خاص- للسنة الرابعة .. الدولة خارج المكان والزمان!

اليوم يُسدل الستار على السنة الرابعة لإنفجار مرفأ بيروت الكارثي المأساوي الذي حصل في 4 آب 2020، فيما تقترب الذكرى الخامسة لإنفجار الأزمة المالية والإقتصادية في لبنان التي بدأت في الربع الأخير من العام 2019.
وعلى الرغم من مرور الزمن، فإن الدولة اللبنانية بقيت خارج المكان والزمان وهذه سابقة جديدة تسجل للدولة بعدم قيامها بخطوات جذرية للتقدّم بالتحقيقات في الإنفجار وإعادة إعمار المرفأ كما بالنسبة للأزمة الاقتصادية والمالية.
للأسف، فالأمور تراوح مكانها، فالتحقيق بانفجار المرفأ معلق الى أجل غير مسمى بفعل فاعل، وفي المقلب الثاني هناك فشل ذريع وتخبط حال دون اقرار خطط وبرامج لإعادة البلد الى طريق التعافي والنهوض.
اللافت في هذا الإطار ايضاً ان القطاع الخاص اللبناني وكعادته بمبادراته وإندفاعه قاد عمليات الصمود اولاً، ومن ثم التقدم على مسار التعافي الإقتصادي والإجتماعي.
ففي مأساة المرفأ، نرى اليوم كيف ان كل المناطق التي دمرت في محيط المرفأ قد عادت أفضل مما كانت.
على كل حال، على الرغم من المآسي والخراب والمعاناة، يبدو ان السلطة ليست بوارد تغيير أدائها، ما يشي بأن الامور بالنسبة لقضية المرفأ وللأزمة المالية والاقتصادية ستبقى تراوح مكانها، مع أمكانية حصول انهيار اقتصادي جديد في ظل ارتفاع منسوب التوترات الإقليمية والخوف من إندلاع حرب شاملة بين لبنان والعدو الاسرائيلي.



