خاص – القصة الكاملة لتعافي القطاع العقاري وارتفاع الأسعار!

لا شك أن الأزمة في لبنان كان لها انعكاسات سلبية على كل القطاعات الإقتصادية و منها القطاع العقاري الذي بلغ العام 2010 في ذروته كما قال رئيس جمعية المطورين العقاريين محمد أبو درويش، والذي لفت في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أن الواقع العقاري يشهد تحسناً في السنة الخامسة من الأزمة بالرغم من الوضع الأمني غير المستقر في جنوب لبنان، وذلك يعود لعدة عوامل أولها أموال المغتربين. فالمغترب لديه فائض من الأموال لا يمكنه التصرف بها و في نفس الوقت ليس لديه ثقة بالمصارف ولذلك يبقى العقار الملاذ الآمن لرؤوس الأموال .”

وأشار أبو درويش إلى “عامل آخر ساهم في تحسن الوضع العقاري وهو الأموال الموجودة في المنازل التي تتجاوز الـ7 مليار دولار، وخوفاً من تكدس هذه الأموال يتجه أصحابها إلى إستثمارها في العقار وفي الشقق والمنازل”.
وإذ أكد ان “العقار في تحسن مستمر”، أشار إلى ان “البعض راهن على تراجعه و هذا لم يحصل، بل هو يستعيد عافيته و إن لم يعد بعد إلى وضعه الطبيعي لكنه سجل تحسناً بنسبة 30 إلى 40%”، لافتاً إلى أن “العقار لا سيما في مدينة بيروت استرد 80 إلى 85 % من قيمته تقريباً وفي بعض المناطق بين 60 و70 %، اما في مناطق أخرى كالجنوب لم يتراجع العقار بشكل كبير لكنه لم يتحسن كثيراً”.
ووفقاً لأبو درويش “الأشخاص الذين كانوا يتخوّفون من العقار بعد ان لمسوا التحسن في الوضع العقاري عادت ثقتهم بالعقار، وهذه الثقة أدت إلى إرتفاع السعر وزيادة الطلب على العقار”، كاشفاً عن ان “هناك الكثير من المطورين عادوا إلى العمل في القطاع والدخول في مشاريع جديدة يتم بيع 80% منها على الخريطة قبل إنجازه”.
ورداً على سؤال حول تأثير إعادة فتح الدوائر العقارية على القطاع العقاري، قال أبو درويش “الدوائر العقارية لم تستانف عملها بشكل كامل، لكن فتحها أدى إلى زيادة الطلب على العقار لأن سابقاً كان هناك تخوف عند شراء أي عقار من عدم التمكن من التسجيل بسبب إقفال الدوائر العقارية “.
وحول توجهات و خطط الجمعية، أكد أبو درويش “ان هناك خطط كثيرة للقطاع، وسنعود للعمل مع وزارة المالية والدوائر العقارية على الكثير من المواضيع. فهناك الكثير من القوانين يجب تعديلها وقوانين ضريبية لم تعد منطقية يجب تغييرها لا سيما وأن الدولة تضع نفس الرسوم التي كانت تضعها في العام 2010 حيث كان الوضع العقاري في ذروته .”
وإذ أكد أبو درويش انه “لا يمكن رفع الرسوم في ظل وضع إقتصادي صعب”، أشار إلى ان “كل العوامل لا تسمح بأن نفرض رسوم عالية كالتي كانت موجودة في عام 2010″، مشدداً على أنه “ليس صحيحاً انه كلما رفعنا الرسوم كلما زاد مردود خزينة الدولة، بل على العكس كلما خفضنا الرسوم كلما ارتفع المردود في خزينة الدولة “.
وتحدث أبو درويش عن القيمة التأجيرية التي يجب أن يعاد النظر بها و توحيدها إذ انه لا يجوز أن تكون القيمة التأجيرية مختلفة بين الدوائر العقارية والمالية والبلدية والمحافظة.
وكشف أبو درويش ” نحن اليوم بصدد دراسة لكل هذه المواضيع مع الهيئات الإقتصادية برئاسة الوزير السابق محمد شقير، حيث نعمل على ان يُقَر مشروع ضرائبي جديد”، متمنياً ان نتوصل لقانون ضرائبي عادل يؤمن مردود لخزينة الدولة، ويشجع في الوقت نفسه المستثمر على إستثمار أمواله في العقار وفي التطوير العقاري.



