خاص – بعد دعوة شقير .. اي اجراءات تتخذ الشركات في مواجهة خطر الحرب؟

في حين يرزح الإقتصاد اللبناني تحت ثقل مرحلة الترقب والتداعيات الخطيرة للتهديدات الإسرائيلية للبنان والعدوان اأخيرة على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، أصدر رئيس الهيئات الإقتصادية اللبنانية الوزير السابق محمد شقير بياناً يوم الثلاثاء الماضي دعا فيه مؤسسات القطاع الخاص الى “إتخاذ أقصى التدابير التي تمكنها من الإستمرار في خدمة الوطن والمواطن والمجتمع اللبناني في حال الإنزلاق الى حرب شاملة، لا سمح الله”.
فما هي ابرز هذه التدابير التي يمكن للشركات اللبنانية إتخاذها؟
في هذا الإطار، إعتبر رئيس تجمع الشركات اللبنانية القيادي الإقتصادي د. باسم البواب في حديث لموقعنا Leb Economy البواب أنه “على الشركات وضع خطط لتخفيف المخاطر عليها، أكان من خلال تخفيف كمية البضاعة في المستودعات أو نقلها إلى أماكن آمنة، أو من خلال وضع خطة طوارئ. فعلى سبيل المثال، في حال لا سمح الله حصل حريق أو حصل تغيير في مقر العمل، يكون هناك قدرة لدى الموظفين على العمل من مكان آخر، بالإضافة إلى تأمين مبالغ نقدية كاملة لإمكانية دفع رواتب الموظفين في آخر الشهر ودفع المستلزمات الطارئة”.

وشدد البواب على أنه “يجب على الشركات أن تأخذ بعين الإعتبار كل هذه الإجراءات التي سبق ذكرها، وعلى كل شركة القيام بإجتماع طارئ لمناقشة هذه الخطوات والبحث بخطة طوارئ تناسب حجم الشركة وإمكانياتها لتحديد البدائل في حال توسع الحرب وحصول أية مستجدات”.
وكشف البواب عن أن “حركة الأسواق مجمدة كلياً في كل القطاعات، أكان في القطاع السياحي أو التجاري أو الصناعي أو غيرها من القطاعات، فالجميع في مرحلة ترقب”.
وإذ أشار إلى أنه “اليوم هناك جولة مفاوضات، حيث هناك إهتمام كبير بهذه الجولة خاصة مع إنتظار الرد الإيراني على الإغتيالات التي حصلت وعلى الخروقات الأمنية”، أكد البواب على أن “كل ذلك ساهم في توقف العمل بشكل كامل، وبالتالي قد أثر على نشاط الشركات وعلى أدائها وعلى سيولتها”.
وأضاف: “اليوم كما نعلم إذا لم تبِع الشركات لن يكون لديها سيولة اذ أصبحت السيولة تؤمن حصراً عن طريق الشركات في ظل غياب القطاع المصرفي والتمويل والإعتمادات، وبالتالي المشتريات من الخارج والتحويلات ستتوقف إذا لم يكن هناك حركة تجارية في البلد”.
وإذ لفت إلى “وجود قطاعات معينة كقطاع المحروقات والمواد الغذائية لا تزال تعمل بشكل أفضل من المعتاد، وذلك نتيجة توجه المواطنون الى تخزين هذه المواد وليس إستهلاكها”.



