمر التوتر الأمني والحروب في المنطقة مثل حرب روسيا -اوكرانيا وحرب غزة فحكما سيلعب ذلك كعامل ايجابي يساهم في ارتفاع اسعار الذهب، وهذا ما يفسر لماذا الذهب كان ولا يزال يعتبر ملاذا آمنا في فترات الاضطرابات. الى جانب هذه العوامل، لا يجب ان ننسى اندفاعة المصارف المركزية العالمية المتواصلة نحو شراء الذهب والتي ساهمت بزيادة الطلب عليه وتاليا ارتفاع اسعاره.



