أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – نيكولا بو خاطر يجري قراءة رقمية واقتصادية لمشروع موازنة 2025!

في إطار قراءته مشروع موازنة العام 2025 الذي أرسله مؤخراً وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف خليل للحكومة، أكد رئيس تجمّع سيدات ورجال الأعمال نيكولا بو خاطر في حديث لموقعنا Leb Economy أن “القطاع الخاص دائماً يراقب مشروع الموازنة للإطلاع على نفقات الدولة، إذ أن دور القطاع الخاص مراقبة المبالغ التي يدفعها المواطن الصالح والقطاع الخاص الشرعي وكيفية إنفاقها، وهذا دور القطاع الخاص وهو سيواصل ممارساته”.

رئيس تجمّع سيدات ورجال الأعمال نيكولا بو خاطر

وشدد على أنه “عندما ننظر إلى قيمة النفقات نرى أنها إرتفعت في مشروع موازنة 2025مقارنة بالعام 2024، ففي حين كانت تبلغ 3.4 مليار دولار في مشروع موازنة 2024، إرتفعت إلى 4.8 مليار دولار أي أنها سجلت ارتفاعاً بنسبة %40”.

وأشار إلى أنه “إذا قمنا بقياس هذه النفقات بالنسبة للناتج المحلي البالغ 18 مليار دولار، نرى أن نسبتها من الناتج العام 2025 تبلغ حوالي 26 أو 27%، بمعنى أن من يدفع الضرائب يجب أن يعلم أنه يعمل يوم من كل أربعة أيام للدولة كون الضرائب تُجبى فقط من القطاع الخاص الشرعي”.

ووفقاً لبو خاطر “في العام 2024 ، كانت هذه النفقات تبلغ  3.4 مليار دولار، وكان الناتج المحلي يبلغ أيضاً 18 مليار دولار، أي ان النفقات كانت تشكّل حوالي 20% من الناتج المحلي، أما في عام 2023، فكانت تشكل 14% من الناتج المحلي.

وشدد بو خاطر على ان “هذا الصعود بالنفقات نسبة للناتج المحلي يؤشر إلى أننا عدنا إلى السياسة القديمة التي كانت موجودة في عام 2017 ، حيث كان الناتج المحلي يبلغ 53 مليار دولار فيما النفقات تشكل 29 % منه”.

وأكد أنه “إذا أعدنا عجلة التسليف في لبنان ووضعنا الأموال بأيدي المواطنين لشراء منازل ودفع النفقات، فهذا سيخلق حركة إضافية في السنة تتراوح بين 6 و 8% ، إذ أنه ليس هناك أي إقتصاد ينشط دون تسليف للشركات والأفراد والأشخاص ولكل من يريد الإستقرار في البلد”.

وقال بو خاطر: “كنا قد طرحنا مشروع لحماية قيمة القروض، ولكن المفاجأة هي  أنه حتى اليوم وبعد عامين ونصف من طرحه لم يقر رغم الحاجة إلى التسليف في البلد، فأولاً يجب تكبير حجم الإقتصاد الشرعي عبر القروض وعملية إعادة الهيكلة وملاحقة المؤسسات غير الشرعية ومعرفة النفقات أين تذهب”.

واضاف: “في سنغافورة، النفقات تبلغ 15% نسبة للناتج المحلي لكن من أصل هذه الـ 15% هناك 50% تذهب إلى التعليم والطبابة، في حين في لبنان هناك نسبة قليلة جداً تذهب للأمور الأساسية لمستقبل الوطن، فبعد دراستنا تبين لنا أن من النفقات البالغة 4.8 مليار دولار هناك بين 86 و 90% منها تذهب للأكلاف التشغيلية بين رواتب وأجور وإيجارات مباني وغيرها، لهذا نسأل: كيف يمكن أن نبني بلد فقط على نفقات تشغيلية؟ “.

وفي ردٍ على سؤال، أكد بو خاطر أننا “بحاجة إلى قانون لإعادة تصحيح القيم في موازنات الشركات”، موضحاً ان “هذه المادة كانت موجودة في موازنة 2024 لكن النواب نسوا التصويت عليها، لذلك هناك صعوبة عند كل الشركات التي تعمل بشكل شرعي في اقفال موازناتها للعام 2023. علما انه جرى ارسال مشروع قانون على هذا الصعيد من الحكومة الى مجلس النواب ليتم اقراره، على امل ان يُقر قبل فتح جلسات موازنة 2025. وأيضاً هناك حاجة لقانون آخر موازي مع هذا القانون، وهو قانون إعادة هيكلة تعويضات نهاية الخدمة في الضمان وهذا موضوع أساسي، كما يجب أن يكون هناك في هذا الإطار حوار بين العمال وأصحاب العمل للتوصل إلى نتيجة بأسرع وقت ممكن لأن هذا الموضوع لا ينتظر . فالموظف لن يقبل أن يترك وطيفته بقبض مبالغ زهيدة، كما لا يمكن لأصحاب العمل أن يدفعوا مجددا جميع المبالغ التي كانوا قد دفعوها سلفاً لصندوق الضمان الإجتماعي بالليرة وخسرت قيمتها”.

وفي ردٍ على سؤال حول كيفية عودة الإنتظام المالي إلى لبنان، أكد بو خاطر أن “الإنتظام المالي يتحقق عندما يصبح هناك نية لدى السياسيين لبناء دولة وليس دويلة، وعندما يصبح هناك نية لدى القطاع الخاص الشرعي للتوحد بصوت واحد. علماً أنه نحتاج إلى سنوات من العمل الدؤوب والأفكار والمعلومات والأرقام بعيداً عن الشعبوية لنصل إلى نتيجة”.

المصدر
خاص leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى