خاص – مشهد شبيه لعام 2006 .. زبائن يتركون السيارات في المطار ويغادرون!

دون شك حملت التطورات الدراماتيكية في الصراع مع العدو الاسرائيلي تداعيات سيئة جداً على الاقتصاد، حيث انقلبت كل المعطيات الإيجابية في القطاع السياحي رأساً على عقب، وتوسعت هذه السلبيات لتطال كل القطاعات المرتبطة بالقطاع السياحي ومنها قطاع تأجير السيارات الذي يشهد اليوم تراجعاً كبيراً جداً في الحركة وسط هلع كبير لدى الزبائن الذين يغادرون لبنان على وجه السرعة.
وفي هذا الإطار، اطلق نائب رئيس نقابة وكالات تأجير السيارات جيرار زوين صرخة، مشيراً إلى أن “القطاع يتكبد خسائر هائلة اذ كان يراهن على شهر آب الذي يكون في معظم دول العالم شهر عطلة”.

ولفت زوين في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أن “شهر تموز كان قد شهد تحسناً بعد ان سجل تراجعاً على وقع التهديدات الاسرائيلية للبنان، لكن اليوم الحركة تراجعت 85% اذ ان المغتربون يتركون السيارات في المطار ويغادرون على وجه السرعة نتيجة التهديدات وتحذيرات السفارات التي تطلب منهم المغادرة الفورية “.
واشار إلى أنه “اليوم ليس هناك سياح أجانب في لبنان بل هناك فقط بعض العراقيين والمصريين، اما أغلبية المتواجدين في لبنان هم مغتربين لبنانيين قادمين من اميركا وأستراليا وكندا ودول عربية كالإمارات وقطر والسعودية”، كشف عن ان “من كان سياتي في وقت لاحق قد ألغى حجزه، أما الذين كانوا موجودين في لبنان فقد ألغوا حجوزاتهم التي كانت تمتد حتى عيد السيدة اي تقريباً 20 اب، وغادروا البلد على وجه السرعة”.
ووفقاً لزوين “هذا السيناريو يشبه إلى حد كبير السيناريو في حرب تموز 2006 لناحية تحذيرات السفارات وخروج المغتربين من البلد والخسائر التي تتكبدها القطاعات، لكن الفارق اليوم ان القطاع المصرفي في أزمة، كما ان شركات السيارات غير قادرة على دعم القطاع للتمكن من الخروج من هذا الواقع السيء”.
واذ كشف زوين ان “القطاع الذي كان يضم 340 شركة ويعيل اكثر من 3400 عائلة، أصبح عدد شركاته يقتصر على 100 شركة”، دعا الدولة إلى الرأفة بالشعب اللبناني والقطاعات الاقتصادية والنظر إلى واقعها المأساوي ليبقى هناك وطن ومؤسسات”.



