خاص – اي عوامل ستساهم في صمود العائلات اللبنانية في حال توسّعت الحرب؟

حملت الأزمة المالية والنقدية التي عصفت بلبنان في عام 2019 تداعيات هائلة على حياة العائلات اللبنانية التي وجدت نفسها تكافح من اجل لقمة عيشها في ظل تدني الأجور وارتفاع الاسعار واحتجاز الودائع.
وسيضاعف واقع العائلات السيء هذا معاناتها في حال توسعت رقعة الحرب في لبنان، اذ قد يكون استنزاف الأزمة قد افقدها الكثير من مقومات صمودها.
وفي هذا الإطار، أشار الخبير الاقتصادي د. بلال علامة في حديث لموقعنا Leb Economy إلى إن “العوامل التي من شأنها ان تساهم في صمود العائلات اللبنانية في حال توسّع رقعة الحرب ستكون عوامل ذاتية كالأموال المخبأة في المنازل اي الموجودات التي تراكمت خلال فترات سابقة مثل الذهب او غيره، وهي تعتمد بشكل اساسي على إمكانيات كل عائلة على حدى “.

واعتبر علامة ان “العوامل الخارجية لن تكون موجودة اذ ان الدولة أعلنت عدم قدرتها على إعطاء مساعدات، او تنفيذ خطة إغاثة او وضع خطة طوارئ والالتزام بها. وفعلياً، كان هناك محاولتين من قبل الحكومة لكنهما لم تنجحا بسبب ضعف الأموال المرصودة أمام حجم التعويضات التي تتكبّدها فرق الإغاثة”.
ورأى ان “التدبير الذي يمكن ان يعتمده اللبناني استثنائيا مبني على التخزين المسبق او رفع منسوب الإحتياطات لديه، الا ان هذا التدبير قد لا يكون متاحاً للجميع.”
وشدد على ان “هذه العوامل ستساهم في تعزيز صمود اللبنانيين شرط ان لا تطول فترة الحرب لمدة طويلة، ففي حال طالة مدة الحرب، كل هذه العوامل يمكن ان تفقد قيمتها او قوة الحماية التي توفرها”.
وأوضح علامة أن “أموال المغتربين كانت سبب في تدارك الواقع المالي السيء طيلة سنوات الإنهيار اي منذ عام 2019 حتى الآن، بحيث ان الشعب اللبناني يعتمد على الأموال والتدفقات التي تأتي من الخارج من المغتربين والمنتشرين وبعض المساعدات، الأمر الذي جعلها بمثابة شبكة امان اجتماعي عائلي بديل عما تقدمه الدولة من خدمات طبابة وتعليم وغيره، وبالتالي هذه الأموال سوف تنفق في الإستهلاك اي في نفس السياق المستمر منذ اربع سنوات”.



