أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – هل ينجو قطاع الأعراس من تداعيات عدوان الضاحية؟

تشير المعلومات المتداولة اليوم عن بلبلة في القطاع السياحي عقب العدوان الاسرائيلي على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، وفيما يتم الحديث عن تراجع في قطاعي الفنادق والمطاعم وسط موجة الغاء حفلات، يبدو ان قطاع الاعراس لا يزال اوفر حظاً اذ انه حتى اللحظة لم يشهد اي الغاءات لحفلات الزفاف المنظمة اذ انه بالعادة التحضير لحفلات الزفاف يبدأ قبل اشهر عدة ويقتصر الحضور فيها على الأهالي والمقربين فقط بحيث يأتون من مناطق قريبة لحفل الزفاف ومناطق لا تزال آمنة حتى الان.

وفي هذا الإطار، أكد أمين سر نقابة المؤسسات السياحية البحرية فؤاد فرنجية في حديث لموقعنا Leb Economy ان ” قطاع تنظيم الأعراس دخل المجهول بعد الإعتداء الذي حصل بالأمس اذ اصبح رهن الوضع، ففي حال اندلاع حرب مفتوحة عندها سيتم الغاء كل الاعراس، اما إذا بقي الوضع على ما هو عليه فسندخل حالة الموت السريري حيث قد تلغى بعض الاعراس لكن بشكل عام الصورة لا تزال ضبابية، وبالتالي وضع قطاع الاعراس يعتمد على ما ستؤول اليه الأمور اي الذهاب إلى حرب او لا حرب”.

أمين سر نقابة المؤسسات السياحية البحرية فؤاد فرنجية

و كشف فرنجية عن ان “حجوزات الأعراس عادة ما تتم مسبقاً وتحديداً قبل فترة تتراوح بين 6 أشهر إلى سنة، بمعنى ان أغلب أعراس 2024 قد تم حجزها في صيف 2023 بحيث يكون العروسان قد قاموا بتجهيز كل التفاصيل من الحجز لحفل الزفاف إلى حجز السفر، وبالتالي وعلى الرغم مما يشهده البلد حالياً لا يمكن إلغاء العرس اذ ان هذا الحفل قد تم التخطيط له منذ حوالي سنة او اكثر إلا في حالة إندلاع الحرب كما حصل في 2006 وتم إغلاق المطار، لكن طالما الوضع لا يزال مقتصراً على تأجيل الرحلات في مطار بيروت لم نشهد بعد اي إلغاء”.

وأضاف” شهدنا الغاء للأعراس بعد ان امتدت حرب 7 تشرين اول لمدة طويلة اذ ان الأعراس التي تم حجزها قبل ٧ تشرين الاول قام البعض من اصحابها بإلغاء الحفل في بداية العام نظراً لإحتمال اغلاق المطار، لكن اقتصرت نسبة الإلغاءات على 5% فقط من اجمالي الأعراس”.

وأوضح ان ” الحفلات التي يحييها فنانين وكبار المطربين يتم إلغاءها بسبب خوف الناس من التجول والسهر تجنباً لحدوث اي خطر، إضافة إلى العرقلة التي قد يواجهها المطرب للقدوم إلى لبنان لذلك تم إلغاء الحفلات التي كان مقرراً ان تقام خلال العشرة ايام المقبلة. اما بالنسبة للأعراس فلم تشهد اي الغاءات خاصة انها اصبحت اليوم مقتصرة على حضور الأهالي والمقربين فقط بحيث يأتون من مناطق قريبة لحفل الزفاف ومناطق لا تزال آمنة حتى الان”.

وكشف فرنجية عن ان “نسبة الحجوزات في قطاع الاعراس لهذا العام انخفضت بحوالي 35% مقارنة بالعام الماضي اذ انه في 2023 شهدنا تحسناً مقارنة بفترة جائحة كورونا، مع الإشارة إلى ان النسبة حينها بلغت 50% مقارنة مع العام 2019”.

وشدد فرنجية على ان “القطاع يعاني بسبب التأثيرات السلبية المتتالية للتطورات التي تحصل اذ شهد القطاع انخفاض بنسبة 35% عن عام 2023 الذي بدوره شكلت نسبة الحجوزات فيه 50% فقط مقارنة بعام 2019 ، اي ان المؤسسة التي كانت تنظم 100 حفل زفاف في السنة تمكنت في 2023 من تنظيم 50 حفل بينما اليوم تنظم 30 حفل فقط”.

ولفت فرنجية إلى ان “القطاع يتكبد رواتب عالية لموظفيه توازي تلك التي كانت تُدفع في السابق اذ لا يمكنالتخلي عن الموظفين ذوو الخبرة الكبيرة، إضافة إلى ارتفاع اسعار المواد الأولية بشكل كبير مقارنة بالعام 2019 ، اضافة الى فواتير الطاقة والغاز والكهرباء، ولذلك يمكن القول ان قطاع الاعراس ينازع”.

بواسطة
هبة أمين
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى