أخبار لبنانابرز الاخبار

لبنان يتراجع إلى مصاف الإقتصادات المقيّدة في مؤشِّر الحريّة الإقتصاديّة للعام 2022

أَصدَرَت مؤسَّسة هيريتاج فاوندايشن (Heritage Foundation) النسخة ال28 ل”مؤشّر الحريّة الإقتصاديّة”، والذي يُغطّي العام 2021 ويقيِّم الحريّة الإقتصاديّة في 184 دولة حول العالم. في التفاصيل، يتمّ إحتساب هذا المؤشّر إستناداً إلى 12 معيار مرتبِط بمستوى الحريّة الإقتصاديّة موزَّعة على أربع فئاتٍ، ويحظى كلٌّ من المعايير ال12 على نتيجةٍ تتراوح بين الصفر (الأسوأ) والمئة (الأفضل). ويُحتَسَب متوسِّط النتائج المُسَجَّلة على صعيد مُكوِّنات الحريّة الإقتصاديّة، والتي تُقاس بالإستناد إلى عددٍ من المكوِّنات الثانويّة، بإستخدام تثقيلٍ متساوٍ فيما بينها من أجل تحديد النتيجة العامّة لمؤشّر الحريّة الإقتصاديّة في كلّ دولة. في هذا الإطار، تَبَيَّنَ في التقرير أنّ المتوسّط العالمي للحريّة الإقتصاديّة قد تراجع إلى 60.0 مقارنةً مع مستوى 61.6 في العام 2021 علماً أنّ هذه النتيجة هي أعلى ب2.4 نقاط مقارنةً مع تلك المسجّلة في العام 1995 أي عند إنشاء المؤشّر المذكور. إضافةً إلى ذلك، بَرَزَت سبعة دول في خانة الإقتصادات ال”حرّة” (نتيجة تفوق ال80)، و27 ك”حرّة إلى حدٍّ بعيد” (نتيجة تتراوح ما بين 70 و80)، و54 ك”حرّة بشكلٍ مُعتدل” (نتيجة تتراوح ما بين 60 و70)، و57 ك”غير حرّة إلى حدٍّ بعيد” (نتيجة تتراوح ما بين 50 و60)، و32 ك”مقيَّدة” (نتيجة ما دون ال50).

بالتحديد، تَصَدَّرَت سنغافورة لائحة الدول التي شملها التقرير في مؤشّر الحريّة الإقتصاديّة للعام 2022 بنتيجة 84.4، تَبِعَتها سويسرا (نتيجة: 84.2) وأيرلندا (نتيجة: 82.0). أما على صعيدٍ إقليميٍّ، فقد تربَّعت الإمارات العربيّة المتحّدة على عرش منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤشّر الحريّة الإقتصاديّة للعام 2022 بنتيجة 70.2، مُحتَلَّةً المركز 33 عالميّاً. وقد لحقت بالإمارات كلٌّ من قطر (النتيجة: 67.7؛ المركز العالمي: 44) والبحرين (النتيجة: 62.0؛ المركز العالمي: 74)، للذكر لا للحصر.

محلّيّاً، سَجَّلَ لبنان نتيجة 47.3 في مؤشّر الحريّة الإقتصاديّة للعام 2022، مقارنةً بنتيجة 51.4 في العام 2021، متراجعاً ب8 مراكز ليحتلّ بذلك المرتبة 162 عالميّاً غير أنّ لبنان قد بقي على المركز نفسه (الثاني عشر) بين نظرائه الإقليميّين، متفوّقاً فقط على الجزائر (نتيجة: 45.8؛ المركز العالمي: 167) وإيران (نتيجة: 42.4؛ المركز العالمي: 170)، مع العلم بأنّ نبيجة لبنان قد أتت دون المتوسّطين الدولي (60.0) والإقليمي (56.9). وقد صنّف لبنان ضمن الإقتصادات “المقيّدة” بعدما كان ضمن الإقتصادات ال”غير حرّة إلى حدٍّ بعيد” لتسع سنوات على التوالي. وبحسب التقرير، فقد حَقَّقَ لبنان تقدُّماً في ثلاثة معايير (ألا وهي الإنفاق الحكومي، وحريّة الأعمال، وحريّة العمل) وتراجُع في ستّة معايير (وهي حقوق الملكيّة وفعاليّة القضاء ومناقبيّة الحكومة والحريّة الماليّة وحريّة التجارة، وحريّة الإستثمار). في السياق عينه، لحظ التقرير أنّ الإقتصاد اللبناني قد إنكمش خلال السنوات الخمس الأخيرة وهو ما وازاه تدهور تدريجي في الحريّة الإقتصاديّة. أمّا فيما يختصّ بالمعايير الداخلة في إحتساب مؤشّر الحريّة الإقتصاديّة، ولجهة معيار “حكم القانون”، فقد ذكر التقرير وجود قوانين لحماية الملكيّة الخاصّة، إلّا أنّ تطبيق هذه القوانين يتأخّر في بعض الأحيان نتيجة ضعف القدرة القضائيّة. بالتوازي، لَفَتَ التقرير إلى الفساد ما زال مستشرياً وخاصّةً في العقود الحكوميّة، وعمليّات التصريح الضريبي، وتسجيل العقارات، وغيرها. أمّا في معيار “حجم القطاع العامّ”، فقد قَدَّرَ التقرير متوسِّط النفقات الحكوميّة عند 27.4% من الناتج المحلّي الإجمالي ومتوسِّط نسبة العجز في الموازنة عند 10.6% من الناتج المحلّي الإجمالي للبلاد خلال الأعوام الثلاث الفائتة، مشيراً إلى أنّ نسبة الدين العامّ قد بلغت حوالي 154.4% من الناتج المحلّي الإجمالي. وفي مجال “فعاليّة الأُطُر التنظيميّة”، أشار التقرير إلى أنّ مؤسّسات الأعمال تعاني للإستمرار في ظلّ المروحة من الأزمات التي تعصف بلبنان. أخيراً، وفي ما يتعلّق ببُعد “حريّة الأسواق”، فقد قدّر التقرير أنّ نسبة التعرفة الضمنيّة تصل إلى 5.4% في حين لفت إلى أنّ لبنان ليس عضواً في منظّمة التجارة العالميّة في الوقت الحالي.

المصدر
الإعتماد اللبناني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى