أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – تحديات بالجملة .. ما مصير العام الدراسي في المدارس الرسمية؟

يبدو ان تحديات بالجملة تواجه انطلاقة العام الدراسي 2024 – 2025، حيث أكد نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض في حديث لموقعنا Leb Economy على “وجود العديد من المخاطر التي تهدد إنطلاقة العام الدراسي الجديد 2024-2025 أكان في المدارس الرسمية أو الخاصة”.

نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض

وأشار محفوض إلى أنه “فيما يخص التعليم الرسمي، هناك ثلاث مشاكل موجودة تهدد إنطلاقة العام الدراسي، وهي:

١- بداية، كان قد وعد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وزير التربية عباس الحلبي برفع إنتاجية المعلمين لتصبح 600 دولار في الشهر بدلاً من 300 دولار، إلا أن آخر الأخبار التي حصلنا عليها هي عدم إمكانية الحكومة رفع البدل الإنتاجي للمعلمين، ليبقى السؤال: كيف سيتمكن المعلمون من التوجه إلى المدارس للقيام بمهامهم؟

٢- صناديق المدارس الفارغة من الأموال، وبالتالي قد لا تتمكن المدارس من شراء المستلزمات الأساسية من طباشير وأوراق ودفع فواتير الكهرباء والإنترنت، اضافة إلى عدم قدرتها على التعاقد مع بعض الأساتذة، إذ أن التعاقد في المدارس الرسمية يكون عبر صناديق المدارس نظراً لغياب التعاقد لدى الدولة. بمعنى انه، إذا كانت صناديق المدارس فارغة وهناك نقص في عدد الأساتذة، فكيف ستكون إنطلاقة العام الدراسي؟

٣-غياب كتب المركز التربوي، أي كتب الدولة اللبنانية، وعدم توفر عدد كافٍ منها في السوق، إذ أن المال غير متوفر لدفع ثمن الكتب وطباعتها”.

وإعتبر محفوض أن “هذه العوامل مجتمعة ستجعل إنطلاقة العام الدراسي الجديد غير طبيعية، هذا إن إنطلق”.

أما بالنسبة للتعليم في المدارس الخاصة، فأكد محفوض أن “هناك ثلاث مشاكل أساسية في القطاع التعليمي الخاص، وهي:

١- البروتوكول الذي قمنا به مع وزير التربية للأساتذة المتقاعدين، البالغ عددهم حوالي 5 آلاف أستاذ، سينتهي مع نهاية شهر أيلول وبالتالي يحتاج إلى التجديد.

٢- صندوق التعويضات الذي شكلنا مجلس إدارة له، ولا يزال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي منذ ستة أشهر لم يوقّع المرسوم.

٣- نسبة دفع المدارس لصندوق التعويضات تساوي حوالي 6% على الراتب القديم أي على المليون والمليونين والثلاثة ملايين ليرة، وبالتالي المطلوب دفع ال 6% على الراتب الجديد، وقد سبق أن أرسلنا مرسوم بذلك إلى مجلس الوزراء لإصداره، ولكن حتى الآن لم يتم توقيع هذا المرسوم”.

وإذ شدد على أنه “مطلوب من الحكومة إصدار المرسومين الذي سبق ذكرهما أي “مرسوم مجلس الإدارة ومرسوم رفع مساهمات المدارس”، أكد أن “هذين المرسومين لا يكلفان الدولة أي “قرش””.

وإذ لفت محفوض إلى أن “الحكومة في التعليم الرسمي تحتاج لدفع الأموال”، أشار إلى أن “ما هو مطلوب منها في التعليم الخاص فقط إصدار مرسومين وهم غير مكلفين”، متسائلاً عن “سبب عدم إصدارهما”.

وكشف محفوض عن أنه “بناءً على كل هذه المعطيات، دعينا كمجلس تنفيذي الجمعيات العمومية للإنعقاد في 20 أيلول للتصويت على التحرك السلمي في بداية العام الدراسي، وذلك في حال لم يتم إيجاد حلول لهذه الإشكالات الثلاث خلال الفترة الحالية وصولاً إلى نهاية شهر أيلول”.

وفي ردٍ على سؤال حول نقص كتب المركز التربوي، أكد محفوض أن “المدارس الرسمية هي التي تستخدم كتاب المركز التربوي، والنقص الحاصل هذا العام يعود لعدم طبع الكتب بسبب عدم توفر الأموال، وبالتالي من أين سيحصل التلاميذ على الكتب؟”.
وإذ أشار إلى أن “هناك قسم من الطلاب يحصلون على الكتب من رفاقهم الذين سبقوهم”، لفت إلى أن “القسم الآخر من التلاميذ ليس بإستطاعته الحصول على هذه الكتب”.

وإذ لفت الى وجود كتب موحدة بين المدارس الخاصة والرسمية ككتاب التربية المدنية، أشار محفوض إلى أن “طلاب المدارس الخاصة يتجهون إلى السوق لشراء كتب التربية المدنية، إلا أنهم لا يجدون نسخ متوفرة منها”.

وقال محفوض: “علمنا من مدير عام وزارة التربية أن الوزير الحلبي تمكن من تأمين دعم لطباعة الكتب، ولكن هل الوقت كافٍ لطباعتها ونحن على مشارف بدء العام الدراسي بعد حوالي أسبوع”.؟

وأكد إلى أن “المشكلة الأساسية موجودة لدى الحكومة اللبنانية، إذ أنها لم ترصد أموال كافية لوزارة التربية في الموازنة، وبالتالي كيف بإستطاعة الوزير الحلبي أن يجد حلول في ظل غياب التمويل للوزارة”.

وقال محفوض “عندما إتخذ وزير التربية قرار بالحصول على رسم من الأهل قدره 4 ملايين و500 الف ليرة لتعزيز القدرات لبدء لعام الدراسي، إعترض الجميع على هذا القرار. ولذلك ان كان لا يوجد رغبة بأخذ الرسوم من الأهالي والإتجاه إلى التعليم المجاني، على الحكومة ان تدفع ما عليها للوزارة، لتتمكن الوزارة بدورها من طباعة الكتب وإعطاء المعلمين حقوقهم وتأمين الأموال لصناديق المدارس”.

وإعتبر محفوص أن “المشكلة الأساسية تكمن في أن موازنة وزارة التربية قليلة وغير داعمة لإنطلاقة العام الدراسي”، مشدداً على أنه “على الحكومة أن تجتمع لترصد أموال لوزارة التربية وإلا فإن العام الدراسي في خطر”.

بواسطة
ميرا مخول
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى